إيرلندا وجنوب أفريقيا وفلسطين وترامب

إيرلندا وجنوب أفريقيا وفلسطين وترامب
حسني عايش
أخبار البلد -  
ربما لا أحد في العالم، أو لنقل في الغرب الرسمي عرّى الإجرام الإسرائيلي اللامحدود كماً وكيفاً في فلسطين، وبخاصة في قطاع غزة، مثل ما عراه وبصلابة منقطعة النظير النائب الأيرلندي ريتشارد باريت، ومن على منصة البرلمان وعلى الهواء مباشرة أي أمام العالم أجمع.
 

ولم لا ، فقضية أيرلندا الشمالية التي تضمها بريطانيا إليها بالقوة والغطرسة مقتطعة من جمهورية أيرلندا. إن قضيتها لا تختلف من حيث الجوهر عن قضية فلسطين سواء من حيث الفاعل والفعل. ففي القرن السابع عشر وعندما كانت أيرلندا كلها تابعة لبريطانيا/ إنجلترا اندلعت ثورة في شمال أيرلندا ضد بريطانيا مطالبة باسم أيرلندا كلها بالانفصال عن بريطانيا. وقد أُخدمت الثورة بالعنف، وزادت عليه توطين كثير من الإنجليز والاسكتلنديين البروتستنت في شمال أيرلندا الكاثوليكية. 
وهكذا نشأ صراع مستدام بين الطائفتين والقوميتين، أدى إلى وقوع حرب أهلية بينهما في أثناء الحرب العالمية الأولى. ولمنع تكرار ذلك فصلت بريطانيا شمال أيرلندا عن بقية أيرلندا وجعلتها جزءاً من المملكة المتحدة مثل انجلترا وويلز واسكتلندا. أما بقية أيرلندا فظل تابعاً لا-مركزياً لبريطانيا إلى أن استقلت تماماً عنها سنة 1946، ولكنها ظلت ترفض وما تزال ضم شمالها (14147 كيلو متراً مربعاً) إلى بريطانيا، وتطالب بعودتها إلى جنوبها الأم. وكانت قيادة الجيش الجمهوري الأيرلندي التي تعمل في الشمال تقيم في دبلن أي في أيرلندا المستقلة. ظل الأمر كذلك إلى أن استأنف الجيش الجمهوري في أيرلندا الشمالية الثورة على بريطانياً إلى أن تمت أخيراً تسوية (غير كافية) بين الطائفتين وبين بريطانيا. 
في أثناء هذا وذاك دخل القذافي - حاكم ليبيا - على خط الصراع في أيرلندا الشمالية ودعم الحزب الجمهوري ضد بريطانيا، ولعله كان أحد الأسباب في مقتله في فترة انفلات البلاد وهجوم حلف الأطلسي عليه. 
أما جنوب أفريقيا فقضيتها هي الأخرى لا تختلف من حيث الجوهر عن قضية فلسطين، وان كانت سابقة لها، فقد غزاها الأوروبيون/ الهولنديون في سنة 1622 الذين عُرفوا فيما بعد بالبوير. وفي أثناء ذلك ظلت بريطانيا منذ 1779 تتسلل في تلك البلاد إلى أن ضمتها إلى امبراطوريتها وسمتها جنوب أفريقيا. وفي فترة تحرير المستعمرات من المستعمرين الأوروبيين حصلت جنوب أفريقيا في سنة 1931 على استقلالها، لكنها ظلت محكومة من أقلية البيض الذين عاملوا السكان كعبيد وبمشاركة فاعلة بين إسرائيل وحكومة البيض. 
في أثناء ذلك ظهر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (1912) الذي قاد حركة التحرير في البلاد فكان أقدم حركة تحرير وطني في قارة أفريقيا . وقد أدى كفاحه أخيراً إلى إفلاس حكم الأبارثيد الذي يمارسه البيض وسقوطه في النهاية على يد الحزب بقيادة نيلسون مانديلا الذي خرج من السجن وفاز في الانتخابات وانتقل الحكم بها إلى السود الأفارقة، وبمشاركة بقايا البيض بمقدار حصتهم السكانية. 
في أثناء ثورة جنوب أفريقيا على الأبارثيد وقفت منظمة التحرير الفلسطينية إلى جانبِها، وقدمت للثورة المساعدات المالية والتدريب نكاية بإسرائيل. وهكذا تقوم جنوب أفريقيا برد الجميل لفلسطين الآن، فقد قامت برفع الدعوى الأعظم ضد إسرائيل في تاريخها أمام محكمة العدل الدولية وفضحتها عالمياً. وتقوم أيرلندا بالمثل في موقفها المؤيد لوكالة الغوث الدولية الفلسطينية وبتبرعها بعشرين مليون يورو لها.
يبدو أن العلاقة الثورية التي نشأت بين أيرلندا وجنوب أفريقيا وفلسطين أقوى من أي علاقة أخرى لفلسطين قومية أو دينية بغيرهما. 
لقد عاشت جنوب أفريقيا التجربة الاستعمارية الشبيهة بما عاشه الشعب الفلسطيني تحت الانتداب البريطاني، والصهيونية وإسرائيل الآن فعرفتا الحقيقة. ولعل امتناع دونالد ترامب المفاجئ عن المشاركة في مؤتمر العشرين في جنوب إفريقيا بمثابة انتقام منها لما قدمته لفلسطين ضد إسرائيل وليس دفاعاً عن حياة المسيحيين كما يدعي
شريط الأخبار الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية ينظمان مؤتمر التأمين الصحي العربي 2026 والذي يناقش الفرص والتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي نقل وتعديل مباريات الأسبوع السابع المقررة على ملعب السلط بالدوري الأردني للمحترفين بيان هام صادر عن الحكومة الأردنية بخصوص عملية (الردع الأردني- حمود) المنارة للتأمين تدعو لاجتماع عمومي لاقرار ميزانيتها لعام 2025