اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بيان القطايف

بيان القطايف
عاطف ابو حجر
أخبار البلد -  
ليست القطايف مجرد حلوى موسمية؛ إنها دستور رمضاني غير مكتوب، تُتلى مواده عند أذان المغرب، وتُطبَّق بنصوص مرنة تسمح للفستق والكاجو بالتحالف، وللعجوة أن تعلن حضورها الشعبي. على نوع واحد من الحلوى تجتمع طبقات المجتمع، بلا شعارات ولا خطب، فقط دائرة ذهبية تقول: هنا تبدأ الحكاية، من الجوع… إلى الرضا.

لقد اكتُشفت القطايف لتكون نجمة السهرات الرمضانية، وميزان العدالة الاجتماعية الذي لا يعترف إلا بميزان المطبخ. فهي من أساسيات أطباق رمضان في كل بيت، ومهما ارتفع سعر الكيلو، نساوم البائع حتى آخر فلس، نحسبها بالآلة الحاسبة وكأننا في بورصة، ثم نبتسم ونقول: "أعطني قطايف والبركة في رمضان”.

لكن هذه الدائرة البسيطة قررت أن تُدرّسنا علم الطبقات من دون محاضرات. فهناك طبقة "الروف” سبع نجوم؛ قطايف بحجم وسط تُحشى بالفستق الحلبي والكاجو، ويُزيَّن وجهها بالشوكولاتة أو الستاشيو، وربما أُضيف إليها ما لا يُذكر إلا همسًا بين خبراء الحلويات. أما القطايف العصافيري فتمشي غندرة مشي العرائس وكرج الحجل إلى الصحن، تُلتقط لها الصور قبل أن تُؤكل، وتكاد تقول: "تشرفنا، أنا بالفستق الحلبي من الدرجة الأولى”.

وتحت هذه القبة السكرية نجد طبقة "نص نجمة”؛ حشوتها غالبًا عجوة أو جبنة، حسب حركة الراتب ومزاج السوق. أما الجوز أو جوز الهند فضيفان عزيزان، يحضران إذا تحسّن المؤشر العام للميزانية. هذه قطايف تُقلى بجد، وتُغمس في القطر بحذر، ثم تُرتَّب في الصحن وكأنها تقول: "نحن هنا بالجهد لا بالترف”.

وأما قطايف القرص، فهي عادية عند الطبقة الأولى، لكنها عند غيرهم بطل السهرة، خصوصًا إن لم تكن هناك عزومة أو تكاليف إضافية. عندها تصبح البساطة إنجازًا، ويُقال: "البساطة سر الطعم”.

ومع كل هذا التصنيف — سبع نجوم، ونص نجمة، وقرص بلا تصنيف — يبقى صحن القطايف سيّد جلسات رمضان لكل الطبقات، باختلاف الحشوات فقط. فالسكر واحد، والقطر واحد، والضحكة واحدة؛ غير أن الفستق يلوّح من بعيد، والعجوة تبتسم من قريب.

وهكذا تعلّمنا القطايف أن العدالة ليست في عدد حبات الفستق، بل في عدد القلوب حول الصحن؛ وأن الطبقات، مهما تباينت، تلتقي عند أول لقمة، حيث يذوب الفرق كما يذوب السكر في القطر. ففي النهاية، نختلف في الحشوة، ونتفق على الحلاوة والطعم.
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية