اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن يتجاهل ضغوط الغرب أحيانا

الأردن يتجاهل ضغوط الغرب أحيانا
أخبار البلد -  

ثمة قناعة راسخة لدى الأوساط السياسية، تسندها الوقائع في حالات كثيرة، مفادها أن الأردن يراعي في سياساته الداخلية، وإلى حد كبير، مواقف الدول الغربية، والولايات المتحدة على وجه الخصوص. مرد ذلك ارتباط الأردن التاريخي بالغرب كحليف موثوق في المنطقة، وحرص الدولة على استمرار تدفق المساعدات المالية التي تعد بندا رئيسا في الموازنة العامة.

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت الدول الغربية تميل بشكل ملموس إلى ربط المساعدات بمدى احترام الدولة لحقوق الإنسان وصون الحريات العامة، وفي المقدمة حرية الإعلام وحقوق المرأة. وفي أحيان كثيرة، اضطرت الحكومات الأردنية المتعاقبة إلى تعديل تشريعات وأنظمة لتتواءم مع المتطلبات الغربية. وفي بعض الحالات، كانت الحكومات تتراجع عن إقرار تشريع يلقى معارضة من جانب المانحين، ومن الأمثلة على ذلك تعديل المادة 23 من قانون مكافحة الفساد الذي اضطرت الحكومة إلى سحبه العام الماضي بعد الضجة التي أثيرت حوله في الداخل، ولقيت صدى كبيرا في الخارج.

لم تكن الضغوط الغربية في هذا الشأن سيئة، خاصة بالنسبة لنشطاء حقوق الإنسان وقوى المعارضة عموما، التي كانت وما تزال تعوّل على الغرب لدفع عملية الإصلاح إلى الأمام؛ وفي بعض الأحيان تبادر أطراف في المعارضة وجماعات الضغط إلى طلب التدخل الغربي لدعم موقفها.

لكن العامل الخارجي، والمتمثل في الضغوط الغربية، ليس هو المحدد الحاسم عند أصحاب القرار دائما. هناك حالات تتقدم فيها المصالح المباشرة للنظام على سواها من العوامل المؤثرة في صناعة القرار. وبين أيدينا مثال حي؛ إذ عندما أقرت الحكومة تعديلات قانون المطبوعات والنشر، والتي تفرض قيودا على حرية الإنترنت، راهنت أوساط إعلامية على موقف الدول والمنظمات الغربية لإجهاض المشروع الحكومي. لكن الحكومة والبرلمان لم يلتفتا إلى ذلك، ومضى النواب في مناقشة التعديلات، ومن المتوقع إقرارها اليوم من قبل مجلس النواب.

وجهت منظمات مثل "مراسلون بلا حدود" و"هيومان رايتس ووتش" انتقادات صريحة للتعديلات المقترحة على القانون، وحذرت من أنها ستضع الأردن على قائمة الدول المقيدة لحرية الإنترنت. ومن المؤكد أن التعديلات، في حال نفاذها، ستهوي بمكانة الأردن على سلم الترتيب العالمي لحرية الصحافة، وربما نواجه بانتقادات من طرف "الخارجية الأميركية" مشابهة لتصريحات أطلقتها الوزيرة هيلاري كلينتون بحق "المادة 23". لكن الشيء المؤكد هذه المرة هو أن الحكومة لن تلقي بالا لانتقادات الخارج وضغوطه، وستجد من المبررات ما يكفي لتطمين الحلفاء الغربيين على مستقبل الحريات في الأردن.

الاضطرابات التي تمر بها المنطقة، والمطبات العنيفة التي تعيشها دول الربيع العربي، تمنح دولا مستقرة نسبيا مثل الأردن فرصة لتقييد هوامش الحرية بدعوى المحافظة على الاستقرار، وتلقى في الوقت نفسه تفهما وتسامحا من الغرب.

الأردن لن يساوم على تحالفه مع الغرب، لكن عندما يتعلق الأمر بمصالح الدولة الحيوية، تجدها مستعدة لتحمل التشوه الذي يلحق بصورتها في أعين الحلفاء.

 
شريط الأخبار انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات