اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السرديون.. من سلمكم مفاتيح الوعي؟

السرديون.. من سلمكم مفاتيح الوعي؟
نضال المجالي
أخبار البلد -  
في الفترة الأخيرة، صرنا نسمع كلمة «السردية» في كل مكان.. اجتماعات، ندوات، مسيرات، محاضرات، لوحات إعلانية، صانعي محتوى، جاهات عرس، طالبي دعم ومعتلي منصات خطابات رسمية، الكل يستخدمها بثقة، وكأن معناها محسوم وواضح، بينما الحقيقة أن أحدا لم يقدّم تعريفا حقيقيا مكتملا لها، ولا وضع حدودا لما يجب أن تمثله، فهل السردية مجرد تجميع قصص؟ أم أنها وعي وتاريخ وحاضر ومستقبل أمة كاملة؟
 

المشكلة ليست في الكلمة نفسها، بل في طريقة استخدامها، لأن أي شيء بلا تعريف واضح يتحول مع الوقت إلى مساحة مفتوحة للفوضى والاجتهادات الشخصية، واليوم نرى مبادرات ومشاريع وعناوين كثيرة تُطلق، ومنها ما يستحق الاستغراب!! وتحت عنوان: «شارك قصتك ضمن السردية»، وأخرى «اصنع سرديتك» وغيرها كثير، لكن السؤال الأهم: من الذي سيقرأ هذه القصص؟ ومن الذي سيقرر أنها مناسبة أو غير مناسبة؟ ومن له الحق في أن تكون قصته سردية تسجل؟ وهل وضعنا أصلا معايير ومؤهلات لمن يراجع ويختار؟ وإن كان، فمن هم؟ فنحن نعلم الشخوص ونزنها أيضا. 
السردية ليست لعبة إعلامية، وليست حملة موسمية، السردية مسؤولية كبيرة، لأنها تصنع صورة الناس أمام أنفسهم وأمام العالم. وأي خطأ فيها قد يزور الوعي قبل أن يزور التاريخ.
وهنا يجب أن ننتبه جيدا لما قاله الناس قديما، بما معناه ولن استخدم المثل الدراج منه:
«ما تصدق كل كلام ختيار ماتت جياله ولا تهتم بقصص شب تغرّب».
هذا المثل وإن كتبته بغير منطوقه وغايته الكاملة إلا أنه لم يأت من فراغ، بل من فهم عميق لطبيعة الرواية البشرية؛ فكل إنسان قد يروي القصة من زاويته، أو يضيف إليها ما يخدم صورته أو مشاعره أو مصالحه، لذلك لا يكفي أن نجمع القصص، بل يجب أن نعرف كيف نقرؤها، وكيف نتحقق منها، وكيف نفرّق بين الشهادة الحقيقية وبين المبالغة أو إعادة صناعة البطولة.
السردية الحقيقية لا تُبنى بالشعارات ولا بالكلمات الرنانة، ولا بقصص الخيال، بل بالعقل والمعرفة والأمانة، ومن يريد أن يقود مشروعا بهذا الحجم، عليه أولا أن يوضح للناس: ما معنى السردية؟ وما ضوابطها؟ ومن المسؤول عنها؟ وما هي مؤهلات معرفتهم؟ لأن أخطر ما قد يحدث هو أن يتحول وعي المجتمع إلى «ترند» مؤقت، بينما الحقيقة تضيع بين التصفيق والكلام الكبير.
شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام