عثر صياد بالصدفة على جثة متحللة تحت كوبري فوق جدول مائي في تكساس، لتسدل الشرطة الستار على لغز اختفاء الأردنية رنا نوفل صالوري، مضيفة الطيران التي انقطعت أخبارها تماما منذ ربيع العام الماضي، ويتبين أن رفيقها في السكن خنقها داخل البيت وتخلص من جثمانها
.
رنا، التي كانت تبلغ من العمر 47 سنة (رنا نوفل سولوري (Rana Nofal Soluri) هي أمريكية من أصول أردنية . وتعمل في شركة إنفوي إير التابعة لأمريكان إيرلاينز، كانت في إجازة مرضية للتعافي من جراحة بسيطة أواخر مارس 2025. زملاؤها في العمل شعروا بالقلق بعدما غابت عن موعد عودتها لجداول الطيران في يونيو دون أن ترد على اتصالاتهم، وهو ما دفعهم لإبلاغ شرطة فورت وورث رسميا باختفائها.
التحريات اتجهت مباشرة نحو دينيس ويليام داي، وهو صديق قديم لها يبلغ من العمر 67 سنة وكان يشاركها السكن لنحو عام كامل. داي ادعى في البداية أنه لم يرها منذ ثلاثة أشهر وسمح للضباط بتفتيش العقار في محاولة لإبعاد الشبهات عنه، لكن تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان أسقط روايته تماما إذ أظهرت التسجيلات لقطات له ليلة 21 مارس وهو يسحب جسدًا بلا حراك من داخل البيت باتجاه الحديقة الخلفية.
أمام مواجهته بالتسجيلات، اعترف داي بوقوع مشادة بينهما بعدما بدأت رنا تصويره بهاتفها وهو في نوبة غضب شديدة وهددت بطلب النجدة عبر رقم 911، فارتبك وانقض عليها وخنقها بيديه على أرضية المطبخ حتى فارقت الحياة، ثم وضع الجثة داخل صندوق قمامة أسود ونقلها بسيارته ليلقيها من أعلى كوبري في بلدة بوي بمساعدة سيدة تدعى جوني توماس، تبلغ من العمر 63 سنة، وتخلص كذلك من هاتف الضحية في مجرى نهر قريب.
فرق الإنقاذ والغطاسين مشطت مجرى جدول براشي وقتها دون جدوى، ويبدو أن الطين والأعشاب المائية غطت الجثمان بالكامل في ذلك الوقت. داي أُودع السجن ووُجهت له تهمة القتل العمد، وظل يتفاخر أمام زملائه في الحجز بأنه لن يُدان قضائيًا طالما عجز المحققون عن استخراج الجثة، بينما وُجهت لشريكته توماس تهمة التلاعب بالأدلة الجنائية والمساعدة في إخفاء معالم الجريمة.
الأمر حُسم تماما عندما تعثر صياد محلي في الرفات العالقة بين الأوحال تحت الكوبري، ونقلت العظام إلى مركز تحديد الهوية البشرية في جامعة شمال تكساس، لتثبت مطابقة البصمة الوراثية قبل أسبوعين وتتأكد هويتها رسميًا.
شركة الطيران تكفلت بنقل رفات رنا جوا إلى مدينة سياتل لتتسلمها ابنتها لولو تمهيدًا لمراسم الدفن، في حين ينتظر المتهم وشريكته جلسة محاكمة مرتقبة داخل محكمة مقاطعة تارانت خلال الشهر الجاري.