اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كالسحر أو أكثر

كالسحر أو أكثر
حسني عايش
أخبار البلد -  
مع أنه ليس معجزة أو إعجازاً، لأن كلاً منهما غير قابل للتكرار (Replication) أو لمراجعة الأقران (Peer Review) لتوكيد صحته أو نفيها، إلاّ أنّ الكتابة والرسم باللمس على شاشة مضيئة وبالألوان وبدون قلم وورق وحبر، أشبه بالمعجزة أو الإعجاز، أو حتى السحر أو أكثر.
 

كان المكتوب بالحفر على حجر، أو جلد، أو سعفة نخل، أو على ورقة يبقى ويدوم مئات السنين وربما آلاف، ويتمكّن خبراء الخلف من تحليل آثار أو كتابات السلف وقراءتها وفهمها. أما ما نكتبه اليوم على الشاشة فإنه للأسف لا يبقى ولا يدوم إلا قليلاً، فلا يحفظه تاريخ، ولا تستفيد منه الأجيال التالية.
إن بقاءه مرهون بالكهرباء، التي يمكن أن تنقطع في أي لحظة، أو بتسونامي، أو بزلزال، أو بزحف الجليد الذي يمكن أن يدمر الخوادم التي تخزنه (Servers). إن أحداً بعد ذلك من الأجيال التالية لن يستطيع قراءة الخوادم أو قرصا أو شريطا لا يرى فيه شيئاً. وقد يكرر حكاية نعمان التي كنا نقرأها في قراءة السكاكيني في الصف الأول الابتدائي: قال نعمان: وجدت نعل فرس. بقي ثلاث نعال وفرس. إن الحضارة الرقمية هشة مع أنها أقوى من جميع الحضارات السابقة، بالمقدرة على التدمير والتعمير.
أكتب في هذا الموضوع تقديماً لمطالبتي الجامعات، أو وزارة الثقافة، أو مؤسسة شومان، بإنشاء قسم خاص في كل منها أو في أحدها يتابع محتويات الجانب الأردني من الإنترنت، ويسجله على ورق ثم في وثائق أو كتب، أي تسجيل وحفظ (وإصدار) ما يدور الحديث فيه أو حوله من موضوعات ومشكلات وأفكار... فالكثير منه فيه من الإبداع (والتاريخ) ما يستحق التسجيل والحفظ والإصدار الدوري، والأجيال التالية بحاجة إليه، لأنه لا يمكن فهم الغد بغياب الأمس، فالغد يتكون من مدخلات الأمس.
ولم لا، فقد يكون نشاطاً مربحاً، لأن كل من شارك في أحد موضوعاته أو فصوله يهتم بشراء الكتاب، وقد يتم عن هذا الطريق إعادة الحياة إليه، ودفع أصحاب الصفحات والمواقع إلى صقل صفحاتهم ومواقعهم، والمشاركين إلى صقل لغتهم، وفكرهم وتفكيرهم بمزيد من القراءة والتأني وتوكيداً لما أدعيه فقد أصدرت كتيباً بجزءٍ من البوستات التي صدرت عني في سنتي 2024 و2025.
*****
نقول عادة أو حتى دائماً أن لكل حدث أو حادث سببا أو أسبابا وأنها تسبق الحدث أو الحادث. إنهما نتيجة لها.
إذا قبلنا هذا المبدأ فإنه يمكن اعتبار الماضي سبب الحاضر، وأن الحاضر سبب المستقبل. وكأننا نقول إن الماضي هو مدخلات (Input) الحاضر. أي أن الحاضر هو نتاج (Output) الماضي. وإذا كان الأمر كذلك فإن المستقبل يتكون بالحاضر، فالحاضر يشكل مدخلاته، فكيف تراه بها الآن؟ أم أن المجتمع قادر على إعادة تصويب وتركيب المدخلات لخلق حاضرٍ أفضل؟
*****
إن كثيراً من الحقائق القديمة المستمرة إلى اليوم لم تعد قادرة على الاستمرار والتماسك والنجاح كما كانت عليه في الأمس عندما نشأت لمعالجة مشكلات معينة آنذاك. أي استجابة لأحداث وحوادث ومشكلات وأخطاء وتحديات معينة غير موجودة اليوم لتبقى. ومع هذا فإن الناس يتمسكون بها وكأنه محكوم عليهم بها، لمواجهة أحداث وحوادث ومشكلات وأخطاء وتحديات مختلفة أو جديدة. ولعل هذا التباين بين الأمرين هو السبب الرئيس في جمود الحاضر أو تخلفه أو ضعفه. وحسب علم الاجتماع فإن استمرار حقائق الأمس ورواسبه بالعمل اليوم. يعتبر ظاهرة مرضية ولا أريد ضرب أمثلة على ذلك لأترك للقارئ التفكير في الموضوع، فلعليّ مخطئ.
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية