بيان القطايف

بيان القطايف
عاطف ابو حجر
أخبار البلد -  
ليست القطايف مجرد حلوى موسمية؛ إنها دستور رمضاني غير مكتوب، تُتلى مواده عند أذان المغرب، وتُطبَّق بنصوص مرنة تسمح للفستق والكاجو بالتحالف، وللعجوة أن تعلن حضورها الشعبي. على نوع واحد من الحلوى تجتمع طبقات المجتمع، بلا شعارات ولا خطب، فقط دائرة ذهبية تقول: هنا تبدأ الحكاية، من الجوع… إلى الرضا.

لقد اكتُشفت القطايف لتكون نجمة السهرات الرمضانية، وميزان العدالة الاجتماعية الذي لا يعترف إلا بميزان المطبخ. فهي من أساسيات أطباق رمضان في كل بيت، ومهما ارتفع سعر الكيلو، نساوم البائع حتى آخر فلس، نحسبها بالآلة الحاسبة وكأننا في بورصة، ثم نبتسم ونقول: "أعطني قطايف والبركة في رمضان”.

لكن هذه الدائرة البسيطة قررت أن تُدرّسنا علم الطبقات من دون محاضرات. فهناك طبقة "الروف” سبع نجوم؛ قطايف بحجم وسط تُحشى بالفستق الحلبي والكاجو، ويُزيَّن وجهها بالشوكولاتة أو الستاشيو، وربما أُضيف إليها ما لا يُذكر إلا همسًا بين خبراء الحلويات. أما القطايف العصافيري فتمشي غندرة مشي العرائس وكرج الحجل إلى الصحن، تُلتقط لها الصور قبل أن تُؤكل، وتكاد تقول: "تشرفنا، أنا بالفستق الحلبي من الدرجة الأولى”.

وتحت هذه القبة السكرية نجد طبقة "نص نجمة”؛ حشوتها غالبًا عجوة أو جبنة، حسب حركة الراتب ومزاج السوق. أما الجوز أو جوز الهند فضيفان عزيزان، يحضران إذا تحسّن المؤشر العام للميزانية. هذه قطايف تُقلى بجد، وتُغمس في القطر بحذر، ثم تُرتَّب في الصحن وكأنها تقول: "نحن هنا بالجهد لا بالترف”.

وأما قطايف القرص، فهي عادية عند الطبقة الأولى، لكنها عند غيرهم بطل السهرة، خصوصًا إن لم تكن هناك عزومة أو تكاليف إضافية. عندها تصبح البساطة إنجازًا، ويُقال: "البساطة سر الطعم”.

ومع كل هذا التصنيف — سبع نجوم، ونص نجمة، وقرص بلا تصنيف — يبقى صحن القطايف سيّد جلسات رمضان لكل الطبقات، باختلاف الحشوات فقط. فالسكر واحد، والقطر واحد، والضحكة واحدة؛ غير أن الفستق يلوّح من بعيد، والعجوة تبتسم من قريب.

وهكذا تعلّمنا القطايف أن العدالة ليست في عدد حبات الفستق، بل في عدد القلوب حول الصحن؛ وأن الطبقات، مهما تباينت، تلتقي عند أول لقمة، حيث يذوب الفرق كما يذوب السكر في القطر. ففي النهاية، نختلف في الحشوة، ونتفق على الحلاوة والطعم.
شريط الأخبار خصم الحكومة 25% عند الترخيص كالإمساك للشمس من جبال عمان.. الجيش الأردني يُسقط بالونات محملة بالمخدرات حاولت اجتياز الحدود "كلمة سر ضعيفة" ادت لمحاولات اختراق صوامع القمح.. الأمن السيبراني يوضح الاردن يقرر استئناف استيراد اللحوم الطازجة من سورية كتبنا و ما كتبنا وديوان المحاسبة لهلأ ما جاوبنا.. ما مصير ملف الصندوق الاجتماعي ومسؤول البروتوكولات استفسارات حول تمويلكم بلا ردود.. وإبراهيم سيف: لا حاجة لأن تتعبوا أنفسكم بالسؤال بعد ولادتها مباشرة.. شخص يطلق النار على زوجته ثم ينتحر محمد ذنيبات وفارس قطارنة وابراهيم الجازي يستحوذون على لجان الفوسفات الاربعة..!! استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس البنك الاسلامي يتسبب بألغاء اجتماع الوطنية لصناعة الكوابل .. تفاصيل. اللجنة التنفيذية للجنة تأمينات الحياة (التكافل) والتأمين الصحي تناقش عدد من المواضيع المتعلقة بتأمينات الحياة والتامين الطبي رحلات جوية جديدة لإجلاء مسافرين عالقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط عراقجي: أمريكا هاجمت إحدى سفننا وعلى متنها 130 بحاراً "الضمائر الحية ما زالت موجودة في العالم الغربي".. بزشكيان يشيد بموقف إسبانيا ترامب بحث مع بارزاني وطالباني هجوما بريا كرديا ضد إيران وتلقى ردهما الصبيحي: كم عين أو نائب يعلم بأن "الضمان" مُلزَمة بتقديم تقرير ربعي لمجلس الأمّة.؟ إسرائيل تعلن بدء موجة جديدة واسعة النطاق من الهجمات على طهران انتهاء فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام بشأن دوام الـ 4 أيام اليوم تقارير عن انفجار ناقلة نفط قبالة الكويت والسلطات تنفي وقوعه بسواحلها وفيات الخميس 5-2-2026