من مصدر للفخار إلى مصدر للعار

من مصدر للفخار إلى مصدر للعار
حسني عايش
أخبار البلد -  
بَحَزن وربما يبكي من يقرأ تاريخ فلسطين منذ وعد بلفور إلى اليوم. لقد استطاع ما كنا نسميهم «بشذاذ الآفاق» القادمين من وراء البحار في حالات يرثى لها، من اغتصاب فلسطين في النهاية وإقامة دولتهم فيها، والعمل على إبادة أهلها بيولوجياً وجغرافياً وثقافياً وسياسياً. والافتخار في العالم على هذا الإنجاز. كان الفلسطينيون «السذج» في أثناء ذلك التاريخ، يستعرضون في عقولهم الأمتين العربية والمسلمة وهم يرون اليهود يتدفقون على فلسطين، «إلقائهم» في البحر على يديهما، واعادتهم إلى بلدانهم التي غزوا فلسطين منها. لولا معركة غزة الأخيرة التي أعادت القضية إلى الصدارة، لرأيناهم يرتبون لدوري كرة القدم مع إسرائيل وبرامج سياحية شعبية لزيارتها.
 

لم يبق من يقاوم الاغتصاب والاستيطان الإسرائيليين سوى فلسطينيي الداخل، والشعوب العربية في الخارج، وعلى رأسها الشعب الأردني، وعدد غير قليل من اليهود في إسرائيل نفسها، وفي أميركا نفسها، وهم ثلاث فئات: فئة تؤيد حل الدولتين حسب خطوط 1967، وفئة تؤيد حل الدولة الديمقراطية العلمانية الواحدة بدون عودة اللاجئين، وفئة تؤيد عودتهم إليها.
هؤلاء اليهود الذين لا يستحون من فضح يومياتها القمعية للفلسطينيين عالمياً وإن اتهمتهم بكراهيتهم لأنفسهم. ومنهم على سبيل المثال: ديفيد ليفي الذي ألقى عدداً من المحاضرات في هذا الأمر في «نص» أميركا وأمام الجالية اليهودية هناك، ولا يزال يفعل ذلك في اسرائيل، ففي مقالة له في هارتس في 25/4/2021 (الغد 26/4/2021) يقول: «الأمر الأكثر تخويفا وتهديداً، في خضم ما حدث مؤخرا في القدس، ليس المذابح ضد الفلسطينيين. لقد كانت بالطبع مخيفة ومثيرة لليأس بدرجة كبيرة، لكن الأمر المخيف أكثر والذي يبعث على اليأس هو دعم إسرائيل لكتائب ومليشيات وزعران التلال {الذين يغتصبون الأرض في الضفة ويضعون مقدمات عليها تمهيدا لإنشاء المستوطنات}. لقد تمت إضافة الأصوليين إليهم. الأصوليون هم الذخر الجديد للحركة النازية الجديدة التي تتطور في إسرائيل. الخطأ الأول هو بناء المستوطنات الدينية الضخمة في التسعينيات، التي تحولت الى مستوطنات كبرى في المناطق، والأكبر من المستوطنات الأيديولوجية التي سبقتها. إن صورة الأيام الأخيرة في القدس مرعبة... هجمات الجمهور على العرب في القدس هي البشائر الأولى للنازية الإسرائيلية الجديدة».
أما عميرة هاس التي كانت مداومة على مقاومة إجراءات إسرائيل وسياستها ضد الشعب الفلسطيني فقد كتبت في العدد نفسه قائلة: «مثلما توجد علاقة بين تنكيل الشرطة في العيسوية وفي باب العامود، توجد علاقة بين الاستعراضات الشريرة التي تظهر السيادة لليمين في مركز القدس وفي البلدة القديمة، وبين هجمات المستوطنين في أرجاء الضفة الغربية، العنف الخاص المسيحاني والمنفلت العقال، الذي خلال عشرات السنين يُواجه بعين مغلقة وعين تغمز من جانب سلطات إنفاذ القانون، هي عامل حيوي في عدوانية الدولة الأكثر يهودية في العالم، المنتخبة بصورة ديمقراطية كلياً تعمل على محو ماضي وحاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني في هذه الأرض».
في مقال سابق لها في جريدة هارتس في 23/2/2021 (الغد في 24/2/2021) قالت: «إن تخاذل الاتحاد الأوروبي يظهر مرة أخرى بكامل عاره: هو جيد في إعطاء الصدقات للفلسطينيين... وهو فاشل سياسي في وقف خطة إسرائيل لتجميع الفلسطينيين في محميات في الضفة الغربية وإخلاء وتخصيص معظم الأراضي لليهود».
أما المفكر اليهودي الإسرائيلي ب. ميخائيل فقد قال في هارتس 1/12/2020 (الغد في 2/11/2021): «لا يمكن للفلسطيني حق المطالبة بالبيت الذي طرد منه قبل سبعين سنة. البيت الذي يوجد على مرمى حجر من البيت الذي سيطرد منه بعد أسبوعين».
ولعل منظمة بتسليم في إسرائيل هي أكبر منظمة قائمة وفاعلة وموثقة لكل أشكال القمع والاضطهاد اليوميين اللذين تقوم بهما إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ونشرها في العالم. وقد حاول نتنياهو إلغاء ترخيصها وفشل.
لقد وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية التي يتبرع لها ويدعمها ويديرها كثير من اليهود إسرائيل بالدولة العنصرية، وأصدرت تقريراً من 216 صفحة يحصي جميع تفاصل اضطهادها للشعب الفلسطيني. وهو حدث غير مسبوق.
في أميركا عدد غير قليل من الأساتذة والمفكرين اليهود الذين يطاردون إسرائيل ويشجبونها، ويعبرون عن العار من تصرفاتها ويقفون إلى جانب الحق الفلسطيني مثل بنكل ايتشاين وجيفري ساكس ومايكل نيومن وغيرهم كثير. سوف تزول إسرائيل التي نعرفها كما زالت حكومة البيض في جنوب أفريقيا على يد اليهود في الداخل واليهود في الخارج والمقاومة الفلسطينية المستمرة لها بأشكالها المختلفة، وستنشأ في أعقاب ذلك دولة ديمقراطية واحدة لجميع مواطنيها.
شريط الأخبار الطاقة الذرية: منشأة بوشهر النووية لم تتأثر بالضربات الإسرائيلية الجيش: تصدينا لمسيرتين وسقوط صاروخ إيراني ومسيرة في الأردن اخر مستجدات الطبيب المنتحر في مستشفى الجامعة... تم نقله لمستشفى خاص و حالته جيدة تساؤلات حول “رؤية عمّان”: لماذا التعقيد إذا كانت مملوكة للأمانة؟ معركة قضائية بين تيارات الديمقراطي الاجتماعي نائب يطالب الحكومة بالعمل بنظام الفردي والزوجي لتخفيف فاتورة الطاقة الحكومية قلوب مساهمي الفوسفات تدق بسرعة .. هل ستتراجع الشركة عن نسب توزيعات الأرباح؟ إصابتان جراء سقوط صاروخ ومسيرة داخل الأردن خلال الساعات الماضية إيران ترفض وقف إطلاق النار المؤقت مع أمريكا وإسرائيل وتُصر على إنهاء الحرب الجيش: استهداف أراضي المملكة بصاروخ و3 مسيرات خلال الـ24 ساعة الماضية ما علاقة البنك الاهلي بقضية الفوسفات المليونية..؟؟ الدفاع المدني يخمد حريق هنجر بمحافظة إربد قنبلة الغاز تطيح بـ 12 مواطنا والأهالي يتساءلون، العقبة منطقة سياحية ام صناعية ؟ ٌإعلان من البنك العقاري المصري للعملاء ...أوقفنا جميع خدماتنا في الاردن إيران تعلن صياغة رد دبلوماسي على واشنطن لوقف الحرب مهم للطلبة الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط غير الأردنية الأعيان يقر قانون "عقود التأمين" ويعيده لمجلس النواب إيران تفقد أحد أبرز قادتها الأمنيين.. مقتل الجنرال خاتمي في موجة الهجمات الأخيرة "تعدد الزوجات" يتسبب بجريمتي قتل في الأردن إيران تهدد بردٍّ «أكثر تدميراً» إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً