اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عدوان وحشي بدون أهداف سياسية

عدوان وحشي بدون أهداف سياسية
احمد الغلاييني
أخبار البلد -  

كان القصف الإسرائيلي على غزة وانفلات عدوانية المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية أمرا شبه حتمي منذ الإعلان عن اكتشاف جثث المستوطنين الثلاثة القتلى. لا تحتاج إسرائيل ابدا لأعذار من أجل القيام بما تحتاجه بين كل فترة وأخرى من إشباع لغريزة القتل والدمار التي بنيت عليها الدولة الإسرائيلية ولكن من أجل منظومة الدعاية الإعلامية من المفيد دائما وجود سبب. الآن لا يهتم أحد أو يسأل عن هوية مختطفي المستوطنين لأن ذلك ليس مهما فحاجة إسرائيل لإثبات قوتها العسكرية من جديد وإحداث الدمار في غزة هي الأساس. لا توجد أهداف إسرائيلية واضحة للعدوان الجديد ومقولة إيقاف الصواريخ الآتية من غزة ومن حماس هي من أتفه المبررات التي تم الإعلان عنها لأن حماس لم تطلق صاروخا واحدا على إسرائيل منذ أكثر من سنة. كان يمكن لهذا التوازن الهادئ في غزة أن يستمر لمدة طويلة ولكنه لا يحقق اية فائدة سياسية لإسرائيل.
لن تتمكن أية عملية عسكرية إسرائيلية سواء القصف الجوي أو البحري أو الغزو البري من إنهاء قدرة حماس على توجيه الأذى في العمق الإسرائيلي من خلال الصواريخ. ما قد تتمكن إسرائيل من فعله هو إحداث تدمير جديد وكبير في البنية التحتية وايقاع عدد كبير من الشهداء والضحايا كنوع من العقاب الجماعي الأهوج. ما يعطي إسرائيل المزيد من الأدوات في هذه المواجهة معرفتها التامة بعدم وجود إسناد عربي أو إقليمي لحماس ولا للفصائل الفلسطينية المقاومة في عهد الربيع العربي الذي غير في كل المعادلات الإقليمية في المنطقة. حماس بشكل رئيسي والشعب الفلسطيني الآن لا يملك إلا امكانياته الذاتية والتي وأن ستخضع الكثير من الإجهاد والاستنزاف لكنها لن تنتهي ولن تتوقف عن المطالبة بالحقوق الفلسطينية.
ما فاجأ إسرائيل في هذه الحلقة من مسلسل العدوان المستمر هو الغضب الكبير الذي ثار من قبل فلسطينيي الأراضي المحتلة في العام 1948. بعد سنوات من الحديث عن يهودية الدولة وتقليص حقوق السكان العرب جاءت الفرصة الآن للجميع للتعبير عن الغضب وإثبات وهم يهودية الدولة والتأكيد على التماسك السياسي والإنساني بين فلسطينيي ال 48 وفلسطينيي الضفة وغزة وأن إسرائيل لا يمكنها أن تهرب من حقيقة تحاول دائما تجاهلها وهي إحداث فصل ما بين المكونات الثلاثة الرئيسية للشعب الفلسطيني والتعامل مع كل مكون على حدة.
استجابة "القيادة الفلسطينية” الرسمية للعدوان الإسرائيلي مثيرة للإحباط والغضب ودون المستوى، فلا زال صناع القرار في رام الله يتعاملون مع غزة وكأنها ملحق وليس جزءا من الأراضي الفلسطينية. وبالرغم من التوصل إلى اتفاق مع حماس لحكومة وحدة وطنية لا زالت القيادة الفلسطينية تلعب دور "وسيط” بين إسرائيل وحماس بالرغم من أن دورها السياسي الرئيسي يجب أن يكون الدعم التام لجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية. من الصعب لوم العالم العربي وبقية الدول على ضعف الدعم المقدم لقطاع غزة في حال بقي الموقف الفلسطيني الرسمي على الوضع الحالي.
الشعب الفلسطيني من جديد هو الذي يدفع ثمن هذه المنظومة السياسية المعقدة من الأحقاد والعنصرية وشهوة التدمير الإسرائيلي مقرونة بضعف الموقف العربي والفلسطيني الرسمي. حق الحياة في غزة يبقى أهم من حق الخوف في المستوطنات الإسرائيلية ولكن في غياب حل شمولي لهذه الازمة فإن اي تغيير في الوقائع على الأرض سيعني مجزرة إسرائيلية جديدة يتم تنفيذها بدون ضمير وبدون اي اعتبار للأخلاقيات الإنسانية. 
batirw@yahoo.com


 

 
شريط الأخبار مدرب النشامى: نستعد لنهائيات كأس العالم وليس للتصفيات نقابة الفنانين الأردنيين : المتهم بقضية المخدرات ليس عضواً لدينا وفاة فتى متأثراً بإصابته برصاصة طائشة في الرمثا بورصة عمّان تعقد الملتقى السنوي الثاني لشركات الوساطة الأعضاء لعام 2026 تفاصيل حالة الطقس في الأردن الاحد جدار صاروخي حول مكة.. الدفاع الجوي السعودي ينشر منظوماته لحماية الحج من أي ضربات صاروخية الأردنيون يحتفلون غدا الاثنين بعيد الاستقلال الـ 80 وفيات الأحد .. 24 / 5 / 2026 الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق