عدوان وحشي بدون أهداف سياسية

عدوان وحشي بدون أهداف سياسية
احمد الغلاييني
أخبار البلد -  

كان القصف الإسرائيلي على غزة وانفلات عدوانية المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية أمرا شبه حتمي منذ الإعلان عن اكتشاف جثث المستوطنين الثلاثة القتلى. لا تحتاج إسرائيل ابدا لأعذار من أجل القيام بما تحتاجه بين كل فترة وأخرى من إشباع لغريزة القتل والدمار التي بنيت عليها الدولة الإسرائيلية ولكن من أجل منظومة الدعاية الإعلامية من المفيد دائما وجود سبب. الآن لا يهتم أحد أو يسأل عن هوية مختطفي المستوطنين لأن ذلك ليس مهما فحاجة إسرائيل لإثبات قوتها العسكرية من جديد وإحداث الدمار في غزة هي الأساس. لا توجد أهداف إسرائيلية واضحة للعدوان الجديد ومقولة إيقاف الصواريخ الآتية من غزة ومن حماس هي من أتفه المبررات التي تم الإعلان عنها لأن حماس لم تطلق صاروخا واحدا على إسرائيل منذ أكثر من سنة. كان يمكن لهذا التوازن الهادئ في غزة أن يستمر لمدة طويلة ولكنه لا يحقق اية فائدة سياسية لإسرائيل.
لن تتمكن أية عملية عسكرية إسرائيلية سواء القصف الجوي أو البحري أو الغزو البري من إنهاء قدرة حماس على توجيه الأذى في العمق الإسرائيلي من خلال الصواريخ. ما قد تتمكن إسرائيل من فعله هو إحداث تدمير جديد وكبير في البنية التحتية وايقاع عدد كبير من الشهداء والضحايا كنوع من العقاب الجماعي الأهوج. ما يعطي إسرائيل المزيد من الأدوات في هذه المواجهة معرفتها التامة بعدم وجود إسناد عربي أو إقليمي لحماس ولا للفصائل الفلسطينية المقاومة في عهد الربيع العربي الذي غير في كل المعادلات الإقليمية في المنطقة. حماس بشكل رئيسي والشعب الفلسطيني الآن لا يملك إلا امكانياته الذاتية والتي وأن ستخضع الكثير من الإجهاد والاستنزاف لكنها لن تنتهي ولن تتوقف عن المطالبة بالحقوق الفلسطينية.
ما فاجأ إسرائيل في هذه الحلقة من مسلسل العدوان المستمر هو الغضب الكبير الذي ثار من قبل فلسطينيي الأراضي المحتلة في العام 1948. بعد سنوات من الحديث عن يهودية الدولة وتقليص حقوق السكان العرب جاءت الفرصة الآن للجميع للتعبير عن الغضب وإثبات وهم يهودية الدولة والتأكيد على التماسك السياسي والإنساني بين فلسطينيي ال 48 وفلسطينيي الضفة وغزة وأن إسرائيل لا يمكنها أن تهرب من حقيقة تحاول دائما تجاهلها وهي إحداث فصل ما بين المكونات الثلاثة الرئيسية للشعب الفلسطيني والتعامل مع كل مكون على حدة.
استجابة "القيادة الفلسطينية” الرسمية للعدوان الإسرائيلي مثيرة للإحباط والغضب ودون المستوى، فلا زال صناع القرار في رام الله يتعاملون مع غزة وكأنها ملحق وليس جزءا من الأراضي الفلسطينية. وبالرغم من التوصل إلى اتفاق مع حماس لحكومة وحدة وطنية لا زالت القيادة الفلسطينية تلعب دور "وسيط” بين إسرائيل وحماس بالرغم من أن دورها السياسي الرئيسي يجب أن يكون الدعم التام لجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية. من الصعب لوم العالم العربي وبقية الدول على ضعف الدعم المقدم لقطاع غزة في حال بقي الموقف الفلسطيني الرسمي على الوضع الحالي.
الشعب الفلسطيني من جديد هو الذي يدفع ثمن هذه المنظومة السياسية المعقدة من الأحقاد والعنصرية وشهوة التدمير الإسرائيلي مقرونة بضعف الموقف العربي والفلسطيني الرسمي. حق الحياة في غزة يبقى أهم من حق الخوف في المستوطنات الإسرائيلية ولكن في غياب حل شمولي لهذه الازمة فإن اي تغيير في الوقائع على الأرض سيعني مجزرة إسرائيلية جديدة يتم تنفيذها بدون ضمير وبدون اي اعتبار للأخلاقيات الإنسانية. 
batirw@yahoo.com


 

 
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لجراحي العظام جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة