الاتفاق الإستراتيجي التركي الإسـرائيلي

الاتفاق الإستراتيجي التركي الإسـرائيلي
أخبار البلد -   فعلاً " تمخض الجبل فولد فأراً " كما يُقال ، وينطبق ذلك على الاتفاق التركي الإسرائيلي من وجهة نظر ناقديه ، من الفلسطينيين والعرب وحتى من بعض المسلمين ، وحقيقة هو ليس فأراً بل هو مساهمة ملموسة لصالح أهالي قطاع غزة المحاصرين الذين لا رافعة فلسطينية أو عربية إو إسلامية أو دولية لهم ، تجعل من الحصار الإسرائيلي الظالم المفروض عليهم بمثابة جريمة أمام المجتمع الدولي لمعاقبة المجرم الإسرائيلي الذي يفرض الحصار ، وهي جريمة بكل المعايير السياسية والقانونية والاخلاقية ، ولكن الحصار ومن يفرضه بدلاً من توجيه الادانة له ، يجد التفهم الدولي حفاظاً على أمن المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي .
لقد تم خطف قطاع غزة ، منذ الانقلاب الاسود الذي نفذته حركة حماس الاخوانية ، وأطلقت عليه " الحسم العسكري " في حزيران 2006، وفشلت حركة فتح في إحباط الانقلاب ومواجهته ، وأخفقت القيادة الفلسطينية طوال تسع سنوات من إستعادة قطاع غزة بإعتباره جزءاً من مسؤولياتها ، ولأن المحافظات الجنوبية جزءاً من مشروع الدولة المنشودة التي إعترفت الامم المتحدة يوم 29/11/2012 ، على أنها أراضي الدولة الفلسطينية ، وتم التعامل مع هذه المعطيات كأمر واقع مفروض .
السلطة الفلسطينية في رام الله تقع تحت سلطة الاحتلال الاجنبي الاستعماري ، ومرتبطة معه بإتفاق التنسيق الامني الذي يمنع عنها ممارسة أي فعل كفاحي ضد الاحتلال بهدف تقويضه وجعله مكلفاً حتى يرحل ، وسلطة حماس في غزة تقود منفردة القطاع وتفرض عليه قوانينها وإجراءاتها ورؤيتها الحزبية الايديولوجية ، وتوصلت إلى إتفاقات وتفاهمات مماثلة مع سلطات الاحتلال الاجنبي الاستعماري الإسرائيلي ، من خلف ظهر الرئيس الشرعي والمنتخب ، وبدون التنسيق مع رام الله أو حتى مشاورتها ، فالتفاهمات والتهدئة التي تم التوصل إليها في أعقاب ثلاثة حروب شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ، في 2008 و 2012 و 2014 ، لم يكن أبداً يستهدف إسقاط سلطة حماس أو تقويضها ، بل سعى للحفاظ عليها وإبقاء سلطتها ، ولكنه هدف إلى تقليم أظافرها وخلع أنيابها ، وجعلها غير قادرة على ممارسة الفعل الكفاحي ضد الاحتلال ، وضد أي عمل عسكري ينطلق من قطاع غزة ضد مناطق الاحتلال الاولى عام 1948 ، ولذلك تم التوصل إلى التفاهمات وإتفاق التهدئة عبر وساطة القاهرة ، وتم توقيعه في 21/11/2012 في عهد الرئيس محمد مرسي ، وتم تجديده يوم 26/8/2014 في عهد الرئيس السيسي .
ومنذ الانقلاب التوصل إلى تفاهمات القاهرة في عهد الرئيس مرسي عام 2012 ، وإتفاق التهدئة في عهد الرئيس السيسي عام 2014 ، فشلت حركة حماس في تحقيق غرضين :
أولهما : الحفاظ على دورها ومكانتها كفصيل كفاحي وجه ضربات موجعة للعدو الإسرائيلي أرغمت شارون على ترك قطاع غزة وإزالة المستوطنات وقواعد جيش الاحتلال عام 2005 ، ودفعت غالبية أهالي قطاع غزة والضفة للإنحياز لها ، والتصويت لصالحها في الانتخابات التشريعية في شهر كانون ثاني 2006 ، وحصولها على الاغلبية البرلمانية بواقع 75 مقعداً أهلها لتشكيل حكومة حزبية منفردة برئاسة إسماعيل هنية ، في مواجهة حركة فتح التي حصلت على 45 مقعداً فقط .
وثانيهما : إخفاقها منذ توليها للسلطة منفردة في قطاع غزة في تقديم نموذج فلسطيني يُحتذى للفلسطينيين ، لا إنتخابات بلدية ولا نقابية ولا مجالس طلبة الجامعة ، ولا حرية صحافة ولا حرية تظاهر ورفض أي مظهر من مظاهر التعبير عن الرأي ، وهكذا قدمت نموذجاً مذلاً للشعب الفلسطيني ، ونموذجاً مماثلاً لأحزاب وإدارات حسني مبارك ، ولجان معمر القذافي الثورية ، وزين العابدين بن علي ، وغيرهم من الاحزاب المتسلطة الاحادية التي لا تقبل بالاخر ، ولا تقر بالتعددية ، ولا تستجيب لقيم تداول السلطة ، وعدم الاحتكام لصناديق الاقتراع .
أهالي غزة محاصرون ، وحركة حماس الاخوانية التي تنظر إلى تطورات الاحداث وفق مصالحها الحزبية وعليه لم يتردد د . أحمد يوسف وهو أكثررموز حركة حماس إنفتاحاً وموضوعية في النظر إلى الاتفاق التركي الإسرائيلي بإعتباره إنجازاً يقدم لأهالي غزة بصيصاً من الامل وقليلاً من الحياة فيقول 1- " إن الاتفاق أبعد شبح الحرب عن القطاع ، في ظل العلاقات والترتيبات الامنية بين الطرفين " بين أنقرة وتل أبيب ، و 2- الاتفاق تحدث عن " الاشكاليات المتعلقة بالكهرباء والمياه وعجز المستشفيات عن إستيعاب الحالات المرضية والخط التجاري بين تركيا وغزة ، فضلاً عن المنشأت السكنية وتفعيل المنطقة الصناعية المتعطلة ، بإعتبارها قضايا تحمل صفة الاولوية بالنسبة للقطاع " ، وهو يتفهم موقف تركيا لأنه " فوق الشبهات " على حد وصفه ، ولذلك يُقدر القيادي الحمساوي موقف تركيا بقوله " تركيا لم تستطع إنجاز مطلب رفع الحصار عن قطاع غزة ، مما دفعها للتراجع عن هذا الشرط ، مقابل بذل الجهود الحثيثة لتقديم كل ما يلزم من أجل تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين في قطاع غزة " .
حركة حماس من جهتها أكدت في بيان أصدرته يوم 28/6 " تمسكها بمواقفها المبدئية تجاه الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية " وهي " تتطلع إلى مواصلة تركيا لدورها في دعم القضية الفلسطينية ، وإنهاء الحصار كاملاً عن قطاع غزة ، والضغط على الاحتلال لوقف إعتداءاته على الشعب وعلى الارض الفلسطينية " .
بينما أكدت حركة الجهاد الإسلامي " رفضها التطبيع مع العدو الصهيوني من قبل أي طرف عربي أو إسلامي تحت أي مبرر أو ذريعة " وبمعزل عن أي إتفاق ، فهي " ترحب بأي جهود عربية أو إسلامية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني ، وإنهاء الحصار عن قطاع غزة بالكامل " .
من جهتها إعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن " الاتفاق يدشن تطوراً في التعاون الإستراتيجي التركي الإسرائيلي ، المستمر منذ قيام الكيان الصهيوني المحتل " .
 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564