مقاربات...الأردن وسويسرا

مقاربات...الأردن وسويسرا
د.علي قندح
أخبار البلد -  


حافظت سويسرا على حياد رصين منذ نحو قرن من الزمن، واستطاعت ان تقدم نموذجا فريدا، وتحولت الى ملاذ امن للمستثمرين من كافة الاصقاع، وتحولت الى خزائن متينة لاموال الاوروبيين في ظل حربين عالميتين، وكانت الدول الاوروبية من حولها يلقون ملايين الاطنان من الذخائر والقنابل، بينما استطاعت الابتعاد عن البارود والدم المسفوك، واستمر هذا النهج خلال عقود الحرب الباردة بين الراسمالية والاشتراكية، ومع هذا الانجاز وفرت رغد العيش لشعبها وكل من يقيم على اراضيها.
ومن المقاربات بين الاردن وسويسرا فإن عدد السكان متقارب، ولامنافذ حقيقية للبلدين على الشواطئ كما الغالبية العظمى من دول العالم، وهناك ارتفاع في التعليم وتقديم الخدمات الاساسية، وهناك استقرار وامن وامان بينما شهدت سويسرا سابقا كما يحيط بالاردن حاليا صراعات دموية صعبة، ومع ذلك حافظ الاردن على الاستقرار والامان باعتباره القاعدة التي يستند اليها المواطنون ومن يقيم على اراضيها من الاشقاء والاصدقاء حول العالم، والسؤال الذي يطرح لماذا لم نستطع تحويل المملكة الى مركز اقليمي لاستقطاب الاموال والاستثمارات بما ينعكس على مستويات معيشة المواطنين، ولم يبلغ التنمية المستدامة المنشودة في رفع حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي كالدول المتقدمة.
جوهر المشكلة تكمن في عدم تطوير مدارس مالية واقتصادية قادرة على تحويل الاردن الى مركز مالي اقليمي، حيث قدمت القيادة المبادرة تلو الاخرى، وكنا بمرارة نرى تنفيذ هذه المبادرات في مناطق ودول في الاقليم منها دبي بشكل خاص، وتحولت دبي لمركز للنقل الجوي، والتجارة والتطوير العقاري، ومركز مالي اقليمي، وتتحرك اليوم نحو الوصول الى دبي عاصمة للصيرفة الاسلامية، بينما ما زلنا نبحث ايهما اسبق البيضة او الدجاجة، ومثال على ذلك قانون الصكوك الذي يراوح بين هذا المسؤول او ذاك، اما بورصة عمان وسوق راس المال الذي بلغ منتصف العقد الماضي مركزا متقدما بين الاسواق الناشئة، فهي اليوم بسبب الاهمال والتقصير تتقدم خطوة وتتراجع خطوات دون مبرر كاف.
نحن اليوم امام فرصة تاريخية في ظل تراجع دول من حولنا هجرها المستثمرون والمصرفيون وغيرهم بعد ان فقدت الامن والاستقرار وغرقت في اقتتال منها لبنان، مصر، سوريا، وتونس، فالمطلوب ان نتغلب على تقوقع بحجج واهية، منها محاربة الفساد، وتحقيق النزاهة والعدالة...غير ذلك من المقولات المتنفق عليها منذ فجر التاريخ، الا ان وصول مستويات لائقة من النزاهة ومحاربة والفساد لايتحقق الا من خلال العمل، وتقديم نموذج حقيقي في النمو والتقدم ينعم به المواطنون، واتاحة الفرص للمجدين والمستثمرين.
الاردن منذ تأسيس الدولة قبل تسعة عقود اعتمد فلسفة التسامح والتعايش، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، والموقف السياسي كان وما زال يتسم بالوضوح دون مواربة، تجاه فلسطين، وسوريا، وقبل ذلك العراق ولبنان، هذه القواسم المشتركة تؤهلنا لكسب الرهان لبناء مستقبل لنا وللاجيال القادمة.

 
شريط الأخبار "ربما أعود" عبارة من الحسين عموتة تحسم عودته لقيادة المنتخب الأردني بعد إطلاق شركة للذكاء الاصطناعي.. إيلون ماسك يصبح أغنى شخص في التاريخ موعد انتهاء الكتلة الهوائية الباردة وتطورات الطقس الحرارة أقل من معدلاتها العامة بـ7 درجات مئوية اليوم وفيات الاردن اليوم الاثنين 25/11/2024 مجلس النواب يشرع بانتخاب لجانه الدائمة الاثنين بوادر أزمة.. أول تعليق من الاتحاد العراقي بشأن لعب مباراته أمام فلسطين في الأردن مديرية الأمن العام تجدد تحذيراتها من الحالة الجوية تل أبيب تتعرض لضربة صاروخية جديدة.. مدن إسرائيلية تحت نيران هجوم كبير لحزب الله وفاة ثلاثينية إثر تعرضها لإطلاق نار على يد عمها قرض ياباني بقيمة 100 مليون دولار لدعم الموازنة العامة "حماية المستهلك" ترفض تفرد نقابة الأطباء بتحديد الأجور الطبية التربية تعلن صدور أرقام الجلوس لطلبة تكميلية التوجيهي "النقل البري": قرار إعفاء المركبات المنتهي ترخيصها من الغرامات يشمل مركبات النقل العمومي الضريبة تواصل استقبال طلبات التسوية والمصالحة "الطاقة والمعادن": العدادات الكهربائية الذكية دقيقة ويسهل اكتشاف الاعطال فيها وتخفض الفاقد الكهربائي فيديو.. ولي العهد تعليقا على بدء تأثر الأردن بالمنخفض الجوي: "اللهم صيبا نافعا" يطبق لأول مرة: إجراءات لعقد امتحان الثانوية العامة بصورة إلكترونية نهاية العام "صحة غزة": 35 شهيداً و94 إصابة في 4 مجازر بالقطاع خلال ال24 ساعة الماضية حسان والصفدي يؤكدان التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية