سلطة البسطة وسلطة الدولة ومسؤولية التقصير!

سلطة البسطة وسلطة الدولة ومسؤولية التقصير!
بسام ضو
أخبار البلد -  

كيفما يكون، أضحت البسطات ذات سلطة وحضور، وهناك اشغالات مكثفة للشوارع من دون قانون، وهذه الإشغالات لا يقوم بها أصحاب البسطات، أو الباعة العاديون فقط، بل ثمة مطاعم ومرافق ومقاهٍ، تشغل الشوارع وتحدد لها مساحات خاصة تمنع الناس من إيقاف سياراتهم بها.

البسطات باتت عالما قائما بذاته، لها قانونها الذي يحكمها، ورجالها وقوتها التي تحميها، وقانونها الخاص الذي يخلق للبسطات رجلا يحكمها في عمان، ففي كل شارع هناك كبير للمبسطين، وفي حال غيابه لا بد من اشغال فراغ القوة الذي يتركه، وهذا هو الطرف المفوض والموجه لأي تحرك أو حالة غضب لذوي البسطات، وهم قادرون على التحرك وتحت اشارته.

البسطات اضحت في الشوارع قوة ولها عالمها الخاص وعاداتها ونداءاتها الخاصة التي تملأ الشوارع، وهي ما دامت لا تدفع رسوما أو تخضع لأحكام القانون تبقى نوعا من أنواع التمرد على سلطة الدولة والمدينة والبلدية.

الدولة اليوم باتت أمام سؤال مهم، وهو إما أن تسمح بانفلات السوق وتحت رعايتها أو لا، وفي مقابل هذا السؤال ربما يكون حساب رد الفعل على أي تحرك تجاه منع البسطات أو قوننة عملها وتنظيمه في صيغة سوق شعبي أو خلافه، وهناك دائما خيار حرق الإطارات أو إغلاق الشوارع. وهو ما يعبر عن أقصى حالات الاستخفاف بالقانون وهيبة الدولة.

في المقابل تحاول الدولة أرسال أكثر من رسالة، تجاه القائمين على أفعال الشغب والعنف، وهناك حملة أمنية تنفذ على مراحل، ولكن الحل العادل لاصحاب البسطات الذي يضمن لهم رزقا شريفا لم يولد بعد، واصحاب المحلات في الأسواق متضررون بشكل كبير، والمواطن يريد أن يشتري سلعا بالسعر الأقل من البسطات وهي غير محفوظة بطريقة سليمة وربما تكون منتهية الصلاحية.

اصاحب المحلات وهم من يدفعون رسوم الترخيص للبلديات أو امانة العاصمة، لا يرغبون بحل من طرفهم، لأن ذلك يعني المواجهة بين قوتين، قوة مرخصة بالقانون وتدفع الرسوم وتلتزم بشروط الترخيص، وقوة خارجة على ذلك كله.

في زاوية أخرى للهيمنة على الشارع هناك محلات مرخصة تصادر الشارع أيضا، وبخاصة تلك التي تمنع الناس من الوقوف أمامها، وهذه مخالفة صريحة للقانون، وهذه المحلات أضحت تستثمر بالمساحات القريبة منها وتأتي بشركات ومقاولين يتضمنون الشارع. فالمهم عندهم أن يأتي الزبون مهما كانت كلفة دخوله.

في أحياء عمان هناك تململ سكاني من هذه العادة، وهذه السيطرة التي يفرضها أصحاب المحلات، والمطاعم والمقاهي، وهي سيطرة تفرض حالة من الإزعاج والارباك، والأمر متعلق بأسس ترخيص المحلات من جهة الأمانة ايضا.

في المحصلة هناك فوضى في الأسواق ورغبة من الناس بتنظيم الأمور وايقاف التمرد، ويجب إنها حالة التردد في تطبيق القانون على المخالفين، والمضي في تطبيق القانون على الجميع، وعلى الأمن أن يأتي بكل من عليه أمر تنفيذ قضائي، فهناك من هم معروفون بأنهم محكومون وصدر بحقهم أمر تنفيذ، ونراهم يسافرون ويغادرون بلا ملمح من ملامح هيبة الدولة!!.

 
شريط الأخبار الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك دولة تمنح الشبكات الاجتماعية مهلة شهر لإزالة المحتوى العنيف استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي