«أعطونا الماء وخذوا قانون الانتخاب»

«أعطونا الماء وخذوا قانون الانتخاب»
بسام ضو
أخبار البلد -  

هناك مراقبة كثيفة من بضع جهات لعمل الحكومة ومواقفها، وهناك أكثر من رأي قدم حول مسارها الذي يمكن أن تنتهي إليه، بعد إقرار قانون الانتخاب، بصورته التي لا تحقق الرضا عن الكثيرين، وهناك رصد لكيفية التستر وراء رأي الملك بالإصلاح، واستخدام الحكومات والنخبة السياسية لمقولات التوجيهات الملكية كدرع حماية من النقد أو وجوه الاختلاف المتعددة مع سلوكها السياسي وما تنتهي إليه من آراء ومواقف.

هناك ما لا يدع مجالا للشك بأن السياسيين يفشلوا كثيرا في توقع ردات فعل الناس، وهنا تقفز عدة سيناريوهات للتفكير بالحلول، ولكن ما يحدث من توتر داخلي وفي الأطراف يجعل التفكير باليومي والحاجات التي يشكو الناس غيابها أمرا بالغ الحذر. ما الذي يجري في الأطراف؟ سؤال لا يحتاج لدليل عمل، أو ورشة لوزارة التخطيط في فندق فخم، فمطالب الناس التي كانت مع الإصلاح وضد الفساد ومحاربة البطالة، تحولت اليوم واستدارت بشكل لافت، فالذين لا يصل إليهم الماء ولا يدركونه، إلا مرة كل ثلاثة أسابيع باتوا أكثر حرصا على إيصال الماء من الخروج في الساحات الاحتجاجية، لذلك صار المطلب «أعطونا الماء وخذوا قانون الانتخاب».

فأن يلجأ الناس إلى هذا الخيار، فذلك أمر سلبي ويعكس إخفاقا جليا في التحول إلى قوة محركة للتغيير، وفيما كان الحراكيون يظنون أن كل من لا يخرج معهم أيام الجمع هو معهم، فإنهم اليوم يرون العكس، فـ» كل من لا يخرج معك هو ليس معك» بحسب ما يرى أحد وجوه الحراك الشعبي في الكرك.
ما يضايق الناس بالأطراف وغيرها، التستر بالملك، والاتكاء على ما يقول لتفسير الأخطاء التي يقع بها السياسيون، هناك يدرك الناس أن من يتولى أمر نهارهم وعيشهم هم ليسوا على درجة من المسؤولية التي تسمح بتجاوز الممكن من التحديات، وأي مسؤول يحتمي بالملك وتوجيهاته يرى الناس أنه لم ينجح في إقناعهم ويستوجب التجاهل.

وهنا يرى الحراكيون أن الدولة هي التي تغذي الحراك بقصد أو من دونه، وهذا الغذاء عنوانه التأخر وعدم إدراك مطالب الناس وحاجاتهم، وأحد تجلياته العجز الكبير في الوصول إلى الحد الأدنى من مطالبهم، وهي مطالب لا تتعلق بالانتخابات وما شابه، بل تتصل بالقوت والبطالة والفقر، والخدمات.

اليوم في كل مناطق المملكة هناك أزمة خدمات، ناتجة عن انعدام القدرة على توفير ما كان يحصل عليه الفرد من خدمات وعلى رأسها المياه، وهناك أزمات الطاقة أيضا والتي تهدد مرارا بقطع الخدمات عن منشآت حيوية نتيجة عدم سداد فواتير تلك المؤسسات من الكهرباء، وحين تتوالى مشاهد الحرق ضد عملية توزيع المياه، أو قطع الكهرباء، فهذا لا يعني إلا المزيد من توقع الأسوأ، لأن مثل هذه المواقف لها آثار توحيدية وتضامنية أكثر من الذكرى الأولى لجمعة ساحة النخيل أو أي حدث آخر!!. وحين يتولد الغضب نتيجة الحرمان وبؤس الخدمات، يصبح التدارك صعبا، لأن علاقة الفرد بالدولة تكون اهتزت؛ ما يستدعي الكثير من العمل لتثبيتها من جديد.

 
شريط الأخبار الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك دولة تمنح الشبكات الاجتماعية مهلة شهر لإزالة المحتوى العنيف استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي