اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إلتزامات من طرف واحد

إلتزامات من طرف واحد
أخبار البلد -  
في الوقت الذي يزور فيه نتنياهو الجبهة الجنوبية على حدود قطاع غزة المحاصر ، ويعلن أن الهدوء السائد منذ سنتنين غير مسبوق ، وأن حركة حماس ملتزمة بالتهدئة الأمنية ، وأنها تردع الفصائل الأخرى من توجيه ضربات نحو مناطق 48 ، إلتزاماً بهذه التهدئة .
في نفس الوقت يُعلن إسماعيل هنية نائب رئيس حركة حماس المنفردة في إدارة القطاع منذ عام 2007 ، أنه " يتابع بمسؤولية عالية خروقات الاحتلال الإسرائيلي لتفاهمات إتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية مصرية عام 2014 ، وعلى الاحتلال أن يحترمها ، وأن يلتزم بها " .
بينما يؤكد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير " إنتهاء اللقاءات الثنائية مع الجانب الإسرائيلي ، بعد تسلم ( الفلسطينيين ) الجواب الإسرائيلي بشكل واضح ، بعدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة وإصراره على الاقتحامات ، وعلى مواصلة الاستيطان ، وعلى رفض المبادرة الفرنسية " .
ماذا يعني هذا ؟ بكل وضوح وشفافية لدى طرفي المعادلة الفلسطينية ، لدى حماس في قطاع غزة ، ولدى فتح في الضفة الفلسطينية ، موقفان متماثلان لدى سلطتي القرار الفلسطيني ، كلاهما ملتزم من جانبه مع سلطات الاحتلال بما هو مطلوب منه ، رام الله ملتزمة بالتنسيق الأمني مع تل أبيب ، وغزة ملتزمة بتفاهمات التهدئة الأمنية مع تل أبيب ، وللتوضيح أكثر هنا وتذكير إسماعيل هنية أن الاتفاق وقع في عهد الرئيس السابق مرسي يوم 21/11/2012 ، وتم تجديده في عهد الرئيس السيسي يوم 26/8/2014 .
طرفا المعادلة الفلسطينية ، قيادات فتح في الضفة الفلسطينية ، وقيادات حماس في قطاع غزة يتطلعون نحو حكومة نتنياهو وسلطات جيش الاحتلال ، الالتزام بأهداف التنسيق الأمني ، وأهداف تفاهمات التهدئة الأمنية ، تعبيراً عن موقفيهما الضعيف ، وعدم الندية في التعامل مع عدوهم الواحد الذي لا عدو لهم غيره ، الذي يحتل أرض الشعب العربي الفلسطيني ، ويصادر حقوقه ، وينتهك كرامته ، وهو يفعل ذلك من موقع قوة ، من موقع التفوق ، من موقع العنصرية والاستبداد والتوسع وعدم الاقرار بوجود طرف أخر أمامه ، وإذا كان موجوداً فهو لا يعطيه أي إعتبار .
العدو سيبقى عدواً ، ولن يتخلى عن أطماعه وبرنامجه الاستعماري ، مهما تحلى الشعب الفلسطيني وقياداته وفصائله بالأخلاق وإلتزموا بالمواثيق وأذعنوا للإتفاقات ، ولن يردع العدو سوى جبهة متحدة من كل الشعب وفصائله وقواه الحية ، لا من جبهة مفككة أولويات العداء عندها للذات ، والخوف من الشقيق والانقسام عليه ، فالالتزام متواصل من طرفي المعادلة الفلسطينية مع الإسرائيليين ، ولكن الطرفان لا يلتزمان بكل الاتفاقات والتفاهمات التي توصلا إليها فيما بينهم منذ سنوات إلى الأن .
لن تفتح الافاق والأبواب أمام الشعب الفلسطيني ولن يهزم الأحتلال طالما أن الحركة الوطنية الفلسطينية مشتتة منقسمة تأخذ شرعيتها وقوتها وإستمرارية عملها من سلطات الاحتلال لا من شعبها ، فالاحتلال حريص على بقاء الانقسام وغياب الوحدة ، فالانقسام والتمزق والشرذمة سلاح مجاني يحصل عليه الاحتلال من الفلسطينيين مجاناً ، وكلاهما يعرف ذلك ويصر عليه ويواصل خياراته وفق هذا الانقسام المؤذي المدمر .
لقد نجح الفلسطينييون وحققوا ثلاث إنتصارات كبيرة في حياتهم الأول في ولادة منظمة التحرير ووحدتها وبرنامجها وإستعادة الهوية الفلسطينية والتمثيل المستقل وكان ذلك خارج فلسطين ، والثانية بفعل الأنتفاضة الأولى عام 1987 التي أرغمت إسحق رابين على الاعتراف والأقرار بالعناوين الثلاثة : الشعب الفلسطيني ، منظمة التحرير ، الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني عام 1993 ، أما الثالثة فهي الانتفاضة الثانية عام 2000 التي أرغمت شارون عام 2005 على ترك قطاع غزة وإزالة قواعد جيش الاحتلال وفكفكة المستوطنات من داخل قطاع غزة ، والتجارب الثلاثة والخبرات المختزنة هي الدلالة والاستفادة من التضحيات نفسها التي قدمها الشعب الفلسطيني ووحدته وتماسكه التي أرغمت الإسرائيليين على ما وافقوا عليه ويتراجعون عنه حالياً بشكل تدريجي .
الفلسطينيون يحتاجون لثلاث خطوات عملية أولها برنامج سياسي مشترك من الجميع وعلى الجميع ، وثانيهما مؤسسة تمثيلية موحدة هي منظمة التحرير وسلطتها الوطنية ، وثالثها أدوات كفاحية متفق عليها ، بدون ذلك سيبقى التنسيق الأمني هو عنوان وسقف السلطة في رام الله ، وستبقى تفاهمات التهدئة هي عنوان وسقف السلطة الحاكمة في غزة ، وكلاهما سيبقى أسيراً لهذه السياسة العرجاء التي يفرض قوانينها وإلتزاماتها الاحتلال الإسرائيلي وليس أحداً غيره .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد... عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000 السعودية تضبط شحنة عدس تخفي 1.95 مليون حبة مخدرة الأمين العام لحزب الله يجدّد رفضه اتفاق الإطار مع إسرائيل طقس معتدل وانخفاض على الحرارة.. وزخات مطرية متوقعة الأحد السعودية تحبط تهريب 1.9 مليون حبة - إمفيتامين - من الأردن في إرسالية - عدس - علماء يطلبون من 1000 شخص دفن ملابسهم الداخلية.. ما الذي كشفته التجربة؟. وفيات السبت 29/8/2026 تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1