رسائل خفية وإعادة رسم الخرائط في زيارة ترامب

رسائل خفية وإعادة رسم الخرائط في زيارة ترامب
زيدون الحديد
أخبار البلد -   من يتابع التصريحات الأميركية الأخيرة، وتحديدا ما أعلنه المبعوث الأميركي الخاص ستيفن ويتكوف حول أمله بتحقيق تقدم في جهود وقف إطلاق النار في غزة قبيل أو أثناء زيارة الرئيس دونالد ترامب للمنطقة، يدرك أن ثمة ما يحاك خلف الكواليس أبعد بكثير من مجرد هدنة أو صفقة تبادل أسرى، فالزيارة، التي ستشمل السعودية والإمارات وقطر وتستثني الكيان الصهيوني، تحمل في طياتها رسائل سياسية وأمنية واضحة، تسعى لإعادة رسم مشهد التحالفات والتفاهمات الإقليمية وفق رؤية أميركية حذرة ومتأنية.
استثناء الكيان الصهيوني من جولة ترامب، رغم الدعم المطلق الذي يمنحه للصهاينة ميدانيا وسياسيا، ليس قرارا عابرا أو إجراء بروتوكوليا،  فالبيت الأبيض يدرك جيدا أن مشهد الحرب الدامي في غزة بات عبئا سياسيا مكلفا، لا سيما مع اتساع دائرة الانتقادات الدولية والضغط الإعلامي المتصاعد، فأي زيارة رئاسية في هذا التوقيت إلى تل أبيب ستكون حتما بمثابة انحياز معلن في معركة غير متكافئة، وتضع واشنطن في موقع الدفاع أمام المجتمع الدولي، خصوصا وأن المجازر اليومية في القطاع لم تعد تمر مرور الكرام في العواصم الغربية.
أما اختيار دول الخليج الثلاث لهذه الجولة فهو ليس اختيارا بريئا، لأن الإدارة الأميركية تسعى لتأمين موقف عربي بشأن مساري الحرب والتهدئة في غزة، بحيث يتم احتواء الموقف الفلسطيني ضمن قنوات إقليمية محددة.
في الوقت ذاته، تحرص واشنطن على التأكيد أن شراكتها مع هذه العواصم الخليجية تبقى حجر الزاوية في استراتيجيتها الشرق أوسطية، وسط تصاعد الارتباك الإقليمي المستمر.
ما لفت الأنظار أيضا هو التزامن بين حديث ويتكوف عن مساعٍ يومية مع قطر ومصر والكيان، وتصريحات ترامب بشأن إيصال مساعدات غذائية إلى سكان غزة، مقرونا باتهامات لحماس بالاستيلاء على المساعدات.
 هذا الخطاب الأميركي المزدوج يعكس محاولة مكشوفة لرسم صورة للولايات المتحدة كطرف إنساني "يسعى لوقف المعاناة"، في حين يوفر في ذات اللحظة غطاء سياسيا وأمنيا للكيان لمواصلة عملياتها العسكرية دون سقف زمني واضح.
في العمق، يبدو واضحا أن واشنطن تدرك أن حسم الحرب عسكريا مستحيل، وأن بقاء الوضع على ما هو عليه يهدد استقرار المنطقة ويعرقل خطط إعادة ترتيب الأولويات الإقليمية.
من هنا، تأتي زيارة ترامب كمحاولة لتثبيت هدنة مؤقتة بضمانات عربية، وفتح نافذة تفاوض غير معلنة حول ترتيبات ما بعد الحرب، على قاعدة تحجيم حماس وتكريس واقع أمني جديد في القطاع والضفة.
في هذا السياق، تبدو التصريحات الاميركية حول ضرورة نزع سلاح حماس، مترافقة مع التنسيق اليومي مع الأطراف المعنية، أقرب إلى وضع خطوط حمراء سياسية وأمنية لأي اتفاق قادم، فالمسألة بالنسبة لواشنطن لم تعد متعلقة باستعادة الأسرى فحسب، بل بإعادة هندسة ميزان القوى في غزة والمنطقة، بما يضمن بقاء المقاومة في إطار قابل للاحتواء.
لهذا زيارة ترامب ليست جولة عادية، بل محطة فارقة في سياق معركة مفتوحة، فالحرب على غزة لم تعد مجرد صراع عسكري محدود، بل تحولت إلى ورقة تفاوض إقليمي ودولي معقدة، يجري استثمارها في إعادة تموضع القوى وبناء التفاهمات المستقبلية. 
وفي ظل هذا المشهد الملبد، يظل الثابت الوحيد أن الشعب الفلسطيني، رغم كل محاولات العزل والضغط والتجويع، يثبت مجددا أن إرادته فوق كل الحسابات السياسية، وأن ميدان المواجهة سيبقى، كما كان، وهو الذي يرسم حدود التسويات وملامح المصالحات.
شريط الأخبار الأردن يدين الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا سقوط شظايا صاروخ قرب سور البلدة القديمة في القدس المرشد الجديد يوجه رسالة جديدة عاجلة لأمريكا والكيان بالصور- صواريخ ايران تحرق ميناء حيفا إن بي سي: 2200 جندي أمريكي أبحروا باتجاه الشرق الأوسط بالصواريخ والمسيرات.. حزب الله يستهدف مستوطنات وثكنات الاحتلال شمال فلسطين المحتلة سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان 8 موجات من الصواريخ الإيرانية أطلقت اليوم تركزت على مدينة رحوفوت جنوب تل أبيب التي تضم منشآت طاقة ومياه اشتداد تصنيف المنخفض الجديد في الحالة الماطرة غيث إلى الدرجة الثالثة وأمطار غزيرة مساء وليل السبت/الأحد جمانه فاروق زيد الكيلاني في ذمة الله واشنطن توافق على صفقة محتملة لبيع طائرات وذخائر للأردن سقوط شظية مقذوف صاروخي في وادي صقرة بعمان أسرة مول النافورة تهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد ترامب يدرس السيطرة على جزيرة "خرج" لإجبار إيران على فتح "هرمز" بعد إعلان إيران إصابة مقاتلة "إف-35".. تقرير إسرائيلي يتحدث عن "واقع" درع طهران الجوي لأرصاد: الكرك الأعلى هطولًا خلال المنخفض تليها عمّان الحالة الماطرة "غيث" تشكّل كميات كبيرة من السحب الماطرة التي تتقدّم نحو بلاد الشام الحرس الثوري الإيراني يؤكد مقتل المتحدث الرسمي باسمه "علي محمد نائيني" انفجار مروع يسقط وفيات ومصابين أول أيام العيد زوجة الشهيد المواجدة: آتاه غدراً.. والعظماء لا يقدرون عليهم إلا بالغدر