اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الملقي وفريقه.. لماذا التراجع؟

الملقي وفريقه.. لماذا التراجع؟
أخبار البلد -  
 



مفاجِئة نتائج الاستطلاع الذي نفذه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، وأُعلن أمس، بشأن موقف الرأي العام الأردني من حكومة د. هاني الملقي بعد مرور 100 يوم على تشكيلها. إذ أظهر الاستطلاع تراجع الثقة بالحكومة.

وبداية، علينا هنا عدم نسيان أو تجاهل صعوبة المرحلة التي جاءت فيها هذه الحكومة، ناهيك عن قصر فترة توليها مسؤولياتها. كذلك، فرغم إصرار الرئيس وفريقه على عدم وصف الحكومة بالانتقالية، فإنها كذلك فعلياً؛ كون الانتخابات النيابية المقبلة، كاستحقاق إصلاحي دستوري، تعد عاملا مهماً إن لم يكن حاسماً في إنهاء عمرها بالرحيل، أو إعادة تشكيلها من قبل د. الملقي نفسه.
تقييم الحكومة تراجع لدى النخبة والعينة الوطنية، وإن بنسب متفاوتة. وتقف خلف ذلك جملة من الأسباب؛ منها ما هو خارج سيطرة الرئيس وفريقه، وتحديدا التركة الاقتصادية الصعبة التي خلفتها حكومة د. عبدالله النسور وسابقاتها أيضا، إضافة إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي رُحّل من الحكومة السابقة إلى الحالية لتوقيعه رسمياً.
وتنفيذاً للاتفاق مع "الصندوق"، والذي لا مفر للحكومة منه، تم اتخاذ بعض قرارات رفع الأسعار التي أثّرت على تقييم الحكومة. إذ بدأ الناس يقارنون بين حكومتي النسور والملقي في هذا الجانب أولا. كما أن الشكوى، ثانياً، من مثل هذه القرارات تعد أمراً عادياً. وهو ما تعزز بحقيقة أن شرح القرارات وتفسيرها للناس جاء غير واضح وغير كاف.
هنا نصل إلى نقطة الضعف الثانية التي اعترت أداء حكومة الملقي، وساهمت في تراجع شعبيتها؛ وتتمثل في ضعف التواصل بين الرئيس تحديداً والرأي العام. إذ لم يخرج على المواطنين بمقابلة صحفية مصورة أو مكتوبة، يشرح لهم من خلالها برنامجه وطريقة تفكيره، ويعوض في الوقت ذاته عن عدم وجود حوار حكومي-نيابي بحكم غياب البرلمان.
ولا أدري إن كان تواري د. الملقي هذا هو رد فعل على الحضور المبالغ فيه للرئيس النسور، الذي أكثر من ظهوره الإعلامي حد استجلاب نتائج عكسية للرئيس الحالي. لكن ذلك لا يمنع القول إن انسحاب الملقي من المشهد كان كبيرا، باستثناء تلك الزيارات الميدانية المبكرة، والتي اتسمت بدورها بأنها غير مدروسة وعشوائية.
العوامل السابقة اقترنت أيضا مع ملاحظات كثيرة على فريق الملقي الذي ورث معظمه، من حكومة النسور. وهو ما أدى بالضرورة إلى تراجع تقييم الحكومة، رئيسا وفريقا، لدى العينة الوطنية؛ إذ رأى 48 % منها أن هذه الحكومة كانت قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة، وإن بدرجات متفاوتة، وذلك مقارنة بنسبة 56 % في استطلاع حزيران (يونيو) 2016؛ أي بتراجع مقداره 8 نقاط حالياً. بينما تراجعت نسبة العينة الوطنية المؤيدة لقدرة الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة بمقدار 10 نقاط، مقارنة بالاستطلاع السابق.
أيضاً، لم يسعف الملقي مناخ الانتخابات الذي ساد منذ توليه المسؤولية، لاسيما مع رغبة الحكومة في عدم التأثير على أجواء العملية، بما قلل من المساحة الممكنة لها للحفاظ على مستوى الثقة بها على أقل تقدير، بدلا من التراجع.
ولا ننسى أبدا أن إحداث انفراجة في الجو العام غير المريح، ومن ذلك التعاطي مع تعقد المشهد الاقتصادي، هو أمر يستغرق وقتا، فيما الناس، وبسبب حالة الضيق، لا يملكون ترف الانتظار. ومن ثم، يكون طبيعياً تراجع تقييم الرأي العام للحكومة.
بعد كل ذلك، يظل مؤكداً أن رضا الرأي العام؛ نخباً أو عينة وطنية، هو مسألة غير ثابتة. فالتأثير فيها ممكن من خلال تلافي نقاط ضعف الحكومة، خصوصاً عدم انسجام الفريق الاقتصادي وافتقاده للرؤية المشتركة. وأيضا تعزيز التواصل المدروس والواضح الأهداف مع الرأي العام.
توقيت الاستطلاع غاية في الحساسية والأهمية، كونه يأتي عشية إنجاز العملية الانتخابية بالاقتراع وإعلان النتائج، وما يتبع ذلك من استحقاقات. والنتيجة التي حصلت عليها حكومة د. الملقي غير مفاجئة بحسابات المشهد العام؛ فأي رئيس آخر لم يكن ليحصل على نتيجة أفضل في ظل الوضع القائم، والفرصة مواتية للرئيس في الزمن المقبل، للعمل على تلافي نقاط الضعف في عهد حكومته المقبل إن صدقت التوقعات.


شريط الأخبار ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد... عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000 السعودية تضبط شحنة عدس تخفي 1.95 مليون حبة مخدرة الأمين العام لحزب الله يجدّد رفضه اتفاق الإطار مع إسرائيل طقس معتدل وانخفاض على الحرارة.. وزخات مطرية متوقعة الأحد السعودية تحبط تهريب 1.9 مليون حبة - إمفيتامين - من الأردن في إرسالية - عدس - علماء يطلبون من 1000 شخص دفن ملابسهم الداخلية.. ما الذي كشفته التجربة؟. وفيات السبت 29/8/2026