النفخ تحت النار..!

النفخ تحت النار..!
أخبار البلد -  

مهما كان الأمر, ومهما كان الطرف, الحكومة أم مجلس النواب, من هو على صح, ومن هو على خطأ, فكل ذلك إلى حد ما بسيط ومقدور عليه وربما تصّوب الأمور, لكن المشكلة الأعظم والاجسم من هم قابعون ونائمون على بطونهم حتى لا يراهم احد وفاتحون المنطقة الوسطى من شفاههم وبشكل ضيق ويقومون متجاهلين مخافة الله بــ(النفخ تحت النار) كي يعمقوا الفجوة بين المتخاصمين أو المتجادلين أو المتحاورين, ..أنا بكل صراحة عشتُ حياة الحطب والنار, وعشتُ حياة البابور والغاز, وأعيشُ ألان حياة الميكروويف, وقرأت رواية حمالة الحطب بعناية, فكل ذلك يحتاج إلى لمسات حذرة,..لقد فهمت جزء من الحياة من خلال التعامل مع الحطب والنار, وفهمتُ من الحطب والنار إن (النفخ تحت النار) عند الناس البسطاء والأبرياء كان من اجل طهي الطعام وغلي قهوة الرجال, وليس من اجل حرق الطعام وحرق القهوة.
يبدو أن النافخون تحت النار وكأنهم في حصة رياضة يتدربوا على عملية الشهيق وهو إدخال الهواء للرئتين، والزفير وهو إخراجه منها، حصص نفخ في الماء, وحصص نفخ في الطعام, وحصص نفخ في الإناء, وحصص نفخ في إصبع الإبهام, وحصص نفخ في النار, والشيء المشترك بين كل هذه النفخات أن (النافخ) في كل هذه الحالات في نهاية المطاف يتعرض لشيء من الدوخة والغثيان وكأنه مضروب على رأسه, ..طبعا نستبعد من كل هؤلاء الناطقين بالحرفين(أف) فوضع هؤلاء مختلف تماما في الشكل والمضمون عن النافخين السابقين, (أف) هنا للاستغراب والاستهجان ليس إلا.
يقال أن النفخ المتعلق في النار ثلاثة أشكال, فمنها النفخ فوق النار ويقوم به عادة الأطفال, ومنها النفخ بالنار وتقوم به عادة النساء, ومنها النفخ تحت النار وهو الأخطر ويقوم به بعض المهووسين الذين في نفوسهم شيء طبعا لتجديد الفتن (عفوا) لتجديد النار وإحياءها بعد أن تكون قد حطت وهدأت, هذه الأيام يدور الحديث حول تباين وجهات النظر بين الحكومة ومجلس النواب, وهذا أمر طبيعي أمر طبيعي إلى حد ما, وهناك العديد من العقلاء لديهم كثير من طرق تقريب وجهات النظر بين الطرفين ولا يحتاج أبدا إلى أشخاص قابعون ونائمون على بطونهم حتى لا يراهم احد وفاتحون المنطقة الوسطى من أفواههم وبشكل ضيق ويقومون متجاهلين مخافة الله بــ(النفخ تحت النار), مثل هذه الأفعال تصنف بجرائم إثارة الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار الوطني.
مصلحة هؤلاء النافخون تحت النار مصلحة ضيقة ومصلحة شخصية, ومصلحة مكشوفة للجميع, واعتقد أن هؤلاء أسنانهم جارحة, وألسنتهم بها مرارة, وعيونهم حمراء من الدخان المنبعث, وأصابعهم مشعوطة, هؤلاء يحبوا العيش في الأجواء المتوترة, وربما استفادوا من مقولة «هنري كيسنجر» وزير الخارجية الأمريكية الأسبق يوما من الأيام, حيث نصحوه مساعدوه من عدم السفر إلى منطقة الشرق الأوسط حيث أن وضع المنطقة كان متوترا جدا وقتها, فقال: أنا أحب أن أعيش في الأجواء الملتهبة, ..على هؤلاء النافخون تحت النار أن يستمعوا بعناية لأغنية (لا تلعب بالنار بتحرق أصابيعك واللي بيشتريك بيرجع ببيعك) لأخذ العبر والدروس المستفادة.
بقي أن نقول, في المقابل هناك أشخاص في هذا الوطن ينفخون على أكتاف الورد وعتبات الزهر بكل لطف وعناية من اجل أن يستنشق ويشتم غيرهم الروائح الطيبة والزكية, هؤلاء يهمهم مصلحة الوطن ويهمهم امن وأمان واستقرار الوطن, هؤلاء يعملوا دوما على تهدئة الأمور,..ونقول هنا على الورد أن يتحمل قسوة أشواكه لأنه لا يستطيع أن ينمو دونها, فقليل من الآلام يستحق التحمل أن كانت النتيجة تستحق ذلك, ..نعم في هذا الوطن الطيب «الأردن» رجال كثر لا يخرج منهم إلا الروائح العطرة والزكية عند الخلافات.
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564