الاحساس بآلام الآخرين

الاحساس بآلام الآخرين
أخبار البلد -  
كان العرف السائد في كلّ قرانا ومدننا وبوادينا , أن يشعر الناس جميعهم بمصاب أي فرد من أهل البلدة , إن لا سمح الله فقد أحد سكّانها , قريبا عزيزا , أو أصيب بحادث سير , فلا يقيمون أفراح الزواج حتّى تنقضي المهلة التي يتطلّبها نسيان ذلك , ولو لم يكن الميّت أو المصاب قريبا بالدم , فكلّهم أقرباء في الحزن , ويشعرون بمصابهم ويتألّمون لألمهم , مع ايمانهم بالقضاء والقدر , حتّى أنّه يمتد تأجيل الأعراس أحيانا لشهور , الى أن ينقضي الألم وينسى الناس الحزن , والقصص عن ذلك كثيرة , وهي تعني احترام الناس لبعضهم , وشعورهم المتبادل في التخفيف من مصاب الآخرين , لأنّ في الحياة سرور وحزن , وابتسامة ودمعة , وهم جميعا يعلمون أن كلّ واحد منهم يحتاج الى من يواسيه ان أصابه مكروه , والى من يقف الى جانبه , يخفف من مصابه , ويمسح دمعته .
في هذه الأيام تجد العرس بجانب الميتم , والفرح مجاورا للحزن, ربّما لان الناس قد كثروا , فكثرت معهم أحزانهم وأفراحهم , أو أنّ أحزانهم أصبحت أكثر من أفراحهم , فان وجدوا فرصة للترفيه عن النفس أصابوها , وان هم لم يتمكّنوا من نسيان مآسيهم , تناسوها بقليل من الفرح وكثير من اصطناع الابتسام والضحك , فمشاغل الحياة الكثيرة , والأحداث الجسام التي تمر بنا جعلت احدنا لا ينفكّ يبحث عن سعادة مرجوّة , في أي مكان وبأيّ وسيلة , وأصبح لا يضيّع فرصة في اقتناص الفرح حتّى ولو كان يعلم أن ذلك يحزن الآخرين .
ولكن , إن كان ما يجري في كلّ الدول العربية المنكوبة والمبتلاة بالقتل اليومي وبالتشريد لأهلها وبالتصفية لعلمائها , والإبعاد ألقصري لكل الناس الرافضين للاقتتال بين الإخوة , إن كانت هذه المصائب لا تمنعنا من التقليل من المبالغة بالفرح , فهل لا يمنعنا حادث اليم يقع مع شبّان في مقتبل العمر فيودي بحياتهم , من أن نخفف قليلا من مبالغتنا بالفرح , بالسهرات الليلية وإطلاق العيارات النارية المؤذية للجميع , فلا أحد , مثلا , يطلب تأجيل العرس , ولكن لنشعر مع بعضنا كما كان يشعر آباءنا وأجدادنا مع بعضهم , ونقيم أعراسنا ولكن من دون مبالغة نجرح فيها الفاقدين لأحبابهم , فنعلّمهم أن الإحساس بآلام الآخرين قد قتله فينا حبّنا لإيهام أنفسنا بالفرح الزائف , فلا يشعرون معنا بمصائبنا إن هي أصابتنا .
انّ الشعور بألم من فقد عزيزا من الامور العظيمة , وهومن التراحم بين المؤمنين , ومما يؤلم نفس المفجوعين , أن لا يشعر الآخرين بآلامهم , ويتجاهلونها بإقامة حفلات كان من الممكن أن لا يقيموها , اكراما لفاقدي أحبابهم , واحساسا معهم بآلامهم . لكي تبقى المشاعر الانسانيّة بينهم , يفرحون لفرح الآخرين مثلما يتألمون لحزنهم .
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564