قانون الانتخاب ليس هو عقدة "الإخوان"

قانون الانتخاب ليس هو عقدة الإخوان
السفير السابق الدكتور علي كريشان
أخبار البلد -  

معاداة صناديق الاقتراع تعني القبول باستمرار المجلس النيابي الحالي

جاء إعلان جماعة الإخوان المسلمين بالمشاركة في عملية التسجيل للانتخابات النيابية ليبقي "شعرة معاوية" مع الدولة، ومع مجمل العملية السياسية. لكنَّ الحقيقة غير ذلك، فمن الواضح أن القضية لدى"الإخوان" لم تعد متعلقة بقانون الانتخاب، بل إن الأصل تحول إلى "المقاطعة" بعد أن كان "المشاركة".

هناك من يعتقد أن تعديل قانون الانتخاب بإضافة صوت للقائمة المحلية (المحافظة) لن يجدي نفعا، ولن يُعيد "الإخوان" إلى صناديق الاقتراع ، وهذا ما تأكدت منه "العرب اليوم"، حيث يتفق كل من نائب المراقب العام زكي بني ارشيد وأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، وكلاهما يمثل تياراً داخل الجماعة ، على أن " موضوعنا ليس تعديل قانون الانتخاب، بل نريد حزمة إصلاحات شاملة على رأسها تعديل الدستور".

وهنا تصبح الأمور واضحة بدون لبس، ويبدو أننا في وادٍ والجماعة في وادٍ آخر، فنحن نتحدث عن تعديل قانون الانتخاب وإجراء انتخابات مبكرة، والجماعة تتحدث عن" تعديلات دستورية تعني تقليص صلاحيات الملك"، وهي قضية لم تكن مطروحة في أي يوم على جدول أعمال "مجالس الشورى"، لكنها جاءت اليوم بدفع من الشوارع العربية.

إذاً لن تجدي كل الحوارات وكل اللقاءات مع "الجماعة" ما دام الاختلاف على الجوهر وليس على شكل قانون الانتخاب ، ولن تنفع أمنياتنا بتأجيل الانتخابات وتحسين القانون ما دام القرار متخذاً بالمقاطعة ، إذا لم تتم الاستجابة لمطالب "الإخوان"، وهي مطالب غير منطقية لأنها تربط بين الانتخابات المبكرة وتعديل الدستور، وهما قضيتان مختلفتان تماماً ولكل منهما ظروفه وأسبابه الموجبة.

قد لا يكون للدولة الأردنية مصلحة في إجراء انتخابات نيابية يقاطعها الإخوان المسلمون، لكنْ ما الفائدة من الحوار مع طرف لا يقبل بحلول وسط أو حلول انتقالية.

باعتقادي أن الإصرار على معاداة فكرة العودة إلى صناديق الاقتراع مبكراً، يعني القبول باستمرار المجلس النيابي الحالي بكل ما يعنيه من حالة شعبية رافضة له، نتيجة انكشاف عملية التزوير فيه ونتيجة المخرجات التي نراها منه.

وإذا أردنا الحق فإن المرحلة الحالية هي مرحلة انتقالية، بمعنى عدم وضوح الأهداف وحتى الأدوات ومآلاتها، وأثبتت نتائج الأحداث في الإقليم أن العجلة لا تصب إلا في مصلحة القوى المنظمة التي تستعد لعمليات القطف ، وهذا ما يفسر عجلة "الإخوان" في حسم عملية الإصلاح حسب شروطها، وتجهيز المسرح للقوى الجاهزة لاعتلاء الخشبة.

لقد قلنا مراراً أن قانون الانتخاب مهما كان سيئاً فانه يصبح مقبولاً إذا ما تمت عملية الاقتراع والفرز بنزاهة وعدالة يقبلها جمهور الناخبين، وهذا يعني أن الدولة لم يعد أمامها سوى ورقة واحدة ترد بها على "المقاطعين" وهي ورقة نزاهة الانتخابات ، التي باتت مسؤولية الهيئة المستقلة للانتخاب.

وإذا كانت الأطراف السياسية معنية بالإصلاح فإنها معنية بالحوار السياسي والاتفاق على خطة محددة لإقامة نظام ديمقراطي. أما من يعتقد أنه وحده قادر على رسم خريطة الإصلاح فهو واهم.

 
شريط الأخبار ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن إلى 2.02 مليار دولار في 2025 مخبأة في قبو منذ 104 أعوام.. ماذا وجدوا في حقيبة سفر منسية؟ روسيا المستفيد الأكبر من الحرب القائمة فمن هو الخاسر ؟؟.. الضحية واحدة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ اجتماع "كراج" المقاولين يتفاعل مع مؤسسات الدولة والمقاولون: "حلل يا دويري" ..وثائق قاليباف يُكذب ترامب: العدو يطرح أمنياته أخباراً تقارير إعلامية أمريكية: أضرار جسيمة بطائرة إنذار مبكر أمريكية في السعودية جراء ضربة إيرانية والهجوم يثير قلقا جديا بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026 رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن