اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يعرفون ويحرفون ويقتنعون ولا يتقبلون

يعرفون ويحرفون ويقتنعون ولا يتقبلون
أخبار البلد -  

يتأكد في كل يوم أن لا فرد ولا مجتمع ولا شعب يتعلم من تجارب غيره المؤلمة فيتجنبها على الرغم من الحكمة التي تقول: السعيد أو الحكيم من اتعظ بغيره. لكن لا أحد يتعظ بغيره ليكون سعيداً أو حكيماً. ومن ذلك أنهم يكررون الحروب الأهلية: العنصرية، أو الجهوية، أو الدينية أو المذهبية والاستبداد والديكتاتورية ... التي جربها الغرب واكتوى بنارها وجعلته يفضل الديموقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان عليها.

كما لم نتعلم - مثلاً - من أخطائه وأساليب عيشه وأنماطها التي جلبت له أمراض السكر والكوليسترول والضغط والتوتر الشرياني والسمنة (البدانة) .... فأقبلنا عليها (على أساليب عيشهم وأنماطها) وزدنا عليها أسوأ أساليب عيشنا وأنماطه، صار كل واحد منا يشكو مع أنه يعرف السببب أو العامل ويحرف. وللأسف لا يحرف سوى الكبار من الناس في السن فأنت لو تحدثت لهم ومزجت الكلمة بالرقم والصورة والأمثلة الصارخة فإنهم عن عاداتهم الراسخة لا يتخلون فالعادة «طبيعة ثانيةَ او جينات مكتسبة. نعم، إنهم يقتنعون ولكنهم للتغيير لا يتقبلون لأنه توجد مسافة او هوة واسعة بين الاقتناع والتقبل لا يردمها إلا وضعهم الصحي عندما يكون مخطراً: في المستشفى أو في العناية الحثيثة. إن الحل الاستراتيجي الوقائي يكمن في تعليم الأطفال عن ذلك بدءاً من الروضة فهم قابلون للتعلم واكتساب العادات الحميدة إذا فهموا الموضوع. لا توجد تلك الهوة بعد عند الصغار والوقاية خير من العلاج، بل درهم وقاية خير من قنطار علاج .

كما لم نتعلم من أخطائهم في الزراعة ـ مثلاً ـ يوم اخترعوا المبيدات التي قضت على التنوع النباتي وعلى الديدان في الأرض (التي تجعلها تتنفس) وعلى أسراب النحل والفراش التي تتسبب بثلث الانتاج الزراعي، وعلى الطيور والحيوانات البرية التي تملأ المكان بهجة. لقد قضينا على التنوع في فترة قصيرة فأصبحت البيئة فقيرة مثلنا. ومع أنهم في الغرب يرتدون عن هذا الخطأ بالزراعة العضوية إلا أننا ما زلنا سادرين فيه. لقد هجرنا الزراعة العضوية (الطبيعية) في الوقت الذي أخذوا فيه يعودون إليها، مثلما هجرنا الصحة الطبيعية (العضوية) التي توفر لصاحبها المناعة الطبيعية عندما أخذوا يسترجعون الطبيعة . نعم صار كل منا يعيش طويلاً ولكنه « مجعلك «.

ومع أننا نراهم يعتمدون النقل العام – مثلاً – ترانا نكفر به ويشحد الواحد منا أو يستدين لاقتناء سيارة لا يستطيع مواصلة تغذيتها بالوقود. ومع أن الدراسات هناك تبين أن النقل العام صحي لأنه يتم بالساعة والدقيقة مما يجعل الجميع يركضون للحاق به، إلا أننا نمضي في رفضه. ونذهب إلى مراكز اللياقة بالسيارات وقد نقضي ساعة بسبب الزحام لنصل إلى مركز اللياقة لنركض على الجهاز هناك بضع دقائق بدلاً من المشي لنصف ساعة على الرصيف.

وبدلاً من التعلم منهم أن الحضارة والبقاء يبدآن بالانتاج أولاً ثم بالاستهلاك، بدأنا بالاستهلاك (بالديون) دون الانتاج، فكانت تلك الفجوة الكبيرة بينهما. صرنا نأكل مما لا نزرع، ونلبس مما لا ننتج ، ونعيش على أكتاف الأجاويد...

*******

النوستاليجيا أو الحنين إلى الماضي لا يعني أن الماضي أفضل أو أن الناس أيام زمان كانوا أسعد. يحنون إليه لأن الحاضر كثير المشكلات والأخطار والتحديات دائماً، ويبدو لأهله في بعض الأحيان كما لو أنه يفر من أيديهم، ولكنهم غير مستعدين بالفعل للتخلي عنه والعيش في الماضي (الجميل؟!) الذي يحنون إليه لو عاد إلا إذا أجبروا عليه بحرب أو بحادث طبيعي كالزلازل أو البراكين أو الفيضانات... وإذا لم تصدق استحضر العيش الماضي في عقلك وقارنه بالعيش في الحاضر.

نعم كان الناس آنذاك راضين بعيشهم لأنهم لا يستطيعون خلق عيشِ أفضل. كما لم يكونوا يعرفون عن عيش أفضل عند غيرهم في العالم للمقارنة كما يعرف الناس اليوم. أما اليوم فإنهم يعيشون في عالم مختلف بكل المقاييس وهم لتعودهم عليه صاروا عبيداً له، لا يستطيعون أو يقبلون باختيارهم التخلي عنه .

 

 

 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام