* يزن الخضير يدير المهرجان بعقلية مدير مالي، فجرش ليس موسم خصومات والتذاكر في المسرح الجنوبي حلم للعائلات الأردنية.
خاص - وضع المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون، يزن الخضير، بناء معادلة الربح والخسارة على الطاولة، بأن اتجه إلى الربح الذي يخدم صندوق المهرجان، على حساب تفاصيل عديدة يمكن لها أن تفوق الربح الذي أراده الخضير..
شهرين على تسلمه منصبه مديرا للمهرجان، واعتقد أن التحضير لهذا الحدث الكبير بدأ منذ وقت مبكر لم يشهده الخضير ولم يختبره، ولكن المفارقة اليوم بمقارنة أسعار تذاكر مهرجان جرش 2026 بما سبقه من عام 2025 ، فنجد أن نسبة رفع قيمة التذاكر وصلت الضعف ، لتترك ابناء المجتمع المحلي الذين أصبحوا يواجهون مخرز القرارات الإدارية للمهرجان الصعب والذي يؤلم حال الأسرة الأردنية، فلا تقوى على التوجه للمسرح الجنوبي او الشمالي ليبقوا في الساحات الخارجية يندبون حظهم.
أما قصة "البكج" التي تتغنى فيه إدارة المهرجان فإنها توازي موسم الخصومات في الأردن "بلاك فرايدي" والذي اعتاده الأردنيون وكشفوه، والذي يتم ما قبل إعلانه رفع الاسعار حتى ما إذا جاء موسم الخصومات خفضت أسعارها إلى السعر القديم وزيادة ، نعم هذا هو حال مهرجان البكجات والضحك على الذقون".
هل جاء رفع تذاكر المهرجان لقصور في التفكير أم فقر في استحضار الأدوات، أم عدم معرفة في موازين النجاح؟ فالكفة المطلوبة والتي تحمل زيادة في أعداد السياح ليست نفسها التي تقيس ما يدخل على المهرجان من دولارات او دنانير أو ريالات، وعلى الإدارة الواعية النظر بعين الوطن لا عين المدير المالي.
فالمهرجان السابق لجرش 2025 كان له سحر واجواء موسيقية متناغمة مع الأسعار التي بدات بـ 15 دينار حتى وصلت إلى 25 دينار، وهي الأسعار التي لم يفوتها الجمهور الأردني حين ساهم بحضوره وتمتعه بنجاح فعاليات مهرجان جرش.. أما اليوم فوضع اسعار الـ 50 دينار والـ 25 دينار لا يؤشر على قوة المهرجان أو يقدم إضافة لنستخدم "الجوكر" لضمان نجاحه.
ان عقلية الجابي أو المدير المالي الذي بات يمثل نمط تفكير ونهج للإدارة الحالية التي تحاول وتجرب بلا رؤيا وتخطيط في هذا المهرجان الذي دخل عقده الخامس، فلا يجوز أن نتعامل مع مهرجان عالمي بعقلية المحاولة والخطأ والتجريب والتجريف، كما تم التعامل مع مدير المهرجان الذي تنقل خلال فترة قصيرة بأكثر من منصب ومكان، فجرش هوية وتاريخ وسردية ومسيرة أمة، يجب ان لا تخضع لموازين سوق المولات والخصومات والربح والخسارة، فهو ليس عرض عير الفاترينا بل هي عروض مستمدة من الذاكرة، فهناك فرق بين خصومات الالبسة والرقابة عليها وبين مهرجان للاسف بدأت مدرجاته تضيق بحجم تذكرة ، فارفعوا عنه محاولاتكم وافكاركم التي تعبث بمسيرة ثقافة فالمهرجان هوية وليس بازار