اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كوميديا بحرية

كوميديا بحرية
عاطف ابو حجر
أخبار البلد -  
قبل أيام قرأتُ خبرًا طريفًا حدث في تونس، فابتسمتُ أولًا، ثم أعدتُ القراءة، ثم ضحكتُ، ثم سألتُ نفسي السؤال الوجودي المعتاد:
هل أنا أقرأ خبرًا صحفيًا أم مشهدًا محذوفًا من فيلم كوميدي؟

الخبر يبدأ بدايةً عاقلة توحي بالثقة: سيارة تسقط من على الجسر المتحرّك في مدينة بنزرت، المدينة التونسية الاستراتيجية والسياحية الساحرة، وآخر معاقل الاستعمار الفرنسي. لا خسائر بشرية تُذكر، وتدخّلٌ سريع من الجهات المعنية، وكل شيء يبدو تحت السيطرة. إلى هنا، الأمور طبيعية، بل مطمئنة. لكن فجأة، وبدون سابق إنذار، يقفز علينا الأخطبوط قفزةً بهلوانية داخل النص، لا من البحر، بل من داخل السيارة نفسها!

وهنا أدركتُ أنني لستُ أمام خبر حادث مرور عادي، بل أمام حادث منطقي مكتمل العبث. أخطبوط داخل سيارة؟! كيف دخل؟ ومتى؟ وهل كان يضع حزام الأمان، أم كان مجرد راكبٍ فضولي قرر أن يرافق السائق في جولة برية قصيرة؟

ويزداد المشهد غرابة حين يخبرنا المصدر أن صاحب ونش الرافعة، وبعد عناءٍ في انتشال السيارة، أصرّ على أن يكون الأخطبوط من نصيبه. لم يطلب أجرًا إضافيًا، ولا تعويضًا عن المخاطر، ولا حتى شكرًا رسميًا… بل أخطبوط! وكأننا في زمن تُصرف فيه المكافآت البحرية بدل الحوافز المالية.

وهنا لا يسعني إلا أن أتأمل حظ هذا السائق، وحظوظ بعض البشر عمومًا. سائق يسقط بسيارته من الجسر، ينجو دون خدش، وتخرج سيارته بأضرار طفيفة، ويخرج من الحادثة بقصة يتداولها الناس، بينما يصبح الأخطبوط نجم الخبر.
وفي المقابل، هناك من يسير في حياته بحذر، لا يسقط من جسر ولا من منطق، ومع ذلك لا يحصد إلا التعب والخسارة.

لقد صدق المثل الشعبي: «تيجي مع الهبل طابات»، وصدق أكثر حين قال: «اللي ما له حظ، لا يتعب ولا يشقى». فالحظ – كما يبدو – لا يعترف بالعقل، ولا يكافئ الاجتهاد. هو كائن مزاجي، قد يزورك في هيئة فرصة، وقد يقتحم حياتك في هيئة أخطبوط!

أنا لو مكان صاحب السيارة، بترفش بنص بطن سائق الونش! على هيك حظ بفلق الصخر، لأنني شخصيًا مالي حظ مع أي منتج بحري: إذا أكلت سمك بزرط بشوكة، وإذا فتحت علبة سردين بجرح إيدي أو بيفعط الزيت بنص وجهي… وأنا مش بنص عقل حتى أسامح بالأخطبوط!

هل هو الحظ السعيد، أم أن ونش الرافعة تحوّل فجأة إلى سنّارة عملاقة؟ لا أحد يعلم، لكن المؤكد أن الأخطبوط خرج راضيًا عن المغامرة.

ويبقى السؤال معلّقًا:
هل نعيش زمنًا غريبًا؟ أم أن الأخبار قررت أخيرًا أن ترفّه عنا قليلًا؟

كل ما نعرفه أن السيارة أُخرجت، والأخطبوط أُخرج، وصاحب ونش الرافعة خرج رابحًا… أما المنطق، فقد سقط من على الجسر، ولم يذكر أحدٌ أنه تم إنقاذه.
شريط الأخبار فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان واشنطن تهمش نتنياهو وتستبعد إسرائيل كليا من مفاوضاتها السرية مع طهران رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت وزير خارجية قطر لعراقجي: ندعم اتفاقاً شاملاً لإنهاء الأزمة.. وحرية الملاحة لا تقبل المساومة مؤسسة "نحن ننهض": تمكين شبابي نحو مواطنة فاعلة وتنمية مجتمعية في الأردن حلويات حبيبة تقدم خصم 50% للأردنيين في عيدي الاستقلال والأضحى الجرائم الإلكترونية تحذّر الأردنيين من أسلوب احتيالي إلكتروني جديد - صور الدكتور محسن ابو عوض يكتب ... عيد الاستقلال الثمانون من منظور اقتصادي وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت جمعية التدقيق الداخلي الأردنية تعقد الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي 2026 في عمّان الدكتور عصام الكساسبة يكتب مقال في وقته ..هل تسقط عضوية نقيب مهني لعدم دفع الرسوم؟ ختام بطولة الاستقلال الـ80 لخماسيات كرة القدم في مديرية شباب العاصمة انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 91.7 دينارا للغرام