من يُقيّم النزاهة؟

من يُقيّم النزاهة؟
أ.د. رُبا فهمي البطاينة
أخبار البلد -  
قراءة في منطق مؤشر RI² وخطر القياس الاختزالي على سمعة البحث العربي

في ظل تصاعد الضغوط على الجامعات للارتقاء بمعايير البحث والانخراط في سباقات التصنيف، تبرز بين الحين والآخر مؤشرات جديدة تزعم قياس النزاهة الأكاديمية. ومن هذه، ما يُعرف بـمؤشر مخاطر النزاهة البحثية الذي يتعامل مع مفهوم معقّد كالنزاهة البحثية بأدوات تبسيطية مفرطة تختزل المؤسسات الأكاديمية في رقمين: عدد الأبحاث المسحوبة من النشر، وعدد المقالات المنشورة في مجلات حُذفت لاحقًا من قواعد البيانات الرئيسة، ليتحوّل التقييم إلى محاسبة ميكانيكية لا تأخذ بالسياق، ولا تفرّق بين الخطأ والتزوير.
ما يدعو إلى التوقف أن RI² لا يصدر عن جهة علمية دولية معتمدة، ولا يُراجع علميًا أو يخضع لأي مساءلة مؤسسية. ومع ذلك، تُبنى عليه أحكام أخلاقية بحق جامعات بأكملها، في تجاهل تام لحقيقة أن السحب قد يكون نتيجة لشفافية علمية، وأن النشر في مجلة معتمدة وقتها لا يرقى لأن يكون دليلًا على انعدام النزاهة.
الأخطر أن مثل هذا المؤشر قد يُستخدم في تصنيف الجامعات وتوجيه التمويل، ما يضع المؤسسات الأكثر إنتاجًا في مرمى المحاسبة الظالمة، ويعزز سردية تتهم بدل أن تُفهم. كما أنه يكرّس علاقة غير متكافئة بين من يضع المعايير ومن يُطالب بالامتثال لها، دون حوار أو إنصاف.
النزاهة الأكاديمية ليست رقمًا في جدول إحصائي ولا نتيجة خوارزمية معقّمة. إنها ممارسة حية تُصان بالثقة، وتُبنى بالتدريج داخل بيئات تثمّن الشفافية وتشجّع التصحيح لا أن تعاقب عليه. والمؤشرات التي لا ترى سوى الرقم تغفل ما هو أعمق: السياق، النية، والمخاطر البنيوية. لذلك، فإن ما نحتاجه ليس مزيدًا من أدوات التصنيف، بل أدوات تفهّم. مؤشرات تُنصف لا تُجرّم، وتُصلح لا تُقصي. مؤشرات تبدأ من الواقع لا تنزل عليه من علٍ.

شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب