السرديون.. من سلمكم مفاتيح الوعي؟

السرديون.. من سلمكم مفاتيح الوعي؟
نضال المجالي
أخبار البلد -  
في الفترة الأخيرة، صرنا نسمع كلمة «السردية» في كل مكان.. اجتماعات، ندوات، مسيرات، محاضرات، لوحات إعلانية، صانعي محتوى، جاهات عرس، طالبي دعم ومعتلي منصات خطابات رسمية، الكل يستخدمها بثقة، وكأن معناها محسوم وواضح، بينما الحقيقة أن أحدا لم يقدّم تعريفا حقيقيا مكتملا لها، ولا وضع حدودا لما يجب أن تمثله، فهل السردية مجرد تجميع قصص؟ أم أنها وعي وتاريخ وحاضر ومستقبل أمة كاملة؟
 

المشكلة ليست في الكلمة نفسها، بل في طريقة استخدامها، لأن أي شيء بلا تعريف واضح يتحول مع الوقت إلى مساحة مفتوحة للفوضى والاجتهادات الشخصية، واليوم نرى مبادرات ومشاريع وعناوين كثيرة تُطلق، ومنها ما يستحق الاستغراب!! وتحت عنوان: «شارك قصتك ضمن السردية»، وأخرى «اصنع سرديتك» وغيرها كثير، لكن السؤال الأهم: من الذي سيقرأ هذه القصص؟ ومن الذي سيقرر أنها مناسبة أو غير مناسبة؟ ومن له الحق في أن تكون قصته سردية تسجل؟ وهل وضعنا أصلا معايير ومؤهلات لمن يراجع ويختار؟ وإن كان، فمن هم؟ فنحن نعلم الشخوص ونزنها أيضا. 
السردية ليست لعبة إعلامية، وليست حملة موسمية، السردية مسؤولية كبيرة، لأنها تصنع صورة الناس أمام أنفسهم وأمام العالم. وأي خطأ فيها قد يزور الوعي قبل أن يزور التاريخ.
وهنا يجب أن ننتبه جيدا لما قاله الناس قديما، بما معناه ولن استخدم المثل الدراج منه:
«ما تصدق كل كلام ختيار ماتت جياله ولا تهتم بقصص شب تغرّب».
هذا المثل وإن كتبته بغير منطوقه وغايته الكاملة إلا أنه لم يأت من فراغ، بل من فهم عميق لطبيعة الرواية البشرية؛ فكل إنسان قد يروي القصة من زاويته، أو يضيف إليها ما يخدم صورته أو مشاعره أو مصالحه، لذلك لا يكفي أن نجمع القصص، بل يجب أن نعرف كيف نقرؤها، وكيف نتحقق منها، وكيف نفرّق بين الشهادة الحقيقية وبين المبالغة أو إعادة صناعة البطولة.
السردية الحقيقية لا تُبنى بالشعارات ولا بالكلمات الرنانة، ولا بقصص الخيال، بل بالعقل والمعرفة والأمانة، ومن يريد أن يقود مشروعا بهذا الحجم، عليه أولا أن يوضح للناس: ما معنى السردية؟ وما ضوابطها؟ ومن المسؤول عنها؟ وما هي مؤهلات معرفتهم؟ لأن أخطر ما قد يحدث هو أن يتحول وعي المجتمع إلى «ترند» مؤقت، بينما الحقيقة تضيع بين التصفيق والكلام الكبير.
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة