هل تُوقِف عقوبة الإعدام مـوجـة الجـرائـم فـي الأردن؟

هل تُوقِف عقوبة الإعدام مـوجـة الجـرائـم فـي الأردن؟
احمد الغلاييني
أخبار البلد -  
أؤيد شخصيا مبادئ حقوق الإنسان كافة في العالم المنصوص عليها في المعاهدات الدولية حتى تلك التي يعتقد البعض أنها تناقض جوهر التشريعات الإسلامية، وذلك لأن مثل هذه المبادئ الإنسانية تعتبر أولوية اساسية لحماية حق الحياة. الأمر الوحيد الذي أختلف فيه مع هذه المبادئ هو عقوبة الإعدام، حيث أن نصوص حقوق الإنسان الدولية تطالب بمنع عقوبة الإعدام ولكن واقع الحال يشير -بكل أسف- الى أن هذه العقوبة هي الأعدل والأكثر تأثيرا في الردع من الجرائم.

الأرقام يجب ألا تكذب، وإذا قام أي باحث اجتماعي بإجراء دراسة مقارنة لعدد ونوعية جرائم القتل التي حدثت في الأردن قبل وبعد التوجه نحو تجميد تنفيذ عقوبات الإعدام في العام 2006 سيجد ارتفاعا كبيرا. بالطبع لا يمكن أن نعزو ارتفاع نسب جرائم القتل فقط إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام لأن هنالك اسبابا أخرى كثيرة منها: انتشار ظواهر العنف واستسهال القتل وحمل الأسلحة وكذلك ظهور ثقافة الفخر بالعنف التي تجتاح المجتمع الأردني، ولا يمكن ايضا تجاهل مساهمة سياسة الأمن الناعم بتجاوز القانون من قبل مرتكبي الجرائم.
في مجتمع عائلي معقد التشابك مثل الأردن يصبح عدم تنفيذ عقوبة الإعدام من قبل الدولة بمثابة دعوة مفتوحة لأهالي القتيل للأخذ بالقصاص بأنفسهم وغالبا يدفع الثمن ضحايا لا علاقة لهم بالجريمة الأصلية. عدم تنفيذ الإعدام يسهم ايضا بتشجيع البعض على ارتكاب هذه الجرائم لأن من يقرر أن يقتل شخصا آخر بدم بارد كما فعل القاتل الذي ارتكب جريمة ناعور الوحشية قبل يومين سيفكر بأن القانون سيمنحه حق الحياة ولو في السجن لبضع سنوات بينما يتمكن هو من انتزاع حياة شخص آخر. الأمر يصبح يستحق المغامرة في هذه الحالة.
هنالك حوالي 100 شخص في الأردن في السجون حاليا محكومين بالإعدام بسبب جرائم قتل ارتكبوها ولكنهم لا يزالون على قيد الحياة، بينما هنالك حوالي 100 عائلة فقدت ضحايا لها بسبب هذه الجرائم ولا يوجد ما يشير الى أن مرتكب الجريمة سيدفع القصاص في نهاية الأمر. هل تحققت العدالة للجميع؟ الجواب لا.
قبل أن نصل إلى مرحلة يصبح فيها كل شخص منا معرضا لإطلاق النار عليه من شخص غاضب وفاقد للأخلاق والضمير في وضح النهار وفي شوارع مكتظة من الأفضل أن تتم إعادة تنفيذ القصاص العادل بمرتكبي جرائم القتل ودون أي تمييز في هذه الجرائم وحتى فيما يسمى جرائم القتل باسم الشرف. المعادلة بسيطة، وعرفها حمورابي منذ آلاف السنين: عندما تقرر أن تأخذ حياة شخص ما بيديك عليك أن تدفع الثمن بحياتك..العين بالعين والسن والسن. أي توجه آخر ينفي العدالة وينشر الظلم ويشجع الجريمة.

 
شريط الأخبار إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!!