اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«عقوبات جماعية» ضد الجبهتين الديمقراطية والشعبية

«عقوبات جماعية» ضد الجبهتين الديمقراطية والشعبية
أخبار البلد -   في مسعى تأديبي لقمع كل صوت معارض، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف مخصصات كل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية من الصندوق القومي الفلسطيني...إجراء قوبل باستنكار واستهجان مختلف الفاعلين السياسيين في الحركة الوطنية الفلسطينية، وإن دلّ هذا على شيء، فإنما يدل على ضيق صدر السلطة ورئيسها، بكل صوت معارض، حتى وإن كان بـ "القدر المضبوط” الذي ميّز سلوك التنظيمين اليساريين، خصوصاً الجبهة الديمقراطية.

هذا السلوك الذي لا يختلف كثيراً عن سلوك كثير من أنظمة الاستبداد العربية، يحيلنا إلى وقفة مع فكرة "المال العام”، وفي الحالة الفلسطينية فهذا المال، هو حصيلة ما تتوافر عليه السلطة والمنظمة من أموال الضرائب والجمارك والتبرعات والاقتطاعات والمساعدات الصديقة والشقيقة المستحقة لهذا الشعب المناضل، واستتباعاً فهذا مال عام، لا يحق لأحد أن يتصرف به منفرداً، حتى وإن كان في "مقام الرئاسة”، فمخصصات الفصيلين مستحقة لهما، بفعل سجلهما الكفاحي الطويل والعريض، المرصع بمئات الشهداء على مدى نصف قرن من النضال في صفوف الثورة الفلسطينية المعاصرة.

والقرار بشأن أمورٍ كهذه، لا ينبغي أن يكون رهنا بموقف الرئيس أو بمزاجه الخاص، فالأصل، أنه قرار مؤسسي، نابع من تقدير دقيق للموقف والمصلحة، وغير خاضع لتبدلات المواقف والمواقع، ولا للأمزجة الشخصية لهذا المسؤول أو ذاك ... وما تعين للفصيلين بقرار مؤسسي، لا يُلغى إلا بقرار مؤسسي آخر، إن جاز لنا أن نتحدث عن مؤسسات ومؤسسية في الحالة الفلسطينية، وهو أمر لا يمكن الإقرار بوجوده بحال من الأحوال.

كنّا نتساءل عن السر الكامن وراء "المعارضة الناعمة” التي يبديها اليسار الفلسطيني حيال سياسات الرئيس ومواقفه، سيما بعد أن بلغ الشطط بهذه السياسات مبلغه، وبعد أن أدار الظهر لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني، أعلى سلطة قرار لدى الشعب الفلسطيني في غياب المجلس الوطني الفلسطيني ... نعرف اليوم، أن الفصائل ممسوكة من "خوانيقها”، وأن أوضاعها المالية والإدارية والتنظيمية، قد وضعتها في خانة لا تحسد عليها، لا على المستوى المؤسسي، ولا على المستوى الفردي، إذ باتت الكثرة الكاثرة من قادة وكوادر ومناضلي هذه الفصائل، يعتمدون كليةً على الرواتب التي تقدمها لهم السلطة الفلسطينية.

وكنّا نتساءل أيضاً، عن صحة المعلومات والتقارير التي تتحدث عن "قيادة متفردة”، لا تحتمل النقد والاعتراض، يدير بها الرئيس مؤسسات السلطة والمنظمة .... إلى أن اتضح لنا أن تنظيمات بحجم "الشعبية” و”الديمقراطية” وإرثهما التاريخي في المنظمة والحركة الوطنية الفلسطينية، ليستا بمنأى على الإجراءات العقابية، التي طالت وطاولت كوادر وشخصيات من فتح والمنظمة، أبدت اعتراضها أو عدم اتساقها، مع نهج الرئيس وسياساته.

لا يستطيع الرئيس أن يمضي في "إدارته” للمشهد الفلسطيني على هذا النحو ... الشك والاتهامية لا يمكن أن تكون سياسة أو إدارة ... و”العقوبات الجماعية” على فصائل بأكملها، لا يمكن أن تؤسس لعلاقة نضالية بين مختلف كيانات العمل الوطني الفلسطيني، فإذ كان الرئيس غير قادر على تقبل ملاحظات وانتقادات من هذين الفصيلين، فكيف سيكون بمقدوره استيعاب حماس والجهاد الإسلامي تحت سقف المصالحة والوحدة الوطنية، فهل هذه هي التعددية الفلسطينية التي يتحدث عنها، هل هذه هي "ديمقراطية غابة البنادق” التي طالما تغنى بها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات؟

لقد وجد خصوم الرئيس في قراراته الأخيرة ضالتهم للانقضاض عليه والتنديد بنهجه المنفرد، مع أن سجلهم في هذا المجال، ليس أفضل كثيراً ... حماس أعربت عن تضامنها مع الجبهة الديمقراطية في بيان مشترك شمل الجهاد الاسلامي والشعبية وفصائل أخرى ومع الجبهة الشعبية ودانت مواقف الرئيس، مع أن زمناً أتى على الحركة، كانت فيه في "وضعية مالية” أفضل من فتح والسلطة، من دون أن تظهر أي سخاء يذكر، حيال الفصائل الصديقة والحليفة لها، ولطالما اشتكى مسؤولون من هذه الفصائل، من سياسة "التقطير” التي تتبعها الحركة حيالهم، وأحياناً من سياسة "استخدام المال لكسب التأييد”، كما حصل مع بعض فصائل دمشق، والتي هي في غالبيتها، انشقاقات عن الفصيل الأم.

لقد ضيّعت فصائل اليسار الفلسطيني فرصاً عديدة لبناء استقلالها المالي، ومع قيام السلطة الفلسطينية، بدا أنها أصبحت أكثر اعتمادية على القوى التي تناهضها سياسياً وفكرياً ... وما لم تعمد هذه الفصائل، إلى اجتراح استراتيجية مالية استقلالية، فهيهات أن تنجح في الحفاظ على قرارها المستقل، أو أن تقوى على ترجمة برامجها إلى من الأقوال إلى الأفعال... الكرة في ملعب اليسار الفلسطيني، "ورب ضارة نافعة”، إن أُجيد استثمارها.
شريط الأخبار الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد... عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000 السعودية تضبط شحنة عدس تخفي 1.95 مليون حبة مخدرة الأمين العام لحزب الله يجدّد رفضه اتفاق الإطار مع إسرائيل طقس معتدل وانخفاض على الحرارة.. وزخات مطرية متوقعة الأحد السعودية تحبط تهريب 1.9 مليون حبة - إمفيتامين - من الأردن في إرسالية - عدس - علماء يطلبون من 1000 شخص دفن ملابسهم الداخلية.. ما الذي كشفته التجربة؟. وفيات السبت 29/8/2026 تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة