اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مليار.. "مش بينا"

مليار.. مش بينا
أخبار البلد -  

لم يضف اعتراف رئيس لجنة أمانة عمان المهندس عبدالحليم الكيلاني، بتراجع مستوى النظافة في العاصمة أي جديد؛ فالأهالي يعانون منذ أشهر، وأكوام النفايات في الشوارع لا تخطئها الأعين. والكيلاني ليس أول أمين للعاصمة يشكو من تضخم الكادر الوظيفي؛ فقد سمعنا من أسلافه بأن "نصف موظفي الأمانة فائضون عن الحاجة".

لكن المفارقة أنهم جميعا، وبمن فيهم الكيلاني، لم يتوقفوا عن تعيين المزيد من الموظفين!والأمانة غارقة في الديون، بعد أن ناهزت المليار دينار. ولا نحتاج إلى سؤال "الإدارة السابقة" عنها كما اقترح علينا المهندس الكيلاني؛ فقبل نهاية عهد عمر المعاني بأشهر، تكشفت ورطة الديون بسبب الاستملاكات والتوسع في النفقات.

هذا هو حال عمان اليوم. فبعد عقود من التميز في الأداء، والبحبوحة المالية، تتحول المدينة الفتية والحديثة إلى عاصمة مثقلة بالديون والعجز والنفايات، ترزح تحت أزمات المرور وفوضى التنظيم وافتقاد الهوية.

كل الأمراض التي تعاني منها مؤسسات الدولة انتقلت إلى الأمانة؛ الضائقة المالية، والواسطة، والأحلام الخائبة؛ مشاريع متعثرة كلفت الملايين، وأفكار مغامرة انتهت إلى الفشل.

تعرضت خزينة أمانة عمان، خلال سنوات مضت، لعملية نهب منظم، فلم ترحمها حكومة ولا مجلس نيابي. أصحاب النفوذ، وبعد أن ضاقت بهم الحال، ألقوا بحملهم على مؤسستين في البلد؛ أمانة عمان والضمان الاجتماعي. السحب من "الأمانة" تحت عناوين مختلفة كان أيسر وأسرع؛ تبرعات لمشاريع خيرية، ودعم للرياضة، وإنفاق على بلديات فاشلة، ومخصصات لمناصب يجري تفصيلها حسب المقاس. وهكذا استمر النهب من أموال دافعي الضرائب إلى أن وصلنا إلى حافة الانهيار. ثم هبطت على "الأمانة" قيادة "جسورة" تنفق بدون حساب؛ استملاكات بمئات الملايين، وأبراج في الهواء، وخبراء برواتب "مايكروسوفت".

جاءت الأزمة المالية العالمية لتحطم كل شيء؛ لا "سولدير"، ولا "كريدور"، ولا "باص سريع"؛ مجرد قصص يتندر بها العمّانيون.

"الأمانة"، وبعد أن جف ضرعها، لم تعد تعني أحدا؛ تُركت لتواجه مصيرها مثل باقي المؤسسات المتعثرة. حتى الحكومة تنكرت لالتزاماتها وديونها للأمانة، والبالغة 200 مليون دينار حسب رئيس لجنة الأمانة. المواطن صار هو الآخر يسأل نفسه: لماذا أدفع ما دمت لا أحصل على الخدمات؟

يقول المهندس الكيلاني إنه وضع استراتيجية لإخراج عمان من "عنق الزجاجة". لا نعلم إن كان توصيف الأزمة دقيقا، فهناك من يعتقد أن أمانة عمان غرقت في بحر وليس زجاجة، ولن تخرج منه سالمة في وقت قريب.

وفي رده على سؤال لمقدم برنامج "الرأي الثالث" الزميل جهاد المومني، يؤكد الكيلاني أن قضية الاستملاكات، على ما فيها من إشكاليات كلفت "الأمانة" مئات الملايين، ليست قضايا فساد، مع أن بعضها يكلف الأمانة ثلاثة أضعاف قيمته الحقيقية! اطمئن يا سيدي، من قال إن هناك فسادا في أمانة عمان؟ نرجوكم لا تأتوا على هذه السيرة مرة ثانية. إنه مجرد مليار؛ "مش بينا" كما يقول الناس في العادة. الأردنيون تحملوا عشرات المليارات من الديون، ولن يعجزوا عن مليار الأمانة.

 
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات