اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"السويداء".. المختبر الأخير للحرب العالمية

السويداء.. المختبر الأخير للحرب العالمية
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
في كل مرة يبدأ فيها الكيان الصهيوني بالشعور بالاختناق، يبحث عن منفذ للهروب إلى الأمام، وفي كل مرة يفشل في الحسم عسكري، يسعى إلى إعادة ترتيب مشهد الصراع من خلال تضخيم تهديد ما، أو خلق مسرح جديد للعمليات، واليوم بينما تتآكل هيبة الردع في غزة، ترفع تل أبيب عينيها فجأة نحو الجنوب السوري، وتحديداً السويداء، لتضعها في دائرة الاشتباه.

اللافت في التقارير الأخيرة الصادرة عن وسائل إعلام الكيان والمقربة من دوائر القرار الأمني، هي نبرة الهلع التي لا يمكن إخفاؤها، فالحديث لا يدور فقط عن "نشاط إيراني" تقليدي، بل عن سيناريو "تسلل جماعي"، يجمع في آنٍ واحد بين جهاديين عالميين، وعشائر بدوية، وبنية تحتية عسكرية إيرانية داخل العمق السوري، وهنا لا نتحدث عن تحليل استخباراتي رصين، بل عن سردية يتم تصنيعها بعناية، تحاكي ما جرى في 7 أكتوبر، لكنها تهيئ لنسخة جديدة أكثر ضبابية، وأكثر خطرا من وجهة نظر الكيان.
من حيث الشكل، يطرح الكيان هذه الرواية باعتبار الامر جزءا من استعداداته الدفاعية، لكن من حيث الجوهر، فهو يعلن عن تحول خطير في قواعد الاشتباك، قوامه تجاوز الخط الفاصل بين الأمن الوقائي والدخول الفعلي في معركة لم تبدأ بعد، فالكيان الذي اعتاد الرد على التهديد بعد ظهوره، يتجه اليوم إلى صياغة "خطر نظري"، يستخدمه كذريعة لضرب ما تبقى من بنية الدولة السورية في الجنوب، وربما لخلق مبرر إقليمي يخفف عنه عبء الخسارات المتراكمة في غزة والضربات الايرانية.
أما السويداء فهي ليست ساحة حرب تقليدية، بل منطقة حساسة، مشحونة بالغضب والاحتجاج الشعبي، وفي الوقت نفسه خالية تقريبا من الحضور الأمني الكثيف للدولة السورية، وهذا الفراغ الأمني والسياسي يجعلها بيئة مثالية لصناعة سيناريو متوتر قابل للتفجير.
اللاعبون في الجنوب كثر، لكن الكيان يحاول أن يحتكر سردية التهديد، ويسيطر على لحظة الفعل، ولذلك يقوم بعمليات نوعية داخل الأراضي السورية، وكل ذلك تحت عنوان "منع تكرار 7 أكتوبر"، لكن السؤال الجوهري: هل الكيان الصهيوني يخشى فعلاً من خطر حقيقي مصدره السويداء ودرعا؟ أم أنها تستعد لصناعة عدو على مقاس اللحظة؟
التخوف الصهيوني من الجنوب السوري لم يبدأ اليوم، لكنه يدخل الآن مرحلة جديدة وخطيرة، لأن تل أبيب لم تعد تكتفي بمراقبة الوضع أو تنفيذ عمليات خاطفة، بل تسعى لتوسيع مفهوم المعركة ليشمل مدنا وقرى لم تكن تاريخيا جزءا من الاشتباك العسكري. بل إنها بدأت تتحدث بصوت عال عن إمكان قيام "مجموعات مسلحة" باقتحام المستوطنات المحاذية للجولان، وهو حديث موجه أولا إلى الداخل الذي يعيش صدمة نفسية منذ خرق أسوار غلاف غزة، وثانيا إلى المجتمع الدولي الذي قد يمنح رواية جاهزة تبرر أي تصعيد في سورية.
وهنا أقول ان التاريخ لا يعيد نفسه بنفس التفاصيل، لكن الخوف الصهيوني من تكرار 7 أكتوبر هو خوف عميق، يتجاوز الحدث نفسه، ليصل إلى فكرة فقدان السيطرة، وما يخشاه الكيان الصهيوني ليس فقط التسلل من السياج، بل التسلل إلى عقل جمهوره، بأن الجيوش والأسوار والطائرات لم تعد تضمن الأمن.
فمن كان يظن ان الجنوب السوري اليوم بات مختبرا مفتوحا للرسائل، وأن الرسالة الأكبر تقول إن سورية انتهت، أقول له انه قد يفاجأ بأن رمادها يخفي جمرا ساخنا، وما يحدث في السويداء من تململ شعبي وسياسي قد يتحول إلى وقود لجبهة لا تشبه غزة ولا جنوب لبنان، لكنها تحمل بذور انفجار حرب عالمية ثالثة.

شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء