اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التحالف يتصدع.. الطراونة في مرمى النيران

التحالف يتصدع.. الطراونة في مرمى النيران
أخبار البلد -  

التحالف البيروقراطي الذي قاد البلاد خلال الأشهر التي مضت من عمر حكومة فايز الطراونة، تعرض لهزة عنيفة كادت تقوض أساساته. قرار رفع أسعار المحروقات كان بمثابة الصاعق الذي فجر الخلافات بين أركانه، وجاءت وجبة التعيينات الحكومية الأخيرة لتصب الزيت على النار المشتعلة.

نجح التحالف المذكور في تمرير قانون الانتخاب رغم المعارضة الواسعة في المجتمع، وحافظ على تماسكه في أكثر من محطة، وكان يستعد لإنجاز ما تبقى من مهمات وعلى رأسها إقرار تعديلات قانون المطبوعات والنشر، وإجهاض حملة الإسلاميين لمقاطعة الانتخابات، والاستعداد للاحتفال بنهاية الحراك الشعبي الذي سجل تراجعا ملحوظا في نشاطاته.

لكن حدث تطور أفسد كل الترتيبات أو يكاد. الأغلبية النيابية التي حملت الحكومة على أكتافها تتمرد، وترفع شعار"الشعب يريد إسقاط الحكومة". فعلى نحو مفاجئ، تحالف أنصار الحكومة مع كتلة المعارضة في البرلمان، ليجتمع نحو تسعين نائبا على مطلب واحد؛ سحب الثقة من الحكومة.

يؤكد نواب بارزون أن التحرك تحت القبة كان عفويا، وليس بطلب أو "ألو" من جهات في الدولة، كما كان الحال مع مذكرة حجب الثقة عن حكومة معروف البخيت الثانية مثلا. لكنْ ثمة لغز هذه المرة أيضا؛ فالنواب لم يلحظوا أي تدخل لثنيهم عن التوقيع على الرسالة المرفوعة للملك، وتحركوا لجمع التواقيع على راحتهم.

في الأثناء، كانت وسائل إعلام لم تعتد على انتقاد حكومة الطراونة تشن هجوما مركزا ولاذعا على الحكومة وعلى رئيس الوزراء شخصيا. وخلف الكواليس، كان مسؤولون كبار ممن ساندوا الطراونة طوال الفترة الماضية يوجهون له اللوم على قراره "غير المدروس"، و"المتهور" برفع أسعار المحروقات، "دون مراعاة للظروف والاعتبارات الأمنية".

وخلال الساعات والأيام التي تلت الإيعاز الملكي بتجميد قرار رفع الأسعار، ظهر الطراونة وحيدا على المسرح، يتلقى سهام النقد وعبارات التوبيخ من الجمهور، حتى إن التصريحات والمقالات والبيانات المؤيدة لخطوة الملك بتجميد القرار تحولت إلى حملة انتقادات للحكومة والرئيس.

نزع فتيل الأزمة لم يكن كافيا على ما يبدو لعودة العلاقة إلى طبيعتها بين الأغلبية النيابية والحكومة؛ أجواء من التوتر ما تزال مسيطرة تحت القبة، وتهدد بتعطيل جلسات الدورة الاستثنائية. وفي اعتقاد بعض السياسيين، من الصعب ترميم العلاقة بين السلطتين، خاصة أن رفع أسعار المحروقات لم يكن السبب الوحيد للأزمة؛ فهناك ملف التعيينات الأخيرة الذي أثار غضب النواب وأوساط شعبية واسعة.

أطراف التحالف تبدو كما لو أنها تلقت ضربة على الرأس، أفقدتها توازنها. لكن ما إن بدأت تستفيق، حتى صبت جام غضبها على رئيس الوزراء الذي تجنب الظهور في وسائل الإعلام منذ مساء الأحد الماضي.

لم يفقد التحالف البيروقراطي مبررات وجوده، على الأقل من وجهة نظر أصحابه؛ فما تزال أمامه مهمات لم ينجزها بعد. لكن، أليست الهزة الأخيرة، والتصدعات التي أصابت أساساته وجدرانه، مناسبة لمراجعة الفرضيات التي حكمت طريقته في إدارة البلاد؟


 
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات