"ليلة القبض" على الرئيس!

ليلة القبض على الرئيس!
أخبار البلد -  
أخبار البلد

5 ﺳﺎﻋﺎت ﺳﺎﺧﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻠﺲ، اﻧﻘّﺾ ﻓﯿها اﻟﻨﻮاب ﻋﻠﻰ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء ﻓﻲ ھﺠﻮم ﺷﺮس، اﺗﺨﺬ ﻟﺪى ﺑﻌﻀهم
طﺎﺑﻌﺎً ﺷﺨﺼﯿﺎً ﺗﺠﺎوز اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت، ﻓﻜﺎن أول ﻣﻦ أﻣﺲ أﺷﺒﻪ ﺑﻠﯿﻠﺔ "اﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺴﻮر"!
ﺻﺤﯿﺢ أّن أﻏﻠﺐ ﻣﺎ طﺮﺣﻪ اﻟﻨﻮاب ﻻ ﻳﺘﺠﺎوز "ﻛﻼم اﻹﻧﺸﺎء" اﻟﺴﻄﺤﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ اﻷزﻣﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ وﺳﺒﻞ اﻟﺨﺮوج
ﻣﻨها، وﻓﯿﻪ ﺗﻜﺮار واﺟﺘﺮار ﻟﻘﺼﺺ ﻏﯿﺮ ﻣﺪروﺳﺔ ﻳﺘﻢ ﺗﺪاوﻟها  ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع، إﻻّ أّن اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ اﻷﻛﺜﺮ أھﻤﯿﺔ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ
اﻟﻠﯿﻠﺔ ﺗﺘﻤﺜّﻞ ﻓﻲ اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ "طﯿﻨﺔ" اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺬي ﺳﺘﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت؛ ﻓﻤﺎ ﺣﺪث ﻟﯿﺲ "ﻏﻀﺒﺔ" ﻋﺎﺑﺮة،
ﺑﻞ ﻧﻤﻂ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﺴﻠﻄﺎت.
ھﺬا اﻟﻤﺠﻠﺲ -ﻋﻠﻰ ﺧﻼف ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ اﻟﻜﺜﯿﺮون- وإن ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﯿّﺴﺎً وﻻ ﺣﺰﺑﯿﺎً، وﻻ ﻋﻠﻰ درﺟﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺄھﯿﻞ
اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ؛ إﻻّ أﻧّﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﻟﯿﺲ طﯿّﻌﺎً ﻟﯿّﻨﺎً، ﻓهو -ﻛﻤﺎ ﺑﺪا ﻓﻲ اﻟﻤﺸهد اﻷول- ﺟﺎء ﻣﺄزوﻣﺎً، ﻣﺸﺤﻮﻧﺎً
وﻣﺘﻮﺗﺮاً ﻣﻨﺬ اﻟﺒﺪاﻳﺔ، ﻟﺜﻼﺛﺔ أﺳﺒﺎب ﺟﻮھﺮﻳﺔ:
اﻷول، أﻧّﻪ ﻳﻌﻜﺲ اﻟﻤﺰاج اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ اﻟﻤﺤﺘﻘﻦ واﻟﻤﺘﻮﺗﺮ، ﺗﺤﺪﻳﺪاً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺮﺗﻄﻢ ﺑﺎﻷزﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ورﻓﻊ اﻷﺳﻌﺎر،
واﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﻤ ّﺲ اﻟﺤﯿﺎة اﻟﯿﻮﻣﯿﺔ. ﻓﺒﺮﻏﻢ أّن زﺧﻢ اﻟﺤﺮاك اﻟﺸﻌﺒﻲ ﺗﺂﻛﻞ، إﻻّ أّن اﻻﺣﺘﻘﺎن اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻳﻤﺜّﻞ
"ﺣﺎﺿﻨﺔ" ﻣﻤﺘﺎزة ﻷي اﺣﺘﺠﺎج ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺿﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎدي، ﻣﺎ ﻳﻤﺜّﻞ ﺑﺬاﺗﻪ ﻋﺎﻣﻼً ﺿﺎﻏﻄﺎً ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺠﺪﻳﺪ
وأﻋﻀﺎﺋﻪ.
اﻟﺜﺎﻧﻲ، أّن ﺷﺒﺢ ﻣﺎ ﺣﺪث ﻣﻊ اﻟﻤﺠﺎﻟﺲ اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ھﻮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻛﺎﺑﻮس ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ اﻟﺠﺪﻳﺪ، وﻳﺴﻌﻰ أﻋﻀﺎؤه،
ﻣﻨﺬ اﻟﺒﺪاﻳﺔ، إﻟﻰ إﺛﺒﺎت اﻟﻌﻜﺲ، ﺑﺨﺎﺻﺔ اﻟﻘﺪاﻣﻰ ﻣﻨﮫﻢ، اﻟﺬﻳﻦ دﻓﻌﻮا ﺛﻤﻦ ﺗﺒﻌﯿﺔ ﻣﺠﺎﻟﺴﮫﻢ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬﻳﺔ،
ﻣﻦ ﺳﻤﻌﺔ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺠﺎﻟﺲ، ﺛﻢ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻨﮫﺎﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺤّﻞ؛ ﻓﮫﻢ ﻻ ﻳﺮﻳﺪون دﻓﻊ اﻟﺜﻤﻦ ﻧﻔﺴﻪ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮّة، ﺑﺨﺎﺻﺔ أّن
ھﻨﺎﻟﻚ ﻣﻨﺬ اﻟﺒﺪاﻳﺔ أﺣﺎدﻳﺚ ﻣﺘﺪاوﻟﺔ ﻋﻦ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻣﺒﻜّﺮة وﻓﺘﺮة ﻣﺤﺪودة، ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻘﺎطﻌﺔ اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ!
اﻟﺜﺎﻟﺚ، أّن اﻟﻤﺠﻠﺲ ﺟﺎء ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪة اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﮫﺔ، واﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ ورﻓﻊ
"اﻟﻤﻈﻠﺔ اﻷﻣﻨﯿﺔ". وﻛﻞ ھﺬه اﻟﻤﻘّﺪﻣﺎت ﺿّﺨﻤﺖ ﻣﻦ ﺷﻌﻮر اﻟﻨﻮاب ﺑﺎﻟﻘﻮة واﻟﺴﻠﻄﺔ، وﻛﺄﻧّهم ﻓﻲ ﺗﺤٍّﺪ ﻣﻊ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ
واﻹﻋﻼم واﻟﺸﺎرع، وﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﻣﺮاﻛﺰ اﻟﻘﺮار اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.
ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺼّﻠﺔ، وﺑﺨﻼف ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻮﻗﻌﻪ ﻛﺜﯿﺮون، ﻓﻔﻲ ظﻨّﻲ (وﻟﯿﺲ ﻛّﻞ اﻟﻈّﻦ إﺛﻤﺎ) أّن اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻟﯿﺲ ﺳهل
اﻟﺘﺮوﻳﺾ، ﺑﺨﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻘﺘﺮب ﻣﻦ اﻷزﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ وﺗﺪاﻋﯿﺎﺗها اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ، وﻓﻲ ﺿﻮء ﻋﺪم ﻗﺪرة اﻟﺪوﻟﺔ ﻋﻠﻰ
اﺳﺘﺪاﻣﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻣﻊ اﻟﻨﻮاب ﺑﻤﻘﺎﻳﻀﺔ اﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﺸﺨﺼﯿﺔ واﻟﺠﮫﻮﻳﺔ ﻣﻊ اﻟﻤﻮاﻗﻒ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ؛ إذ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ
ﻟﻠﺪوﻟﺔ ﻣﺎ ﺗﻘّﺪﻣﻪ ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻤﺠﺎل!
ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ رﺑﺎطﺔ اﻟﺠﺄش اﻟﺘﻲ أﺑﺪاھﺎ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء، إﻻّ أﻧّﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺘﻮﻗﻊ ھﺬا اﻟﮫﺠﻮم اﻟﻨﺎري ﻋﻠﻰ
ﻣﺜﻞ ھﺬا اﻟﻘﺮار (ﻛﯿﻒ ﺳﺘﻜﻮن اﻟﺤﺎل ﻣﻊ رﻓﻊ اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء!). وھﻮ ﻳﻘﻒ اﻵن - ﺑﺎﻧﺘﻈﺎر ﺻﺒﺎح اﻷرﺑﻌﺎء - ﻋﻠﻰ "ﻣﻔﺘﺮق
طﺮق" ﺣﻘﯿﻘﻲ، ﻓهو أﻣﺎم ﺧﯿﺎرﻳﻦ أﺣﻼھﻤﺎُﻣﺮّ!
اﻷول، أن ﻳﺼﺮّ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮار، وﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻮرة اﻟﺘﻲ رﺳﻤها ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ، وﻳﻠﺘﺰم ﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻲ.
وﺳﺘﻜﻮن اﻟﻔﺎﺗﻮرة ﻏﺎﻟﺒﺎً ﺗﻌﻘﯿﺪ إﻣﻜﺎﻧﯿﺔ ﺗﺴﻤﯿﺘﻪ وﻗﺒﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب، ﻓﯿﻔﻘﺪ ﺑﺬﻟﻚ رھﺎﻧﻪ ﻋﻠﻰ أﻧّﻪ
اﻟﺮھﺎن اﻷول واﻷﻗﻮى ﻟﻠﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة.
اﻟﺜﺎﻧﻲ، أن ﻳﺘﺮاﺟﻊ ﻋﻦ اﻟﻘﺮار، وﻳﻌﯿﺪ ﺗﺤﺴﯿﻦ ﻓﺮﺻﺘﻪ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة. ﻟﻜّﻦ اﻟﺪوﻟﺔ ﺳﺘﻮﺿﻊ ﻓﻲ
ﻣﻮﻗﻊ ﺣﺮج ﻣﻊ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻲ، وﺳﻨﻌﻮد إﻟﻰ ﻣﺴﻠﺴﻞ ﻣﺎ ﺣﺪث ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗّﻢ إﻳﻘﺎف اﻟﻌﻤﻞ ﺑﺘﺤﺮﻳﺮ اﻷﺳﻌﺎر، ﻣﻊ
ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺳﻤﯿﺮ اﻟﺮﻓﺎﻋﻲ ﺛﻢ اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ ﻟﮫﺎ، ﻣﺎ ﻳﮫّﺪد رھﺎﻧﺎت اﻟﺪوﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮوض واﻟﻤﻨﺢ اﻟﻤﺮﺗﻘﺒﺔ.
اﻟﺴﺎﻋﺎت اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﺳﺘﻜﻮن ﻣﺼﯿﺮﻳﺔ ﻟﻠﻨﺴﻮر، واﻟﻘﺮار ﻓﯿﮫﺎ ﺻﻌﺐ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﺗﺮاﻗﺐ ﻣﺮاﻛﺰ اﻟﻘﺮار اﻟﻤﺸهد واﻻﺣﺘﻤﺎﻻت
اﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ، واﺧﺘﺒﺎر اﻟﺮھﺎﻧﺎت اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ، وﺗﻌﯿﺪ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ ﻓﻲ أوراﻗها  اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ، ﺑﻌﺪ أن ﻗﻠﺒﺖ "ﻟﯿﻠﺔ اﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺴﻮر"
ﺣﺴﺎﺑﺎﺗها
بقلم:محمد أبو رمان

 
شريط الأخبار وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم مهلة أسبوع للمخالفين..الضريبة تكثف الرقابة على نظام الفوترة الوطني انخفاض الذهب محليا لـ 100.40 دينارا للغرام تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل "تمويلكم" ملاحظات وعلامات استفهام .. من يوضح لنا الحقيقة؟ ..أين الإدارة؟ الحوت العقاري الذي دوّخ الأردن في قبضة الحكومة.. وهذا ما تم اكتشافه في أول ضبط تحت الأرض إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم.. رابط وفـــاة شخص إثر سقوطه من عمارة سكنية في إربد