تأملاتٌ في حفل تخريجِ جامعةِ الشّرق الأوسط للعام الجامعي 2014/2015

تأملاتٌ في حفل تخريجِ جامعةِ الشّرق الأوسط للعام الجامعي 20142015
أخبار البلد -  


     ذاتَ أصبوحةٍ نديّةٍ من أُصبوحاتي في جامعةِ الشرقِ الأوسط ِأبلغني الأستاذُ كمال فريج، مديرُ دائرةِ الإعلامِ والعلاقاتِ العامةِ في الجامعةِ ورئيسُ لجنةِ التخريجِ للعامِ الجامعيّ 2014/2015، أنّني مُكلّفةٌ رسميًّا بعَرافةِ حفلِ تخريجِ الفوجِ التاسعِ من طلبةِ الماجستير والسادسِ من طلبة البكالوريوس؛ فانتابتني حينئذٍ مشاعرُ مضطربةٌ بينَ فرحٍ بالثّقةِ الممنوحةِ لي، وإحساسٍ بثقلِ المسؤوليّةِ الموكولةِ إليّ، فمع أنّني تولّيت عَرافةَ احتفالاتٍ ومؤتمراتٍ رسميّةٍ عديدةٍ خلالَ سني عمَلي في الجامعةِ؛ إلا أنّ الأمر حينئذٍ بدا لي مختلفًا؛ فلحظةُ إعلانِ التخرّجِ هي اللحظةُ التي يحلُمُ بها أبناؤنا الطّلبةُ منذُ تطَأُ أقدامُهم الجامعةَ، ومثْلُهم مَعَهم مئاتُ الأفراد من أسَرِهم الذين كدّوا وتعبوا وسهِروا أملاً في أنْ يعيشوا تلكَ اللحظةَ التي ستحكي قصّةَ فرحِهم بنجاحِ أبنائِهم؛ فلا بدّ لها إذنْ من صناعةٍ بإحكام ونظْمٍ بإتقان.

     أمّا جامعةُ الشرقِ الأوسطِ التي ستقيمُ هذا العرسَ الأكاديميّ فهي الجامعةُ التي تحمِلُ رؤيةً مميّزةً مفادُها أنّها جادةّ وملتزمةٌ وساعيةٌ للتعلّم، وتتبنّى رسالةً خاصّةً ركْنُها الرئيسُ إعدادُ القادةِ من خلالِ بيئةٍ محفّزةٍ على التعلُّمِ والبحثِ العلميّ وخدمةِ المجتمع؛ وذلك يقضي أنْ يكونَ حفلُ التخريجِ مكافأةً لهؤلاءِ القادةِ الذين أعدّتهم الجامعةُ خلال سني دراستِهم فيها خيرَ إعدادٍ من جهة، ومهوى أفئدةِ من يرقُبُه من الشّباب المُقبل على مرحلة الدراسةِ الجامعيّةِ من جهة أخرى؛ أملاً في أن يلْقَى الرعايةَ الكافيةَ في بيئةٍ تعليميّةٍ تلتزمُ بتحقيق رؤيتِها ورسالتِها. 

     وأما الأستاذ كمال فريج رئيسُ لجنةِ التخريجِ فالعملُ معَهُ يضاعِفُ حجمَ المسؤولية؛ إذ إنّه سيتولّى الإشرافَ على كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ تتعلّقُ بالحفل، ولنْ يتركَ شاردةً أو واردةً تمرّ دونَ متابعةٍ حثيثةٍ منه؛ فهو المشهودُ لَهُ على الدّوامِ بالحرصِ على إتقانِ العمل، والسّعي الحثيثِ لإنجاحِ أيّ مشروعٍ يتولّى الإشرافَ عليه، وهو المنحازُ أبدًا للعملِ الجماعيِّ بروحِ الفريقِ الواحِد، تباركُ خطواتِهِ قيادةُ الجامعةِ الحكيمةِ التي طالما دفعَتْهُ وجنودَهُ قُدُمًا في الميدان نحوَ النجاحِ والتميّز، بتقديمها كلّ أنواعِ الدّعمِ الماديّ والمعنويّ المطلوبِ لإنجاحِ حفلاتِ الجامعة ومؤتمراتها؛ فكيف والحفلُ الآن بمثابةِ موسمِ الحصادِ الذي ينتظرُهُ الجميع؟! 

     ومن ثم؛ فبفضلِ هذا التكليفِ المشرّف أتيحَ لي أنْ أرقبَ مشهدَ الاستعداداتِ للحفلِ عن قرب؛ فإذا بأعضاءِ اللجنة يعملونَ في الميدان كخليّة النحلِ، عملاً دؤوبًا متواصلاً، يؤكدُ حرصَهم جميعًا على إنجاحِ الحفل، وإظهارِ الجامعةِ في أبهى صورة، يقودُهم أفرادٌ من مختلفِ دوائر الجامعة، وكوادِرِها الأكاديميّة والإداريّة، يَصِلون الليلَ بالنهار تفكيرًا، وتخطيطًا، واتصالاً مع المجتمع المحليّ بما يخدمُ متطلباتِ الحفل، ومن خلفِهم جنودٌ مجهولون يؤدّونَ العملَ بإتقانٍ عزَّ نظيرُه، وبحبّ عَمَرت به قلوبُهم، وبفرحٍ كان يرتسمُ على وجوههم رُغْمَ مشقّة العملِ في عزّ الظهيرة، أو الاضطرارِ للسّهرِ إلى ما بعد منتصفِ الليل.

     وجاء اليومُ الأولُ المنتظرُ، فوقفْتُ مزهوّةً أمامَ حشدٍ كبيرٍ منْ أولياءِ الأمورِ وأُسَرِ الخرّيجين أمّوا المكانَ الذي استعدّ أتمّ الاستعدادِ لاستقبالهم ولمشاركتِهم الفرحةَ بأبنائِهم فبدا في أجملِ حُلّة، وازداد جمالاً بجمهورِهِ الذي أبى إلا أنْ يمتلكَ ثقافةَ الفرح التي طالما نشدْناها في مجتمعنا الكبيرِ، فاستطعْنا بحولِ اللهِ وقوّته رسمَ لوحة ٍكَرْنفاليّةٍ محكمةِ الصّنع، راقبْتُها من خلفِ (الميكروفون) وأنا أتلو أسماءَ الطلبةِ الخريجين، وأنادي فرحًا وفخرًا باسمِ جامعتي التي وعدَت فوَفَت، وتعهّدَ أهلُها بالإنجاز العظيم فكانوا على قدرِ أهلِ العزم. ثمّ زادني اليومُ الثاني ألقًا وفخرًا بأنّني جزءٌ من هذه الجامعة التي ارتقَتْ نحوَ العالميّة. وكنْتُ إذا وصلْتُ إلى البيت أسرعُ لمشاهدةِ تسجيل الحفلِ الذي بُثّ في اليومين على الهواءِ مباشرةً عبرَ (اليوتيوب)، ثمّ حظي بآلافِ المشاهدات؛ لأمتّع عينيّ بما لم أتمكنْ من رؤيتِهِ أثناءَ انشغالي؛ فعلِقَتْ في ذهني صور ٌجميلةٌ كثيرة، برزتْ من بينها صورتان: الأولى لمؤسسِ الجامعةِ وراعي حفلها الدكتور يعقوب ناصر الدين وعنقُهُ يشرئبّ نحو السّماءِ حمدًا وشكرًا لله عزّ وجلّ المانح والمعطي، وتطلّعًا نحو مزيدٍ من العلياء، والثانيةُ لرئيسِ الجامعةِ الأستاذِ الدكتور ماهر سليم وقد امتدّ بصرُهُ في الأفق أمامَه، والرّضا يرتسمُ على مُحيّاه، وهو يرقُب هذا النجاحَ العظيمَ والمنجزَ الكبيرَ.

     ويكتملُ المشهدُ حين تدعو رئاسةُ الجامعةِ أعضاءَ لجنةِ التخريجِ وجنودَ الحفلِ المجهولين قبلَ أنْ يجفّ عرقُهم، لحفلِ تكريم راقٍ وأنيق، يعكسُ حرصَ إدارةِ الجامعة على الارتقاءِ بكوادرِها حين تُقَدِّرُ جهودَهم، وتشكرُ سعيَهم للمحافظةِ على صورتها المشرقةِ البهيّةِ، مؤكّدةً روحَ العملِ الجماعيّ الذي يسودُها في بيئةٍ أسريّةٍ تعاونيّةٍ تحْفِزُ على البذلِ الجادّ والعطاءِ الموصول، لتقديمِ أجودِ الخِدْماتِ وبلوغِ أعلى المراتِب. 

     باركَ اللهُ مُنْجَزَنا العَظيم، وأعانَنا على دوامِ التقدّمِ والنّجاح، والإسْهامِ في ترسيخِ أركانِ صرْحٍ علميٍّ متميّزٍ في الوطنِ الأردنيّ العظيمِ المتميّزِ بقيادةِ راعي المسيرةِ التعليميّةِ الأوّلِ جلالةِ الملكِ عبدِالله الثاني ابنِ الحسينِ حفظَهُ اللهُ وَرَعاهُ

 
شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تعزّز ثقافة التميّز بتكريم أبرز النتائج في المبيعات خلال عام 2025 زيارة سيدنا للامارات وقطر والبحرين لم تكن بروتوكولا عابراً المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل تفاصيل صادمة حول طريقة اغتيال لاريجاني... ورسالة بخط يده "عشية الجنازة" تظهر على "إكس" وتناقض الرواية الإسرائيلية جيش الاحتلال يتوعد "مجتبى خامنئي": سنتعقبه ونحيّده هجوم ضخم ومتواصل على إسرائيل ومستوطناتها من قبل إيران وحزب الله باستخدام صواريخ خيبر إعلام إيراني: مقتل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني فتح أبواب زيارة نزلاء مراكز الإصلاح خلال عطلة عيد الفطر دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد خطة رقابية مكثفة وشاملة على الأسواق كافة في جميع المحافظات مشروع نقل طلبة المدارس الحكومية سيكلف 27 دينارا للطالب الواحد شهريا وسينقل قرابة 8 آلاف طالب ومعلم الأردن... مبيعات المطاعم انخفضت بشكل كبير سفينة إنزال أميركية تقل آلاف المارينز تتجه إلى الشرق الأوسط نعيم قاسم يوجه رسالة إلى مقاتلي "حزب الله" سي إن إن: واشنطن قللت من فعالية المسيرات الإيرانية لكنها تواجه صعوبات في التصدي لها الحرس الثوري الإيراني ينفذ عملية مباغتة باستخدام صاروخ متطور للغاية بمدى 1400 كم إنذارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ من إيران وتحذيرات عاجلة للسكان إيران تتفاوض لنقل جميع مبارياتها في كأس العالم إلى المكسيك قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة