اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومات والنواب ومسؤولية تنفيذ الرؤية الملكية

الحكومات والنواب ومسؤولية تنفيذ الرؤية الملكية
احمد الغلاييني
أخبار البلد -  
في الجزء الأول من ورقته النقاشية الثانية أوضح الملك عبد الله الثاني أمرين مهمين وهما التوجه التدريجي نحو الملكية الدستورية كخيار سياسي استراتيجي في الأردن والثاني هو طريقة تكليف رئيس الوزراء القادم بالتعاون والتنسيق مع الكتل البرلمانية الجديدة وهذا ما يشكل نقلة نوعية في تشكيل الحكومات ويمهد لمرحلة الحكومات البرلمانية.

هذا التوجه نحو الملكية الدستورية والحكومات البرلمانية من الصعب أن يحدث فجأة وبدون الشروط والعناصر الاساسية لضمان سلامة هذا التحول والتي طرح الملك منها في الجزء الثاني من ورقته قبل ايام مجموعة من المتطلبات وهي ثلاثة:

العنصر الأول هو "حاجتنا إلى بروز أحزاب وطنية فاعلة وقادرة على التعبير عن مصالح وأولويات وهموم المجتمعات المحلية ضمن برامج وطنية قابلة للتطبيق. ولا شك أن هذه العملية تحتاج إلى وقت حتى تنضج. ومع وصول أحزاب سياسية تتنافس على مستوى وطني، ووفق برامج تمتد لأربع سنوات إلى مجلس النواب، وحصولها على مزيد من المقاعد، وتشكيلها لكتل نيابية ذات قواعد صلبة، سيكون هناك قدرة أكبر على اشراك نواب كوزراء في الحكومة.” هذا الأمر بالطبع يتطلب بدوره عاملين دافعين في منتهى الأهمية وهما تسهيل العمل الحزبي والانتساب إلى الأحزاب وثانيهما قانون انتخابات يساعد على زيادة فرص نجاح مرشحي القوائم الحزبية لا الأفراد، وهذا ما يتطلب نسبة لا تقل عن 50% من مقاعد البرلمان مخصصة للقوائم الحزبية والسياسية.

العنصر الثاني كما جاء في وثيقة الملك هو "تطوير عمل الجهاز الحكومي على أسس من المهنية والحياد، بعيدا عن تسييس العمل، لمساندة وإرشاد وزراء الحكومات البرلمانية، خاصة وأن هذا النموذج يعني بمفهومه الأشمل أن الوزراء الذين يكلفون لتولي حقائب معينة قد لا يتمتعون بخبرة عملية سابقة في مجال عمل الوزارات التي سيتولونها (مفهوم الوزير السياسي مقارنة بالوزير التكنوقراطي). ولذا، فمن الضروري أن يصبح الجهاز الحكومي مرجعاً موثوقاً للمعرفة والمساندة الفنية والمهنية، ومن المهم أيضاً أن يعتمد الوزراء على خبرات هذا الجهاز في صنع القرار.”. هذا أمر في غاية الأهمية ويدركه تماما كل من يعمل في القطاع العام ومعه حيث ان الحاجة ماسة لتطوير القدرات الفنية للقطاع العام والذي بدوره يحتاج إلى استثمارات كبيرة في تقوية المهارات وفي التراتبية الإدارية المبنية على الكفاءة لا المحسوبيات ولكن فرص هذا التطور تبدو محدودة بدون آفاق واقعية لتعيينات جديدة وضخ دماء حديثة في الجهاز الحكومي تتمتع بهذه الكفاءات المطلوبة.

العنصر الثالث في الوثيقة هو "تغيير الأعراف البرلمانية من خلال تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب بما يعزز نهج الحكومات البرلمانية، وعلى مجلس النواب المباشرة بذلك والاستمرار في بناء هذه الأعراف وتطويرها. والهدف من هذا الأمر، هو أن تساهم هذه الأعراف في تأطير آلية تشكيل الحكومات من خلال التشاور والتوافق بين الكتل النيابية. وهذا سيتطلب بلورة فهم مشترك حول كيفية وصول هذه الكتل إلى وضع برامج تعكس سياسات متفق عليها كأساس للتعاون والاستقرار الحكومي”. هذه مسؤولية مهمة جدا ومناطة بمجلس النواب نفسه، حيث من المفترض ان يتمتع بالحس المطلوب من المسؤولية الوطنية في تطوير أدائه كما في البرلمانات الحديثة وأن تتشكل الكتل البرلمانية حسب البرامج لا المصالح، ولكن التجارب السابقة في مجالس النواب لا تبشر بالخير حيث كانت هنالك أصوات قليلة فقط تطالب بإصلاح النظام الداخلي وتواجه مقاومة شديدة من رئاسة مجلس النواب أو النواب النافذين والمؤثرين والذين لا يرغبون في الإصلاح والتطوير.

الوثيقة النقاشية للملك تتضمن الكثير من الأفكار الممتازة والحديثة والتي من شأنها إطلاق حياة ديمقراطية ناجحة ولكن تنفيذها يحتاج إلى إيمان حقيقي بهذه المبادئ من قبل الحكومات والنواب والأحزاب والمجتمع بشكل عام، وبدون وجود الإطار الناجح والملائم للتنفيذ ستكون عملية تحويل هذه الرؤية إلى واقع بطيئة التحول وهذا ما قد ينعكس سلبيا ايضا على ثقة المجتمع بالدولة. أن الحكومات والنواب هم أهم الجهات التي يجب أن تبدأ في تطبيق أوراق الملك النقاشية بدون إبطاء.



batirw@yahoo.com

التاريخ : 19-01-2013


 
شريط الأخبار الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان قرار مهم من شركة شي إن بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان السلط مساء الاثنين