كالسحر أو أكثر

كالسحر أو أكثر
حسني عايش
أخبار البلد -  
مع أنه ليس معجزة أو إعجازاً، لأن كلاً منهما غير قابل للتكرار (Replication) أو لمراجعة الأقران (Peer Review) لتوكيد صحته أو نفيها، إلاّ أنّ الكتابة والرسم باللمس على شاشة مضيئة وبالألوان وبدون قلم وورق وحبر، أشبه بالمعجزة أو الإعجاز، أو حتى السحر أو أكثر.
 

كان المكتوب بالحفر على حجر، أو جلد، أو سعفة نخل، أو على ورقة يبقى ويدوم مئات السنين وربما آلاف، ويتمكّن خبراء الخلف من تحليل آثار أو كتابات السلف وقراءتها وفهمها. أما ما نكتبه اليوم على الشاشة فإنه للأسف لا يبقى ولا يدوم إلا قليلاً، فلا يحفظه تاريخ، ولا تستفيد منه الأجيال التالية.
إن بقاءه مرهون بالكهرباء، التي يمكن أن تنقطع في أي لحظة، أو بتسونامي، أو بزلزال، أو بزحف الجليد الذي يمكن أن يدمر الخوادم التي تخزنه (Servers). إن أحداً بعد ذلك من الأجيال التالية لن يستطيع قراءة الخوادم أو قرصا أو شريطا لا يرى فيه شيئاً. وقد يكرر حكاية نعمان التي كنا نقرأها في قراءة السكاكيني في الصف الأول الابتدائي: قال نعمان: وجدت نعل فرس. بقي ثلاث نعال وفرس. إن الحضارة الرقمية هشة مع أنها أقوى من جميع الحضارات السابقة، بالمقدرة على التدمير والتعمير.
أكتب في هذا الموضوع تقديماً لمطالبتي الجامعات، أو وزارة الثقافة، أو مؤسسة شومان، بإنشاء قسم خاص في كل منها أو في أحدها يتابع محتويات الجانب الأردني من الإنترنت، ويسجله على ورق ثم في وثائق أو كتب، أي تسجيل وحفظ (وإصدار) ما يدور الحديث فيه أو حوله من موضوعات ومشكلات وأفكار... فالكثير منه فيه من الإبداع (والتاريخ) ما يستحق التسجيل والحفظ والإصدار الدوري، والأجيال التالية بحاجة إليه، لأنه لا يمكن فهم الغد بغياب الأمس، فالغد يتكون من مدخلات الأمس.
ولم لا، فقد يكون نشاطاً مربحاً، لأن كل من شارك في أحد موضوعاته أو فصوله يهتم بشراء الكتاب، وقد يتم عن هذا الطريق إعادة الحياة إليه، ودفع أصحاب الصفحات والمواقع إلى صقل صفحاتهم ومواقعهم، والمشاركين إلى صقل لغتهم، وفكرهم وتفكيرهم بمزيد من القراءة والتأني وتوكيداً لما أدعيه فقد أصدرت كتيباً بجزءٍ من البوستات التي صدرت عني في سنتي 2024 و2025.
*****
نقول عادة أو حتى دائماً أن لكل حدث أو حادث سببا أو أسبابا وأنها تسبق الحدث أو الحادث. إنهما نتيجة لها.
إذا قبلنا هذا المبدأ فإنه يمكن اعتبار الماضي سبب الحاضر، وأن الحاضر سبب المستقبل. وكأننا نقول إن الماضي هو مدخلات (Input) الحاضر. أي أن الحاضر هو نتاج (Output) الماضي. وإذا كان الأمر كذلك فإن المستقبل يتكون بالحاضر، فالحاضر يشكل مدخلاته، فكيف تراه بها الآن؟ أم أن المجتمع قادر على إعادة تصويب وتركيب المدخلات لخلق حاضرٍ أفضل؟
*****
إن كثيراً من الحقائق القديمة المستمرة إلى اليوم لم تعد قادرة على الاستمرار والتماسك والنجاح كما كانت عليه في الأمس عندما نشأت لمعالجة مشكلات معينة آنذاك. أي استجابة لأحداث وحوادث ومشكلات وأخطاء وتحديات معينة غير موجودة اليوم لتبقى. ومع هذا فإن الناس يتمسكون بها وكأنه محكوم عليهم بها، لمواجهة أحداث وحوادث ومشكلات وأخطاء وتحديات مختلفة أو جديدة. ولعل هذا التباين بين الأمرين هو السبب الرئيس في جمود الحاضر أو تخلفه أو ضعفه. وحسب علم الاجتماع فإن استمرار حقائق الأمس ورواسبه بالعمل اليوم. يعتبر ظاهرة مرضية ولا أريد ضرب أمثلة على ذلك لأترك للقارئ التفكير في الموضوع، فلعليّ مخطئ.
شريط الأخبار نعيم قاسم يوجه رسالة إلى مقاتلي "حزب الله" سي إن إن: واشنطن قللت من فعالية المسيرات الإيرانية لكنها تواجه صعوبات في التصدي لها الحرس الثوري الإيراني ينفذ عملية مباغتة باستخدام صاروخ متطور للغاية بمدى 1400 كم إنذارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ من إيران وتحذيرات عاجلة للسكان إيران تتفاوض لنقل جميع مبارياتها في كأس العالم إلى المكسيك قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة استقالة "مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب" في الإدارة الأمريكية؛ احتجاجًا على الحرب ضد إيران الفلكية الأردنية: 36 دقيقة مدة مكث هلال شوال و15 ساعة عمره عند التحري مستشار في البيت الأبيض: ناقلات نفط بدأت عبور مضيق هرمز الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي هل أصبح وائل الشقيرات وزيراً للصناعة حتى يتحدث عن مخزون المملكة من المواد الغذائية ؟ توقيف أب ألقى طفلته من حافلة مدرسية 7 أيام الملك وأمير قطر يعقدان مباحثات في الدوحة حول المستجدات الخطيرة في المنطقة أميركا تتهم إيران بزرعها في مضيق هرمز.. ماذا نعرف عن الألغام البحرية؟ انفجارات تُسمع في القدس بعد رصد إسرائيل صواريخ إيرانية الوطني للأمن السيبراني يطلق محاضرات توعوية لمكلفي خدمة العلم أحد أبرز صناع القرار في إيران.. من هو علي لاريجاني؟ بنك الاتحاد يوقع اتفاقية تعاون لمدة 3 سنوات مع جمعية مؤسسة الملاذ للرعاية التلطيفية عمّان خارج التسعيرة.. جشع تجار الخضار يحول البندورة الى الذهب الاحمر