ترامب فهم اللعبة.. صفقات لا حروب من غزة إلى كييف

ترامب فهم اللعبة.. صفقات لا حروب من غزة إلى كييف
زيدون الحديد
أخبار البلد -   في عالم يتبدل فيه معنى التحالفات كل يوم، ويغدو فيه العدو شريكا محتملا، ويخسر الحليف امتيازاته عند أول لحظة اختلاف، تبرز فلسفة دونالد ترامب السياسية التي لا تعترف بالثوابت، فالرجل يكره الحروب الطويلة، ويعشق الصفقات السريعة، حتى لو كانت مع خصوم الأمس، فمن غزة إلى صنعاء ومن طهران إلى موسكو ومن تل أبيب إلى كييف، قرر ترامب أن لا شيء يدوم سوى المصالح، وأن الشرق الأوسط بات ساحة تصلح أكثر لعقد الصفقات من شن الحروب.
وإذا ما دخلنا الى فكر الرجل سنجده ليس مهتما بمفاهيم الحرب العادلة، أو الدفاع عن حليف بعيد، ولا يرهقه إرث دبلوماسي ثقيل، ففكرته تتمحور ببساطة من يدفع أكثر، ومن يمنح أميركا صفقة أفضل. 
 لذلك لم يتردد أن يرسل مبعوثيه ليطرقوا أبواب خصوم واشنطن التاريخيين، من حماس إلى الحوثيين، ومن ملالي طهران إلى جنرالات موسكو. 
 ومن غزة، كان العنوان "هدنة مقابل الرهائن”، وفي اليمن صفقة تحت الطاولة مع الحوثيين رغم التصنيف الأميركي لهم كجماعة إرهابية حتى عيدان ألكساندر، المواطن الأميركي المحتجز لدى المقاومة حماس، وكان ورقة في صفقة معقدة، رفض نتنياهو حينها التوقيع عليها خشية إلزام تل أبيب بتنازلات مستقبلية.
 وحده ترامب آمن أن كل طرف في الشرق الأوسط لديه ثمن، وكل أزمة يمكن أن تعلق على مشجب مؤقت حتى إشعار آخر، وهو يدرك أن الحروب في تلك المنطقة لا تحسم، وأن النهايات الحاسمة مجرد وهم، لذلك عوض منطق "النصر الكامل” بمنطق "الصفقة المؤقتة”، فهذه الاستراتيجية تحولت إلى سياسة أميركية صريحة مع تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أدركت واشنطن أنها لا تستطيع إدارة حرب في شرق أوروبا، وترك الشرق الأوسط مشتعلا.
 هذه السياسة الصفقاتية، التي يراها خصوم ترامب تهورا وتفريطا، يصفها أنصاره بالواقعية ما بعد الهيمنة، وهنا يمكننا القول انه لا مكان للعقائد الأيديولوجية الصلبة، ولا قيمة لحرب لا يمكن إنهاؤها، فصفقات ترامب في الشرق الأوسط ليست مجرد تسويات، بل إعادة صياغة لشبكة النفوذ الأميركية، بمنطق "الترويض لا التدمير”، فخصم الأمس يجلس إلى الطاولة، والحليف القديم يتلقى التحذير، بينما تتحكم واشنطن بإدارة مسرح أزماتها وفق توقيت مصالحها.
 ولكن ما يثير الجدل أن هذه السياسة، رغم كل الانتقادات، قد تكون الأكثر انسجاما مع الواقع الإقليمي المتغير، فربما دول الخليج تتقارب مع إيران رغم تنافسها، وتركيا تعقد تحالفات متحركة، والكيان الصهيوني يخوض معارك مؤقتة دون أهداف استراتيجية حاسمة، فسورية ما تزال ساحة مفتوحة، ووسط هذا التعقيد، كان من الذكاء، أن تلعب واشنطن لعبة "التسكين لا التصعيد”، مع احتفاظها بخيوط اللعبة.
 أما فيما يخص حرب أوكرانيا، أصبح هذا النهج ضرورة، فحرب أوكرانيا لم تعطل فقط حسابات واشنطن في أوروبا، بل أعادت ترتيب الأولويات، والتحالفات باتت أكثر تكلفة والعداوات أقل قيمة، لهذا فمن الأفضل أن تتفاوض مع خصم يمكن أن يقدم تنازلا، على أن تستنزف مواردك في حرب لا نهاية لها. 
 وهنا أقول ان صفقات ترامب، سواء في غزة، أو صنعاء، أو في ملفات الرهائن، لم تكن استسلاما بقدر ما كانت تفويضا مؤقتا ويوفر جبهة باردة حين تحتاج أميركا أن تركز على حربها الأهم.
 بالمحصلة، قد لا تعجب هذه السياسات المؤسسات التقليدية في واشنطن، ولا ترضي الحلفاء المعتادين على امتيازات بلا شروط، لكنها قد تمثل الوصفة الأنسب لعصر ما بعد القطبية الأحادية، فالشرق الأوسط الجديد ليس مكانًا لحروب شاملة، بل ميدان صفقات مؤقتة، يمنح فيها الخصم فرصة مشروطة، ويتلقى الحليف تحذيرا وتربح فيه أميركا لحظات استقرار حين تحتاجها، هذه سياسية ترامب.
شريط الأخبار القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون