العالم ينظر إلينا !

العالم ينظر إلينا !
أخبار البلد -  

نظرة سليمة من عينين نقيتين سترينا طبيعة ومعنى الاتصالات التي يجريها جلالة الملك عبدالله الثاني مع زعماء وقادة ورؤساء حكومات الدول المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، أنها شملت دولا من القارات الخمس، وبعضها دول بالكاد نعرف أن بيننا وبينها مصالح متبادلة، ولكن في يقيني أن هؤلاء القادة سعوا لإجراء مباحثات مع جلالة الملك، مدفوعين بقدر كبير من الإعجاب به وبالأردن الذي أصبح يشكل نموذجا فريدا من نوعه.

نعم الأردن بلد يستحق كل هذا الاحترام الذي يحظى به على المستوى الدولي لأنه أنقذ نفسه من إعصار ما سمي بالربيع العربي، فبينما أساءت أنظمة التعامل مع الحراكات الشعبية التي أطاحت بها، كان الأردن يتعامل بروح العائلة الواحدة معتمدا على حسن إدارته وتعامله مع الحراك الشعبي، وعلى وطنية أهله ووعيهم وقدرتهم على التمييز بين مشروعية المطالبة بسرعة إنجاز عملية الإصلاح الشامل ومحاربة الفساد وتحسين أحوالهم المعيشية، وبين المشاريع التي حملها الإعصار ليعمي بها العيون والعقول، ويدمر كل ما بنته تلك الشعوب على مدى عقود من زمن صعب ومرير، والشواهد ما زالت حاضرة نراها ونتألم من أجلها.
والأردن المحدود الموارد تحمل من أعباء اللجوء السوري ما عجز عنه الآخرون، واستوعب ما لم يقبل غيره القبول به بغض النظر عن الأسباب، بل أن الأزمة التي واجهت أوروبا مجتمعة جعلتها تدرك حجم ما تحمله الأردن، وما أبداه من قيم أخلاقية وإنسانية، وهو وإن شكا همه وعبر عن ضيقه حين تحمل فوق طاقته إنما كان يريد ألا تستفحل الأزمة ليظل السوريون قريبين من بلدهم، يعودون إليه متى استقرت أحواله، ومرة أخرى حظي الأردن باحترام العالم، حتى لو لم يحظ بدعمه.
والأردن الذي حذر من تنامي الإرهاب والتطرف والتعصب، وقال صراحة إن بقاء أزمات الشرق الأوسط دون حل سوف يهدد أمن واستقرار العالم كله وليس المنطقة وحدها، وأن أفضل وسيلة لمواجهة تلك الكارثة هي حل الأزمات بالطرق السلمية وإقامة تعاون دولي للتصدي للجماعات الإرهابية التي تستخدم الدين لتبرير أفعالها وجرائمها البشعة، والتي أساءت للدين الإسلامي الحنيف وللعروبة على حد سواء فكان في مبادرات جلالة الملك وخطاباته أمام المحافل الدولية كل الإجابات الشافية التي توضح صورة الإسلام الحقيقي، حتى بات مرجعا وشاهدا أمام العالم في تمثيل الصورة الأنقى للدين الحنيف، وللأغلبية الساحقة من المسلمين الذين يتمسكون بالعقيدة السمحة، والإيمان الخالص لله العلي القدير.
العالم ينظر إلينا باحترام، وهو يعرف أين يقف الأردن من صراعات المنطقة وتناقضاتها، ويعرف أنه قوي بقدر ما هو قائم على قيم رفيعة، ومبادئ عظيمة، ومثل عليا، وأنه صابر بقدر ما هو قادر على التحمل والاعتماد على النفس، وإذا كانت هناك معايير أخرى لقياس قوة الدول ومكانتها، فنحن لا ننكر ذلك، ولكن هذا العدد الكبير من رؤساء الدول الذين يضعون على جدول نشاطاتهم مقابلة جلالة الملك للتعبير عن احترامهم وتقديرهم لموقفه من القضايا الإقليمية والدولية، والاستماع إلى وجهة نظره في كيفية إقامة تحالف أو تعاون دولي للتصدي للإرهاب بدءا بالقضاء على أسبابه، وانتهاءً باجتثاثه، يجعلنا نفخر بنظرة العالم إلى بلدنا، وقد يغنينا عن كثير مما نظن أننا بحاجة إليه !

 

 
شريط الأخبار مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026