النواب ونهج التقشف على غرار الحكومة

النواب ونهج التقشف على غرار الحكومة
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
بينما يتخذ الدكتور جعفر حسان وحكومته إجراءات لضبط الإنفاق الحكومي وإعادة هيكلة الامتيازات المالية، يبرز تساؤل مهم: هل يستطيع مجلس النواب تبني نهج مماثل، أم أن طبيعة المجلس وآلياته تجعله أقل قدرة على السير في هذا الاتجاه؟ في ظل تراجع الثقة الشعبية بالمؤسسة التشريعية، وتزايد الضغوط لإصلاح منظومة الامتيازات، يصبح موقف البرلمان من هذه السياسات اختبارا حقيقيا لمدى جديته في تحمل مسؤولياته أمام الرأي العام.
وبدأ المقال بسؤال: لماذا على النواب التقشف؟
في الحقيقة هناك إحساس عام في الشارع موجود منذ سنوات طوال أن النواب يتمتعون بامتيازات غير مبررة، سواء من حيث الرواتب، أو السفر، أو التعيينات، مما يعزز المطالب الشعبية بتقليل هذه الامتيازات.
فالمواطن يرى أيضا انه من الضروري وجود توافق نيابي مع نهج الحكومة فهي تطالب المواطنين بالتقشف وتحمل أعباء الإصلاحات الاقتصادية، لذلك فمن غير المنطقي أن يستمر النواب في نمط إنفاق غير مبرر.
بالإضافة الى ان النواب يعانون من أزمة شرعية متزايدة، حيث ينظر إليهم على أنهم بعيدون عن اهتمامات الشارع، واعتمادهم سياسات تقشفية قد يكون محاولة لتحسين صورتهم أمام الرأي العام.
ولو نظرنا الى تلك الامتيازات المالية التي يمكن أن يخفضها رئيس مجلس النواب احمد الصفدي والمكتب الدائم على النواب سنجدها في أمور عدة منها، مخصصات السفر والمرافقين كمثال، وهي خطوة يجب على مجلس النواب الاخذ بها، وحذو نهج الحكومة في الحد من سفر النواب على نفقة الدولة، أو فرض قيود على عدد المرافقين المسموح بهم أثناء السفر الرسمي.
فهذا الإجراء سيظهر التزاما بالنهج التقشفي، خاصة إذا تزامن مع فرض معايير واضحة حول ضرورة السفر والفوائد التي يجنيها الأردن منه.
أما الامر الحساس والقرار الصعب الذي ربما يصعب على أي رئاسة مجلس او أعضاء اتخاذه لما فيه من جدلية، هو تقليص الرواتب والمكافآت، فهذا القرار بكل تأكيد سيواجه رفضا قاطعا مهما ازدادت الضغوط على المجلس لتقديم أي تنازلات رمزية على الأقل، كالتعيينات داخل المجلس المرتبطة في ميزانيته او المكافآت والامتيازات الأخرى المرتبطة بالجلسات والاجتماعات، مع العلم ان مثل تلك القرارات وغيرها قد تعزز من مصداقية النواب في تبني الإصلاحات المنشودة.
في المقابل رغم صحة هذا النهج التقشفي وسلامته ودوره الرئيسي في زيادة الثقة بين الشارع والنواب وتقليص الفجوة بينهما، إلا انه سيواجه تحديات ومقاومة داخلية من النواب أنفسهم كون بعضهم يعتمد على هذه المزايا لضمان الدعم الشعبي في دوائرهم الانتخابية.
فبعض النواب قد يرون أن تقليص هذه الامتيازات سيؤدي إلى إضعاف نفوذهم السياسي، خاصة في ظل نظام انتخابي يعتمد على العلاقات الشخصية والخدماتية، بالإضافة الى انهم يعتبرون أن الامتيازات التي يحصلون عليها هي «تعويض» عن غياب الدعم المالي الرسمي لحملاتهم الانتخابية، مما يجعلهم أقل تقبلا لفكرة التخلي عنها.
وهنا أقول انه من الناحية النظرية، يمكن لرئيس مجلس النواب أحمد الصفدي تبني سياسة التقشف والسير على خطى حكومة حسان، ولكن من الناحية العملية، هناك عوائق سياسية وهيكلية قد تمنع ذلك النجاح في تطبيق سياسات تقشفية داخل المجلس، لذاك فإن الامر يتطلب ضغطًا شعبيًا مستمرًا، وقيادة سياسية داخل المجلس تؤمن بضرورة هذه الخطوة، فالمجلس بحاجة ماسة لزيادة الثقة وسد الفجوة بينه وبين الشارع.

شريط الأخبار ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" . إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟