غزة.. إبادة ممنهجة

غزة.. إبادة ممنهجة
بهاء رحال
أخبار البلد -  

يفترشون العراء تحت المطر والبرد، وفوق وحل الأرض، ومن حولهم ركام البيوت المدمَّرة وبقايا المنازل، بلا طعام أو شراب، ووسط قصف مستمر وجحيم النيران والإبادة الجماعية المتواصلة أمام أعين العالم الذي فقد إنسانيته. لقد أثبت الاحتلال قدرته على ضرب القيم الإنسانية والمواثيق الدولية وقوانين ومبادئ الأمم المتحدة، من دون أن يكترث لكائنٍ من كان، في عالمٍ يزداد سخافةً كلما استمرت حرب الإبادة، وظهر ضعفه وصمته وعجزه عن وقف الجحيم الذي يتربص بالناس في غزة، فقد كشف واقع الحال ضعف المنظومة الدولية وعدم قدرتها على وقف المجازر والمذابح التي تحدث في غزة.

مشاهد من الحزن والألم، وصرخات الأمهات وبكاؤهن، وعويل الثكالى، وطفولة تموت وتُعذَّب طوال الوقت بمذابح بشعة، وسط دعوات متصاعدة للتهجير والتطهير العرقي، بدعم من الرئيس ترامب، بعد أن تجدَّدت الحرب وأُجهضت كل جهود استمرار الهدنة، ورفضت قرارات القمة العربية الأخيرة التي عقدت في القاهرة.

لقد اتخذ نتنياهو قراره باستئناف القصف والقتل والدمار، فيما كشفت الأيام الماضية أن خطط استئناف الحرب وُضعت منذ أسابيع، ولم تكن مجرد نتيجةٍ لتعثر المفاوضات. فنتنياهو، كما هو معروف، يسعى لاستمرار حرب الإبادة، غير مكترثٍ بكل الجهود المبذولة لوقفها.

أما أهداف الاحتلال المعلنة حول اقتطاع مساحات شاسعة ضمن ما يُسمَّى "المناطق الآمنة"، فغايتها زيادة خنق الناس وتضييق واقعهم الصعب والرثّ، والضغط بكل السبل والوسائل العسكرية والحربية، وصولًا إلى تنفيذ خطط الاحتلال البري، التي تتماشى مع مشاريع التهجير والتطهير العرقي.

لم يتوقف الاحتلال عن تلك المخططات، بل إنه يحظى بدعم أمريكي غير مسبوق في هذا الإطار، في حين يذهب الرئيس ترامب إلى ما هو أخطر وأبعد من ذلك، في سيناريو أشد تطرفًا وعنصرية.

لقد كشفت حالة الخلاف الداخلي بين نتنياهو ومعارضيه الكثير من الخطط والمكائد، لكن نتنياهو لا يأبه لمزاج الشارع في الكيان، بل يواصل سياسات التطرف والحرب التي تضمن له استمرار ائتلافه الحكومي، لا سيما بعد عودة حزب بن غفير، الذي كان قد استقال احتجاجًا على الهدنة، ثم عاد فور استئناف حرب الإبادة.

إن حالة الضعف الدولي، التي كشفتها أشهر حرب الإبادة في غزة، أثبتت أنه لا جدوى من القرارات الدولية ولا من المؤسسات الأممية، وعلى رأسها مجلس الأمن، العاجز عن تنفيذ قراراته المتعلقة بالاحتلال وعدوانه المستمر.

لقد بات التعويل على مواقف عربية أو دولية قادرة على وقف حرب الإبادة غير مجدٍ، في ظل هذا التطرف الأعمى الذي يسكن عقيدة حكومة الاحتلال، والتي تدفع بآلاف الجنود إلى غزة، وتصعّد المجازر التي ترتكبها بحق الأطفال والنساء، وتمنع وصول المساعدات، من غذاء ودواء، بينما لا يملك الناس سوى الصبر وهم في ضيق شديد، ولا حول لهم ولا قوة إلا الدعاء.


..............

حالة الضعف الدولي، التي كشفتها أشهر حرب الإبادة في غزة، أثبتت أنه لا جدوى من القرارات الدولية ولا من المؤسسات الأممية، وعلى رأسها مجلس الأمن، العاجز عن تنفيذ قراراته المتعلقة بالاحتلال وعدوانه.


شريط الأخبار قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة