الأردن يتجاهل ضغوط الغرب أحيانا

الأردن يتجاهل ضغوط الغرب أحيانا
أخبار البلد -  

ثمة قناعة راسخة لدى الأوساط السياسية، تسندها الوقائع في حالات كثيرة، مفادها أن الأردن يراعي في سياساته الداخلية، وإلى حد كبير، مواقف الدول الغربية، والولايات المتحدة على وجه الخصوص. مرد ذلك ارتباط الأردن التاريخي بالغرب كحليف موثوق في المنطقة، وحرص الدولة على استمرار تدفق المساعدات المالية التي تعد بندا رئيسا في الموازنة العامة.

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت الدول الغربية تميل بشكل ملموس إلى ربط المساعدات بمدى احترام الدولة لحقوق الإنسان وصون الحريات العامة، وفي المقدمة حرية الإعلام وحقوق المرأة. وفي أحيان كثيرة، اضطرت الحكومات الأردنية المتعاقبة إلى تعديل تشريعات وأنظمة لتتواءم مع المتطلبات الغربية. وفي بعض الحالات، كانت الحكومات تتراجع عن إقرار تشريع يلقى معارضة من جانب المانحين، ومن الأمثلة على ذلك تعديل المادة 23 من قانون مكافحة الفساد الذي اضطرت الحكومة إلى سحبه العام الماضي بعد الضجة التي أثيرت حوله في الداخل، ولقيت صدى كبيرا في الخارج.

لم تكن الضغوط الغربية في هذا الشأن سيئة، خاصة بالنسبة لنشطاء حقوق الإنسان وقوى المعارضة عموما، التي كانت وما تزال تعوّل على الغرب لدفع عملية الإصلاح إلى الأمام؛ وفي بعض الأحيان تبادر أطراف في المعارضة وجماعات الضغط إلى طلب التدخل الغربي لدعم موقفها.

لكن العامل الخارجي، والمتمثل في الضغوط الغربية، ليس هو المحدد الحاسم عند أصحاب القرار دائما. هناك حالات تتقدم فيها المصالح المباشرة للنظام على سواها من العوامل المؤثرة في صناعة القرار. وبين أيدينا مثال حي؛ إذ عندما أقرت الحكومة تعديلات قانون المطبوعات والنشر، والتي تفرض قيودا على حرية الإنترنت، راهنت أوساط إعلامية على موقف الدول والمنظمات الغربية لإجهاض المشروع الحكومي. لكن الحكومة والبرلمان لم يلتفتا إلى ذلك، ومضى النواب في مناقشة التعديلات، ومن المتوقع إقرارها اليوم من قبل مجلس النواب.

وجهت منظمات مثل "مراسلون بلا حدود" و"هيومان رايتس ووتش" انتقادات صريحة للتعديلات المقترحة على القانون، وحذرت من أنها ستضع الأردن على قائمة الدول المقيدة لحرية الإنترنت. ومن المؤكد أن التعديلات، في حال نفاذها، ستهوي بمكانة الأردن على سلم الترتيب العالمي لحرية الصحافة، وربما نواجه بانتقادات من طرف "الخارجية الأميركية" مشابهة لتصريحات أطلقتها الوزيرة هيلاري كلينتون بحق "المادة 23". لكن الشيء المؤكد هذه المرة هو أن الحكومة لن تلقي بالا لانتقادات الخارج وضغوطه، وستجد من المبررات ما يكفي لتطمين الحلفاء الغربيين على مستقبل الحريات في الأردن.

الاضطرابات التي تمر بها المنطقة، والمطبات العنيفة التي تعيشها دول الربيع العربي، تمنح دولا مستقرة نسبيا مثل الأردن فرصة لتقييد هوامش الحرية بدعوى المحافظة على الاستقرار، وتلقى في الوقت نفسه تفهما وتسامحا من الغرب.

الأردن لن يساوم على تحالفه مع الغرب، لكن عندما يتعلق الأمر بمصالح الدولة الحيوية، تجدها مستعدة لتحمل التشوه الذي يلحق بصورتها في أعين الحلفاء.

 
شريط الأخبار "تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: استكمال مليوني دينار قبل طرح 3 ملايين" العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟ مراسم تشييع وطنية لخامنئي تستمر ثلاثة أيام بدءا من مساء الأربعاء لبنان.. 10 قتلى و 14 جريحا في غارات إسرائيلية فجر الأربعاء كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لايران وكل مرشد يتم انتخابه إيران تعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز