أخطاء الموالاة والمعارضة

أخطاء الموالاة والمعارضة
أخبار البلد -  

يبدو أن بعض "الموالين" فهموا خطأ قرار الملك عبدالله الثاني بتجميد رفع أسعار المحروقات، واعتبروه دعوة لاستهلاك البنزين احتفالا بالقرار. فقد أقامت الهيئات الشبابية لمحافظة العاصمة، يوم الخميس الماضي، "مسيرة سيارات، تقديرا وابتهاجا بالقرار الذي اتخذه جلالة الملك بتجميد رفع أسعار المحروقات". وحسب وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، انطلقت المسيرة من حدائق الملك الحسين إلى قصر رغدان. ونشر موقع "عمون الإخباري" صورا لأسطول من السيارات يجوب شوارع العاصمة، ويرفع صور الملك وشعارات التأييد.

لن أتوقف عند دعوات مشاركين لقوات الأمن باستخدام الأمن الخشن مع اعتصامات ومسيرات المعارضة، فهذا شأن آخر يحتاج إلى نقاش منفصل، ولا يحق لأحد الاعتراض على تنظيم الهيئات المذكورة مسيرة أو اعتصاما لتأييد قرار ما، ما دام حق المعارضة في الاحتجاج مصونا. وعندما يتعلق الأمر بالملك، بما له من مكانة رفيعة في الدستور، فإنه لا مجال للحديث عن معارضة وموالاة.

لكن الطريقة التي احتفل فيها "الشباب"، وبتسهيلات من جهات رسمية، تتعارض جذريا مع الأهداف التي من أجلها اتخذ الملك قرار تجميد الرفع. الملك لا يريد تحميل الفئات المتوسطة والشعبية المزيد من الأعباء. في المقابل، فإن واجب الحكومة والمواطنين العمل بكل الوسائل لتخفيض فاتورة الطاقة الفلكية، وليس زيادتها باستهلاك كميات إضافية ومدعومة من المحروقات.

كان بوسع الهيئات الشبابية أن تنظم مسيرة على الأقدام بدلا من السيارات، فهي بذلك تضرب عصفورين بحجر واحد؛ تأييد القرار وحث الناس على التقليل من استخدام السيارات لتوفير الوقود.

ليست الموالاة وحدها من يفتقر إلى تقاليد العمل السياسي الخلاق؛ المعارضة أيضا تعاني من نفس الداء، رغم مئات المسيرات والاجتماعات التي تعقدها والبيانات التي تصدرها. وآخر ما حرر من أخطاء، إقدام مجموعة تطلق على نفسها "المعارضة الأردنية الموحدة" على تنظيم اعتصامات أمام منازل مسؤولين حاليين وسابقين، في خطوة غير مسبوقة دانتها أوساط من المعارضة السياسية. المعارضون إياهم اختاروا منزل مدير مكتب الملك عماد فاخوري، ليكون البداية لسلسلة من الاعتصامات المماثلة. وأعلنوا نيتهم تنظيم الاعتصام الثاني أمام منزل رئيس الوزراء الأسبق عبدالرؤوف الروابدة. لكن بعد أن كشر الروابدة عن أنيابه، عادوا وتراجعوا عن الفكرة، وقرروا اختيار منزل رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي هدفا لهم.

لن أزيد في نقد هذا السلوك على ما ورد في مقال نشره موقع "خبر جو" الإخباري، وحمل توقيع السيد فارس كنيعان، وما كتبه الزميل موسى برهومة في "عمون الإخباري"، لأننا بحق إزاء ظاهرة شاذة في الحراك السياسي، وتجاوز على الأعراف والتقاليد الراسخة التي تحظر التعرض للبيوت باعتبارها حرمات.

المسؤول في منزله مواطن مثل كل المواطنين، لا يجوز التعرض له أو لأسرته بالسب والقدح. الاحتجاج متاح للجميع عند المقرات العامة، والمؤسسات الرسمية. والإصرار على هذا الشكل من الاحتجاج قد يجرنا إلى صدامات عشائرية لا تحمد عقباها؛ فما من شخص، حتى لو كان فاسدا، يصبر على الجلوس بين أفراد أسرته بينما يكيل بضعة أشخاص الشتائم له من شباك منزله.

هناك أشكال بدائية في التعبير لا تليق بالموالاة والمعارضة على حد سواء.

 
شريط الأخبار الاحتلال يوسع عدوانه البري وسط قصف وأحزمة نارية كثيفة.. غزة تباد صناعة السيارات تُعيد حساباتها بعد تعريفات ترامب الجمركية رفع أسعار الطحين الموحد 3 دنانير "المقاولين" تعقد هيئتها العامة وتصادق على الحسابات الختامية لعام 2024 إنهاء العمل بتجديد وصيانة إنارة طريق المطار أبو عبيدة للاحتلال: قد اعذر من انذر القوة البحرية والزوارق الملكية تحبط محاولة تسلل بحراً إلى الأردن الدويري يتوقع تفاصيل الساعات القادمة في غزة الحوثيون: استهدفنا حاملة الطائرات الأميركية ترومان الأردن: قصف دار الأرقم في غزة خرق فاضح للقوانين الدولية وفيات الجمعة 4-4-2025 الصين ترد على رسوم ترامب وتفرض رسوما انتقامية بنسبة 34% على السلع الأمريكية أغنياء العالم يخسرون 208 مليار دولار ب24 ساعة إسناد جناية القتل العمد لقاتل زوجته في الشونة الجنوبية استشهاد قيادي بحماس ونجليه بغارة إسرائيلية جنوب لبنان أجواء لطيفة الحرارة في أغلب المناطق اليوم وغدا وارتفاع الأحد الجيش: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص قادمين من سوريا والقبض على اثنين منهم صدور تعليمات مرتبطة بوزارة السياحة 110 الآف زائر للعقبة خلال عطلة عيد الفطر تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة