اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حتى لا يكون الدمج شعارا زائفا!

حتى لا يكون الدمج شعارا زائفا!
أخبار البلد -  

جاءت فلسفة الدمج كردِ فعلٍ معاكسٍ لفلسفة العزل التي بقيت تسود ردحا من الزمن بحق فئة من الأفراد طالما وسمت بأنها من ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة.
في الوقت الذي بدا فيه المجتمع الإنساني وكأنه ينسلخ من انسانيته ويعمل على تبني أفكارٍ انعزالية إقصائية وصلت حدود التطرف بحيث لا يمكن للإنسان تصورها أخذت الأصوات المطالبة بتبني عكس هذه التوجهات تتزايد وتتعالى وبالتالي ُشنت حملات شرسة من جهات ومؤسسات ومنظمات حقوقية وإنسانية مختلفة حيث خاضت صراعا طويلا في سبيل تغيير هذه الوجهة بل والالتفاف عليها.
امّا مبررات الدمج فكانت نفسية، اجتماعية، قانونية، إنسانية ومادية اكدت عليها جميع التشريعات السماوية منها والأرضية المحلية والدولية.
الافكار الجديدة عادة تحمل في طياتها ما هو سلبي في ثنايا الإيجابي او العكس ومن هنا فإن حصر الايجابيات والسلبيات وموازنتها بهدف التقييم الموضوعي يعتبر ضرورياً للتثبت من أننا نخطو بحزم نحو تحقيق الاهداف والغايات.
تناولت العديد من الدراسات الدمج وبينت سلبياته وإيجابياته ولا يتسع المقام هنا لذكرها وبدت فلسفة الدمج ذات وهج وبريق تحمس لها الجميع خاصة من ذوي الشأن وأسرهم لكن ينبغي ألا يطغى علينا الحماس بحيث نرى في الدمج عنوانا جميلا جاذبا ليس له وجها اخر.
في أدبيات مبادرة "تعليم لمرحلة جديدة" في دولة قطر تحدثت عن حق فئات من الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في الوصول إلى كافة الخبرات التعليمية في إطار حقهم الإنساني والقانوني المشروع، وفي دمجهم ضمن الصفوف العادية، ومنع أي عزل لهؤلاء لأي سبب كان، سواء تعلق ذلك بقدراتهم، أو جنسهم، أو لغتهم، أو نوع إعاقتهم، أو أوضاعهم المادية، أو لونهم، أو دينهم وعرقهم وأنشات الهيئات واحدثت التغييرات من أجل تذليل العقبات التي تحول دون حصول هؤلاء الطلاب على الخبرات التعليمية المناسبة كغيرهم من الطلاب العاديين بل اعتبرت المجتمع المدرسي بشتى فئاته مطالبا بتذليل الصعاب.
عندها تحمس الجميع لفكرة الدمج ليتبين بعد قليل أن هناك عقبات تحول دون تطبيقه بمفهومه الشامل وبدأنا نسمع بعض الشكاوى خاصة ممن هم أكثر التصاقا بهمومه وهم أولياء الأمور ومقدمي الخدمة.
سمعنا من يقول أن الدمج كان شكليا وأنه اقتصر على الجوانب الاجتماعية وبعضهم وصف حال ابنه وكأنه يذهب الى ما أسموه (baby sitter) وشكا بعض العاملين بأن الدمج كان عشوائيا ولم يميز بين الحالات مما أوجد ارتباكا بين العاملين فضلا عن الشكوى من أن البيئة لم ُتعّد مادّيا وبشرياً كما يجب امّا عن نقص الاختصاصيين وعدم تأهيل العاملين فحدث ولا حرج.
يمكن للمسئولين والمهتمين أن يتأملوا بما حققته سياسة الدمج وأن يعملوا دائما على المراجعة الذاتية من أجل تصويبها وتطويرها ويتحقق ذلك بسعيهم لإجابة أسئلة هامة تفرض نفسها مثل:
من هي الفئات التي يمكن أن تستفيد أو تلك التي لا تستفيد من الدمج؟
كم هي الأعداد التي قد تستفيد من الدمج؟
هل اطلع المجتمع على فلسفة الدمج ويعيها تماما؟
هل تتوفر الأدوات والأجهزة الملائمة لتحقيق الدمج؟
هل البيئة بشقيها المادي والبشري حافزة للنجاح؟
هل الوضع التشريعي والقانوني يضمن حق الحماية والرعاية الصحية والاجتماعية والتربوية عند التطبيق؟
بدايةً فلسفة الدمج تتطلب العمل على إحداث التغيير المنشود لتسويقها حيث يكمن سر النجاح ويتم ذلك على مستوى البيئة والافكار والبرامج وعندها لا يبقى الدمج مجرد شعارِاً زائفاً وخدّاع. د. منصور محمد هزايمة الدوحة-قطر 12-3-15
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً