إلغاء وزارة البيئة خطأ إستراتيجي

إلغاء وزارة البيئة خطأ إستراتيجي
احمد الغلاييني
أخبار البلد -  
نشر ديوان التشريع قبل يومين على موقعه الإلكتروني مسودة قانون إعادة هيكلة القطاع العام والذي طرحته الحكومة بهدف "ترشيد النفقات العامة” من خلال دمج بعض الهيئات والمؤسسات والوزارات وإلغاء بعضها. المشروع سيكون متاحا أمام الراي العام للتعليق عليه وإبداء الملاحظات بشأنه. من بين كافة الإجراءات التي يقترحها القانون والتي تبدو خاضعة للنقاش لا بد من القول بأن قرار دمج وزارة البيئة بوزارة البلديات هو خطأ إستراتيجي نتمنى أن يتم تصحيحه.

إلغاء وزارة البيئة ودمج مهامها بوزارة أخرى هو قرار يعاكس التطور التنموي في الأردن وفي كافة العالم. في العام 2003 كان الأردن ثاني دولة في العالم العربي بعد مصر تقوم بإنشاء وزارة مستقلة للبيئة نتيجة تزايد حجم الضغوطات البيئية وتلتها كل الدول العربية تقريبا والغالبية العظمى من الدول النامية. ومن الغريب أن يتم الآن العمل على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء 10 سنوات بعد تحقيق تقدم كبير ولا يستهان به في الأطر التشريعية والمؤسسية والفنية لحماية البيئة في الأردن.

إداريا تعتبر وزارة البيئة هي المسؤولة عن المراقبة والاشراف على المؤسسات والجهات العامة والخاصة بما في ذلك الشركات والمشاريع لضمان تقيدها بالمواصفات البيئية القياسية والمعايير والقواعد الفنية المعتمدة. ووزارة الشؤون البلدية هي إحدى الجهات التي تخضع لرقابة وزارة البيئة، وحيث أن وزارة الشؤون البلدية مسؤولة عن تنفيذ العديد من النشاطات التي قد يترتب على تنفيذها العديد من السلبيات على عناصر البيئة؛ فإن دمج الوزارتين سيشكل تضارباً في عمل الوزارة وهذا يتعارض مع مبدأ الشفافية والحيادية.

من ناحية ترشيد النفقات من الضروري الذكر بأن مخصصات وزارة البيئة من الموازنة العامة في العام 2012 لم تتجاوز مبلغ (3,4) مليون دينار منها رواتب موظفين ونفقات تشغيلية ومشاريع رأسمالية، وهذه الموازنة لن يتم تخفيضها لأن الرواتب ستدفع للموظفين الذين يخضعون لنظام الخدمة المدنية ، بغض النظر عن مكان عملهم. وكذلك فإن المشاريع الرأسمالية لا ينبغي بحال من الأحوال إلغاؤها لأنها مشاريع ارتكزت عند إعدادها إلى الإستراتيجيات وخطط العمل المعتمدة من قبل الحكومة. كما أن المبنى الذي توجد فيه الوزارة هو مُلك للدولة الأمر الذي لا يرتب أية أعباء مالية على الخزينة.

إن قرار الدمج لن يترتب عليه تحقيق أي وفورات للخزينة حيث تنفذ الوزارة حاليا حوالي 50 مشروعا دولياً وإقليميا ممولة بمنح خارجية بقيمة تصل إلى (150) مليون دينار في العام 2012 إضافة إلى عدد من المشاريع التي تبلغ قيمتها حوالي (50) مليون دينار والتي تمول تحت مظلة وزارة البيئة من القطاع الخاص. هذا بالإضافة إلى وجود صندوق حماية البيئة المؤسس بموجب قانون البيئة الحالي والذي تبلغ موجوداته (4) ملايين دينار. وقد ساهمت هذه المشاريع في دعم خفض النفقات التشغيلية للوزارة ومن المتوقع أن تنخفض وبشدة هذه المساعدات الدولية في حال إلغاء وزارة البيئة لأن ذلك يمثل تراجعا سياسيا في مستوى الاهتمام بالشأن البيئي مما يضعف من فرص الأردن التنافسية في استقطاب التمويل الدولي.

هذا الدمج سيؤدي إلى تراجع أولويات العمل في مجال حماية البيئة كون الجهد والوقت المبذول سيخصص بشكل رئيسي لصالح شؤون البلديات على حساب الإهتمام بالشأن البيئي. إن معيار إختيار وزير للشؤون البلدية والبيئة سيكون دوماً يركز على الاهتمام بقطاع الشؤون البلدية على حساب التركيز على شؤون البيئة كما كان ذلك سابقاً. وكما يتوقع أن يكون عليه الحال إذا ما تم السير قدماً بتنفيذ القرار.

ان توجه الحكومة لتقليل النفقات العامة هو أمر يستحق التشجيع والدعم وكذلك الحاجة الإستراتيجية إلى تطوير أداء القطاع العام، ولكن إلغاء وزارة البيئة ودمج مهامها مع وزارة البلديات لن يؤدي إلى المساهمة في تحقيق تلك الأهداف بل سيؤثر بشكل سلبي على قطاع تنموي مهم ويزداد أهمية في العالم بل من المؤكد أنه سيؤدي إلى تخفيض المساعدات والمشاريع الممولة من الخارج التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة في الأردن.
 
شريط الأخبار جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات