ثقافة التشبيه و الوصف .. الديناصورات مثالا

ثقافة التشبيه و الوصف .. الديناصورات مثالا
أخبار البلد -  

كتب: عادل الحاج أبوعبيد
جمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين

تختلف الأمم في ثقافاتها ومصطلحاتها ومفرداتها المستمدة من بيئتها وعاداتها . فالبومة على سبيل المثال تعتبر رمزا لسوء الطالع و الشؤم في ثقافتنا العربية ، لكنها بالمقابل ، رمز حظ وبشرى خير لبعض الثقافات الغربية ، وقس على ذلك الكثير من الأمثلة.

تعلمت في الولايات المتحدة الأمريكية أن أضخم المخلوقات التي خلقها الله عز وجل هي الديناصورات و الحيتان ، وقد خلقا في نفس الحقبة الزمنية ، ويستعمل وصف الأشخاص بهذين المخلوقين العظيمين للدلالة على الضخامة و العظمة و القوة ، كما وقد درسنا أنه من الأفضل أن تكون حوتا على أن تكون ديناصورا ، وذلك لليونة حركة الأول وسرعته في الحركة مقارنة بالثاني البطئ والمعيق ..

وكما نستخدم وصف بعض الأشخاص في ثقافتنا العربية بالجمل ، إشارة إلى صبره وجلده ، أو ربما لحفظه للإساءة وعدم نسيانها ولو بعد حين ، يستخدم الشرق الأدنى وصف البعض بالتنين دلالة على عظمتهم وقوتهم المنقطعة النظير. وهناك من الأوصاف التي إتفق الشرق و الغرب على إستخدامها ، كالثعلب في المكر و الخبث و الخيل أو الحصان في الأصالة والنسر أو الصقر في حريته و تحليقه للأعالي .. وهلم جرا.

مما سبق نستنتج أن لكل ثقافة دلالاتها ، ومسبباتها ، ومعناها .. فتوصيف الحيتان لدى ثقافتنا العربية يعني القوة المالية و الجشع في جمعه ، لكنه لا يعني بالضرورة نفس المعنى في التوصيف لدى ثقافة أخرى .. وبعض التوصيفات لدى ثقافة معينة ربما لا تعني أي شيء لدى ثقافة أخرى ، فمصطلح "الديناصورات" ، مثلا ، لا وجود له في ثقافتنا العربية ، ولعلنا لا نجده أبدا مستخدما طيلة فترة تاريخنا العربي الممتد منذ آلاف السنين ، بعكس الفيل ، على سبيل المثال لا الحصر ، بل وحتى طائر العنقاء و البراق .

كنا وما زلنا نتعلم و نعلم ، أن من عرف لغة وثقافة قوم ، أمن شرهم ، وأننا لا نستطيع أن نخاطب العربي في المغرب العربي بقولنا .. الله يعطيك العافية .. لأننا ببساطة نعلم أننا بذلك نتمنى له الموت .. كما وأننا لا نستطيع مخاطبة السيدة المصرية بمناداتها بالــ "مرا" .. لأنهن يعتبرن هذه الكلمة العامية إهانة في حقهن .. والأمثلة عديدة ولا متناهية ، هذا فيما يتعلق بالفروقات الواضحة في مفرداتنا التوصيفية العربية بين شعب عربي وآخر ، فما بالنا حين نستخدم مصطلحات وتوصيفات يستعملها الغرب لدلالات معينة مفهومة لديهم ، لنقوم نحن ، وبكل بساطة ، بإسقاطها على ثقافتنا و ترجمتها بصورة مغايرة بعيدة عن معناها الأصلي .. فقط لأن من ترجمها لنا ، من أبناء جلدتنا ، قصد سوء الترجمة و وجهنا إلى فهم خبيث لتحقيق مآربه المشبوهة.

كتب : عادل الحاج أبوعبيد
شريط الأخبار مسؤولون أمريكيون: المدمرات الأمريكية تواجه هجمات إيرانية أكثر شدة واستدامة الحرس الثوري: هاجمنا المدمرات الأمريكية بصواريخ ومسيّرات برؤوس حربية وألحقنا فيها أضرارا جسيمة مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن التلفزيون الإيراني: استهداف وحدات أمريكية في مضيق هرمز بعد هجوم على ناقلة نفط وإجبارها على التراجع الأردن بالمرتبة 178 عالميا والأخيرة عربيا في معدلات الانتحار جمعية البنوك: المؤشرات المالية في الأردن تؤكد صلابة الاقتصاد أمام التحديات المخابرات الأمريكية تصدم إسرائيل وترامب بمعلومة حول إيران بالأرقام والتفاصيل.. عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات "سلاح إيران السري الذي يهزم أي قوة عسكرية عظمى": الساعة الإيرانية والقلق الإسرائيلي إحباط 156 محاولة تسلل وتهريب وضبط أكثر من 9 ملايين حبة كبتاجون خلال الربع الأول الأردن... العمل على تشكيل لجنة مختصة لإعداد قائمة بالألعاب الإلكترونية الضارة خبر يقلق الأردنيين بشأن يزن النعيمات وأدهم القريشي الجمارك الأردنية تمديد فترة تسوية الذمم المالية للمكلفين حتى نهاية أيلول2026 أكثر من 2.6 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر تطبيق "سند" ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50 ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط محامو السوشال ميديا للتأديب والنقابة تتصدى للمخالفين الديوان الملكي الهاشمي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80