«لا تنزلوا عن جبل الرماة»

«لا تنزلوا عن جبل الرماة»
أ.د. رُبا فهمي البطاينة
أخبار البلد -  
عندما كانت المعركة غير متكافئة، ومع قلة عدد المدافعين عن العدل والحق والكرامة ونور الشمس في القرية المسماة المدينة في المحيط المظلم، كان من مقتضيات الصمود والنجاح
تكليف مجموعة من أكفأ الموجود بالارتقاء الى اعلى جبل يتوسط ساحة النزال «جبل الرماة» عددهم قليل، لكن الواحد منهم يبث الروح والحيوية في الذين يشتبكون مع العدو الذي يسعى لاجتياهم، بل سحقهم كما خطط العدوا المتغطرس من قبل اعوام كان آخرها عام الانتقام بعد انتصار بدر الكبرى.
قالها رسول الله للقائد والرماة: «يا عبد الله بن جبير إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخَطَّفُنَا الطَّيْرُ، فَلا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ، وَأَوْطَأْنَاهُمْ، فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ».
فلستم لرمي السهام في نحور العدو او حتى في ظهورهم فقط، انما لكم مهمة اخرى لا تنتهي بمصير المعركة الظاهري الاول، انها اطلاق اسهم التوجيه والتثبيت والتربية والتطمين وليس بالضرورة ان تكون بالخطاب المباشر المكشوف الذي هو اضعف انواع الخطاب في الغالب.
فالمشهد والمظهر والايماءات والايحاءات ولسان الحال وتحدي التفلت للمشاركة في القتال مع وجود دواعيها عند احتدام الصفين واحمرار الحدق وارتفاع التكبير ورؤية السيوف تهوي على رؤوس خيار الناس، ثم الانتصار وجمع الغنائم شهادة على البلاء في القتال هو الشدة والفروسية، حقا انه الابتلاء الذي لا يصطفى له الا الاخيار العظام.
في كل موقعة، وفي كل موقع، وفي كل عمل مصيري هام، لابد من مجموعات رماة من نوع خاص تقف على الجبل تطل على المشهد كله ترقبه بلا كسل ولا تثاؤب، وتمارس ادوارها غير المنظورة على ان تكون من الذين يحسنون توجيه سهام الخير للقلوب والنفوس ولتبقى مستشعرة ان مجموعة حماية ومساندة ومدد جاهزة في كل حين.
اننا اليوم وغدا لا يصح ان نغفل وصية المصطفى عليه الصلاة والسلام لا تنزلوا عن الجبل ولو رايتمونا تخطفنا الطير.
ان الذين يمارسون الاشتباك السياسي والعمل الاداري للشأن اليومي، وتسيير امور الناس ومعاشهم او مواجهة الخصوم بشتى انواعهم، بحاجة ماسة إلى من يقفون على جبال الرماة دائما، والا تغير مجرى المعركة وآلت الى الخسران لا قدر الله.
اننا بحاجة اليوم وغدا الى من يديم ترتيل الوعود القاطعة الاكيدة على مسامع العالمين والعاملين منهم على وجه الخصوص من على جبل رماة ان:
**{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِم امنا}.
**{واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فأواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات}.
**{الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا}.
**{هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله}.
{ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا}.
والى هتاف القائد الاول عليه الصلاة والسلام: «وَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ».
ان نزل الرماة عن الجبل الا قائدهم ابن جبير رضي الله عنه وتسعة معه ليمارسوا حقهم كبقية الجيش مجتهدين خارج التوجيه النبوي، فكانت الخسارة الكبرى في احد درسا الى يوم الدين لكل العاملين، فليست احد وحدها نهاية التاريخ، وبعد الافادة من دروسها كان الفتح المبين بعد ثلاثة اعوام في الحديبية، ثم كان الفتح الاعظم لمكة بعد سنتين فقط في الثامنة للهجرة.
ايها الدعاة والمصلحون، فليبق رماة على الجبل، واحذروا واديموا الحذر، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.
 
شريط الأخبار سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات