لا دخان بدون نار...

لا دخان بدون نار...
د.علي قندح
أخبار البلد -  

 

هذا المثل قديم متجدد، وينطبق الى حد كبير لمن يتحدثون عن الفاسدين والمفسدين في البلاد، اذ لا يوجد ملف فساد مهما كان حجمه وقيمته الا وراءه ما وراءه، اي لا يمكن ان يكون باطلا، قد يكون حصل هنا او هناك تأخير ما في الاجراءات، وهنا يمكن بثقة تسجيل تحسن البيئة المحلية في لجم الفساد والفاسدين، وانهم يحسبون اليوم الف حساب وحساب عندما يفكرون على الاقدام للمساس بالمال العام والخاص، لذلك نجد الموظف بغض النظر عن موقعه يدقق ويبالغ في الحذر جراء ابتكارالفاسدين في اعمالهم في كافة القطاعات.

التقارير العالمية والاقليمية تؤكد ان الاردن احرز تقدما مهما في معالجة الفساد، وبعد سنوات صعبة في معالجة الفساد وصلت هيئة مكافحة الفساد مرحلة النضج، واصبح القضاء المرجعية الطبيعية في نهاية المطاف، وهو الفيصل لما يقدم اليه من معلومات وملفات، إذ قام رئيس واعضاء الهيئة جهود داخلية وفي المجتمع المحلي للتوعية والوقاية من الفساد، لذلك تم احداث نقلة نوعية في التعاطي مع قضايا الفساد، والفرز بين الحقيقي وبين الوهمي من قضايا الفساد، والتثبت من تداعياتها على الاقتصاد وبيئة الاستثمار، وهذا هدف اسمى نقترب منه لتنظيف بيئة الاستثمار من الفاسدين خلال عقود وسنوات من التمادي بدون هوادة على المال العام باشكال مختلفة.

تحسين مناخ الاستثمار يحتاج الى عمل مستمر، وجهود مضنية من الوقاية من الفساد، لاسيما وان عمليات الفساد مختلفة الاشكال وهناك احتراف في تلافي الوقوع بقبضة القوانين، لذلك نجد العقود والامتيازات والحصرية تنطوي على فساد يندرج تحت الفساد الاداري، وهو اكثر قسوة وتأثيرا، وهنا تأتي الخبرة الكبيرة والتجربة في كشف هذا النوع من الفساد الذي يؤثر سلبيا على الجهود التنموية.

ان تسلم مشاريع معينة بعد انجازها، واطلاق كفالات حسن التنفيذ قبل اوانها هو شكل من اشكال الفساد ويحمل المال العام مبالغ كبيرة، ومن الامثلة على ذلك اصلاح الشوارع والطرق وخدمات البنية التحتية، ومع هطول الامطار نجد انهيارات لجوانب من الشوارع ووسطها، والسبب في ذلك عدم التزام المقاول المعني بمعايير العمل، عندها تتدخل السلطات البلدية لمعالجة الاوضاع، وتتحمل مبالغ اضافية ترحل الى موازنة البلدية وبالتالي تحمل المال العام لهذا الخلل، ويفلت المقاول بالغنيمة.

اقتصاديا ...يقال لا يوجد مشروع ناجح ومشروع فاشل، ويوجد ادارة ناجحة وادارة فاشلة، او هناك ادارة نزيهة وادارة فاسدة وربما الاخير اكثر دقة، وليس صحيحا ان الفساد في القطاع العام اصعب من الفساد في القطاع الخاص، لذلك لا فرق بين قطاع عام او قطاع خاص طالما الاقتصاد الكلي هو المتضرر، وان تطبيق القوانين هو الفيصل والحكم، ولا احد فوق القانون وهذا الاساس ...ومرة اخرى لا دخان بدون نار.

 
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟