اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"إحنا غير"

إحنا غير
أخبار البلد -  
استنهضت حوادث القتل الناجمة عن إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية، همم الأوساط المناهضة للظاهرة. البداية كانت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بادر ناشطون إلى إطلاق الدعوات للجم الظاهرة، وكسب التأييد لتجريمها. وفي الأثناء، أعلنت الجهات الأمنية عن سلسلة من الإجراءات المشددة لضبط مطلقي العيارات النارية وإيداعهم السجن. وقررت الحكومة من طرفها تعديل التشريعات لتغليظ العقوبات.
الحراك المناوئ للظاهرة انتقل من العالم الافتراضي إلى الواقع. وشرعت منظمات مجتمع مدني بجمع تواقيع المواطنين، في عديد المدن، على وثائق يتعهد الموقعون عليها بعدم إطلاق العيارات النارية في الأعراس والحفلات، والالتزام بمغادرة المناسبة التي تطلق فيها العيارات النارية، احتجاجا واستنكارا لهذا السلوك.
الفيديو الذي انتشر مؤخرا لطفل يسقط ضحية لرصاصة في أحد الأعراس، أدمى قلوب مشاهديه، فكانت ردة الفعل الساخطة على الظاهرة. لكن، وكما الحال في كل الصور المؤلمة، فإن مشاعر الصدمة التي تتملك الإنسان سرعان ما تخبو مع مرور الوقت، ولا يعود يتذكرها.
لقد وقعت حوادث مأساوية مشابهة في السنوات السابقة، استنفرت قوى اجتماعية وأوساطا رسمية وإعلامية. لكن ظاهرة إطلاق العيارات النارية استمرت، وبوتيرة أعلى.
أخشى أن ما نشهده حاليا من ردات فعل، لا يعدو أن يكون مجرد "فزعة" ينتهي أثرها مع انقضاء موسم الأفراح؛ وبعد بيات شتوي لعدة أشهر، نعود لصهللة البنادق في أعراسنا وأفراحنا في أول صيف.
خلال العقدين الأخيرين من عملي في الصحافة، واكبت نقاشا موسميا لا ينقطع حول الظاهرة، وشهدت التوقيع على مئات العرائض والمواثيق، لا بل والمؤتمرات والندوات المخصصة لمناقشة "سبل الحد من ظاهرة إطلاق العيارات النارية في الأفراح"، ومثلها للحد من الإسراف في المناسبات والجاهات.
ماذا كانت النتيجة؟
الظاهرة في تفاقم. وبدل المسدس الواحد، صار الواحد منا يحمل مسدسين. وفي وقت لاحق ظهرت البنادق الآلية والرشاشات في كل مكان. وانتقلت الظاهرة من المدن البعيدة والأرياف، إلى قلب عمان الغربية؛ ففي أحياء راقية مثل دابوق وعبدون، "يلعلع" الرصاص كل ليلة خميس.
تطبيق القانون بحزم هو المدخل الرئيس للحد من الظاهرة المخجلة؟
صحيح. لكن من المستحيل على أجهزة الأمن، مهما بلغت من الكفاءة والشدة، تخصيص رجل أمن لكل عرس وحفلة تخريج؛ توجيهي وجامعات.
حمل الأسلحة، وإطلاق العيارات النارية في الأفراح، جزء من ثقافة اجتماعية تضرب جذورها عميقا في مجتمعاتنا. ثقافة ما قبل الدولة، وفي أحسن الأحوال ثقافة دولة القبيلة والعشيرة.
بعد قرابة قرن من الزمان، لم نغادر بعد تلك العقلية والثقافة. لا تغرنكم البدلات وربطات العنق الفاخرة، والسيارات الحديثة؛ ففي داخلها هراوات ومسدسات، وفي عقول أصحابها خيال خصب عن ماض تليد.
وفي الموروث الشعبي الحاضر دوما بالأغاني والرقصات، تمجيد وثناء على "البارود" وحامله، وإطلاق العيارات النارية في الأفراح يضفي على صاحبه مكانة وهيبة. ويعده البعض واجبا تجاه أهله وأبناء عمومته.
ومع تطور ثقافة السلاح في الأردن، وتنامي ظواهر البلطجة والعصابات المسلحة، صارت الأعراس والحفلات ميدانا لاستعراض القوة والنفوذ في الأحياء من قبل عصابات الزعران المتنافسة.
إنها ثقافة يلتقي حولها الأردنيون من شتى الأصول والمنابت. وإلى أن يأتي يوم يقر فيه هؤلاء أنهم مواطنون في دولة، وليس أفرادا في عشيرة، ستبقى مظاهر كهذه سائدة، وعصية.
صدق شباب مادبا عندما كتبوا شعارا لوثيقتهم الخاصة بمكافحة إطلاق العيارات النارية: "إحنا غير".
 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام