“هيبــة الدولـة”

“هيبــة الدولـة”
أ.د. رُبا فهمي البطاينة
أخبار البلد -  

الشعب؛ هو الركن الأساس في الدولة اضافة للأرض والسلطة ولا تكتمل إلا بسلطان حاكم مقدر وبقانون نافذ محترم مصون.

ان اقصر الطرق للمستبدين هو تجاوز القانون والاستيلاء على السلطة بالقوة وممارستها بالعنف يكثر الوعود ويعطي الاعطيات؛ ليكون مقبولا ويلجأ الى نهب خزائن الشعب كما يقول افلاطون في جمهوريته، وارهاب الآخرين بشريعة الغاب ليعود الناس الى عهد ما قبل الدولة

لذا فالحفاظ على سياج الوطن من الواجبات بل من الزمها ، لتحقيق حياة كريمة للمواطن ومن هنا كان النهي عن اذلال سلطان الله في الارض.

فرق شاسع بين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبُهم وان اختلوا بمحارم الله والناس لم ينتهكوها وبين السراق الذين يبحثون عن غفلة الحارس ساعة او عن غياب القانون لحظة واذا افتضح امرهم كابروا وجادلوا فقد غاب ضميرهم .

هيبة الدولة ضرورة لايمكن تجاوزها وخسارة كبيرة ان اهتزت ولكنها لن تتحقق إلا بشروط منها :

1/ سلامة القانون ، والتوافق العام عليه ، وان يكون مقدرا ومحترما .

2/ نزاهة القائمين على تطبيقه وتجردهم واحترامهم له ، والتزامهم به ، وكما قيل لعمر رضي الله عنه ( ولو رتعت لرتعوا )

عدل الحاكم وعدم محاباته لأحد مهما كان “ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا” (المائدة8)

3/ احترام المواطن وتقديره وتكريمه وعدم قهره بالقوة وتقديم انسانيته ومصالحه على كل شيء بحدود القانون “ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ” فلا اذلال ولا انتقاص ولا إهانة فلا يروع ولا يخذل ولا يهمل ولا يسلب حقه ولا يعطى لغيره

.4/ عندما يختار الشعب سلطته التي تحكمه لا ان تفرض عليه وتزور ارادته

5/ عندما يقدم الامناء القادرون اصحاب الكفاءات لاعندما يقدم الرويبضات السراق الفاسدون

6/ عندما يكون الجيش حارسا لحدود الوطن والامن خادما للشعب ويكون المواطن مساعدا له .

7/ عندما يتساوى المواطن والمسؤول امام القانون في الحقوق والواجبات .

وكما قال الفاروق (( ولو أنّ بغلة عثرت في العراق لخشيت أن اسأل عنها لِمَ لمْ أسو ِ لها الطريق فكيف براكبها؟

“ ومتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم آحراراً ؟ فالمواطن يجب أن يتمتع بالحرية المسؤولة مهما كان مذهبه واتجاهه فالحرية قبل الدين فقد ولد حرا ويجب ان يبقى كذلك . .

وقد رد عمر بن عبد العزيز على أحد ولاته الذي استأذنه في استخدام السوط والسيف لاصلاح ولايته فقال زاجراً : كذبت بل يصلحهم العدل والحق فابسط ذلك بينهم واعلم ان الله لايصلح عمل المفسدين.

تكون الدولة مهيبة ويحرص على هيبتها مواطنها إن شعر بكرامته وتقديره واستوفى حقوقه دون وساطة او منة او مكرمة

ولم لا يحترم ( شاليط ) وآله دولتهم – على ما هي عليه – وقد فكت أسره بالف وسبعة وعشرين آسيراً فلسطينياً ،

ولم لا يحترم المواطن الكندي السوري الاصل كندا المهندس (. ماهر عرار)

وقد عوضته عن كل شهر سُجنه ظلماً بعد ان ثبتت براءته أ ولم تثبت ادانته مليون دولار كندي ويعتذر له رئيس الدولة ويبكي وزير الهجرة على شاشة التلفزيون امام المشاهدين الما على ظلمه

. ولمَ لا يحترم الاوروبي دولته ونظامها وقانونها وهي توفر له كل معاني الحياة والرعاية والتقدير سواء أكان داخلها أم مسافراً في اقطار الأرض وسفاراتها في خدمته أينما حل وارتحل .

إن كان المواطن مهيباً كانت الدولة مهيبة ومقدرة والعكس صحيح فالسماح لشريعة الغاب ومنطق القوة أن يحكم الناسس يأكل هيبة الدولة حتى تتلاشى .

إنّ هيبة الدولة نتيجة لمقدمات ضرورية والتقصير بها جريمة يعاقب عليها القانون ،

الخارج على القانون باغ قاطع طريق تغلظ له العقوبة وقد منع الرسول صلى الله عليه وسلم ارهاب الانسان او ترويعه حتى مزاحا ما دام مستأمنا وعوض اليهودي الذي رفع عمر صوته عليه عشرين صاعا من تمر ، بل حتى ان الذي يأخذ القانون بيده – وإن كان محقاً- يستحق العقوبة في الشرع وفي النظم الأرضية

هيبة الدولة لن تتحقق بالظلم والاستعباد والأثرة والقهر

هيبة الدولة تضيع وتتلاشى؛ ان ترك المعتدي الظالم السارق الناهب بلا عقاب ومساءلة يسرح ويمرح ويتحدى ويدلل ويتحدث عن المواطنة والانتماء وهيبة الدولة، بينما يحاسب الضعيف فقط بل ويظلم .

وقد جاء في الحديث الصحيح “اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فشق عليه ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به” ؛ تتحقق هيبة الدولة بالشورى والديمقراطية والعدل والعلم والعزة والكرامة والاكتفاء والاستغناء عن التبعية،هيبة الدولة لها طريق واحد فهل من سالك؟
شريط الأخبار إيران: سنغادر المفاوضات في إسلام أباد إذا لم يقر وقف إطلاق النار في جنوب لبنان مسؤول عسكري إيراني ينفي عبور سفن حربية أميركية لمضيق هرمز رفع علم اسرائيل وصور نتنياهو في السويداء سوريا .... ما القصة ؟! السواعير: إلغاء نصف حجوزات أيار في البترا.. ولا إغلاقات للفنادق بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … القضاء يقول كلمته في مخمور دهس صديقه الأردن يستضيف الأحد أعمال الدورة الـ 2 لمجلس التنسيق الأعلى مع سوريا على المستوى الوزاري الكواليت : ارتفاع اسعار اللحوم البلدي و الروماني" إشاعة " البرلمان العراقي يعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط مقاطعة سياسية الصبيحي : يوجد 275 راتباً تقاعدياً يزيد على 5 آلاف دينار شهرياً قمة الحسم غدا .. من يتوج بلقب الدوري الحسين اربد أم الفيصلي أرقام صادمة.. نجاح مقترح واحد فقط من 271 داخل مجلس النواب 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن بـ10 أيام برؤية هاشمية.. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات حدادين لـ"أخبار البلد": ما جرى في الحزب الديمقراطي الاجتماعي "قرصنة تنظيمية" أفقدته هويته شركات ائتمانية كبرى تطالب بدخولها السوق المصرفي .. والمواطنون يسألون لماذا "كريف الأردن" يحتكر السوق. الاردن .. شباب في سيارة تسلا على طريق المطار بسرعة 210 ارتفاع أسعار الذهب محليًا 70 قرشًا .. والغرام يصل إلى 97 دينار رئيسة المكسيك تقول إن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من أميركا إلى بلادها