مليار.. "مش بينا"

مليار.. مش بينا
أخبار البلد -  

لم يضف اعتراف رئيس لجنة أمانة عمان المهندس عبدالحليم الكيلاني، بتراجع مستوى النظافة في العاصمة أي جديد؛ فالأهالي يعانون منذ أشهر، وأكوام النفايات في الشوارع لا تخطئها الأعين. والكيلاني ليس أول أمين للعاصمة يشكو من تضخم الكادر الوظيفي؛ فقد سمعنا من أسلافه بأن "نصف موظفي الأمانة فائضون عن الحاجة".

لكن المفارقة أنهم جميعا، وبمن فيهم الكيلاني، لم يتوقفوا عن تعيين المزيد من الموظفين!والأمانة غارقة في الديون، بعد أن ناهزت المليار دينار. ولا نحتاج إلى سؤال "الإدارة السابقة" عنها كما اقترح علينا المهندس الكيلاني؛ فقبل نهاية عهد عمر المعاني بأشهر، تكشفت ورطة الديون بسبب الاستملاكات والتوسع في النفقات.

هذا هو حال عمان اليوم. فبعد عقود من التميز في الأداء، والبحبوحة المالية، تتحول المدينة الفتية والحديثة إلى عاصمة مثقلة بالديون والعجز والنفايات، ترزح تحت أزمات المرور وفوضى التنظيم وافتقاد الهوية.

كل الأمراض التي تعاني منها مؤسسات الدولة انتقلت إلى الأمانة؛ الضائقة المالية، والواسطة، والأحلام الخائبة؛ مشاريع متعثرة كلفت الملايين، وأفكار مغامرة انتهت إلى الفشل.

تعرضت خزينة أمانة عمان، خلال سنوات مضت، لعملية نهب منظم، فلم ترحمها حكومة ولا مجلس نيابي. أصحاب النفوذ، وبعد أن ضاقت بهم الحال، ألقوا بحملهم على مؤسستين في البلد؛ أمانة عمان والضمان الاجتماعي. السحب من "الأمانة" تحت عناوين مختلفة كان أيسر وأسرع؛ تبرعات لمشاريع خيرية، ودعم للرياضة، وإنفاق على بلديات فاشلة، ومخصصات لمناصب يجري تفصيلها حسب المقاس. وهكذا استمر النهب من أموال دافعي الضرائب إلى أن وصلنا إلى حافة الانهيار. ثم هبطت على "الأمانة" قيادة "جسورة" تنفق بدون حساب؛ استملاكات بمئات الملايين، وأبراج في الهواء، وخبراء برواتب "مايكروسوفت".

جاءت الأزمة المالية العالمية لتحطم كل شيء؛ لا "سولدير"، ولا "كريدور"، ولا "باص سريع"؛ مجرد قصص يتندر بها العمّانيون.

"الأمانة"، وبعد أن جف ضرعها، لم تعد تعني أحدا؛ تُركت لتواجه مصيرها مثل باقي المؤسسات المتعثرة. حتى الحكومة تنكرت لالتزاماتها وديونها للأمانة، والبالغة 200 مليون دينار حسب رئيس لجنة الأمانة. المواطن صار هو الآخر يسأل نفسه: لماذا أدفع ما دمت لا أحصل على الخدمات؟

يقول المهندس الكيلاني إنه وضع استراتيجية لإخراج عمان من "عنق الزجاجة". لا نعلم إن كان توصيف الأزمة دقيقا، فهناك من يعتقد أن أمانة عمان غرقت في بحر وليس زجاجة، ولن تخرج منه سالمة في وقت قريب.

وفي رده على سؤال لمقدم برنامج "الرأي الثالث" الزميل جهاد المومني، يؤكد الكيلاني أن قضية الاستملاكات، على ما فيها من إشكاليات كلفت "الأمانة" مئات الملايين، ليست قضايا فساد، مع أن بعضها يكلف الأمانة ثلاثة أضعاف قيمته الحقيقية! اطمئن يا سيدي، من قال إن هناك فسادا في أمانة عمان؟ نرجوكم لا تأتوا على هذه السيرة مرة ثانية. إنه مجرد مليار؛ "مش بينا" كما يقول الناس في العادة. الأردنيون تحملوا عشرات المليارات من الديون، ولن يعجزوا عن مليار الأمانة.

 
شريط الأخبار شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين مستشفى الأميرة بسمة تغلق الطوارئ القديمة