‏الأردنيون لا يقبلون أنصاف ارتباطات ولا « أوامر خارجية»

‏الأردنيون لا يقبلون أنصاف ارتباطات ولا « أوامر خارجية»
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

فرق كبير بين ارتباطات فكرية تُنضج الفكرة لدى الأفراد، وتضعها في إطار وطني، وبين ارتباطات سياسية تتبناها بعض التنظيمات، وباسمها تتلقى أوامرها من الخارج، لكي تختطف الدولة، أو تحاول الحاقها بتنظيمات أو جهات أخرى، خارج السياق الوطني. 

 ‏لا خيار أمام أي تنظيم أو حزب أردني إلا إعلان الارتباط بالدولة الأردنية، أي محاولة للخروج عن هذه القاعدة تعني، بالضرورة، الارتهان للخارج، وتوجيه البوصلة ضد السيادة الوطنية، حدث ذلك في تاريخنا القريب حين نشأت تنظيمات سياسية داخل الدولة، حملت أسماء عابرة للحدود، ثم انقلبت على الدولة حين اصدمت المبادئ والمصالح، أوحين تطابقت أجنداتها مع اجندات المرجعيات التي ترتبط بها. 

 ‏لا يوجد دولة في العالم تقبل بازدواجية الارتباط السياسي للأحزاب فيها، فلماذا أصبحت بلادنا، دون غيرها، مسرحا لتنظيمات تعتاش على أيدولوجيات انتهت صلاحيتها في بلدانها، او تتقمص ايديولوجيات أخرى لا تعترف بالدولة ولا الهوية الوطنية، ولا تراها إلا ساحات للحشد أو منطلقات للجهاد العالمي؟

 ‏خلال العام المنصرف، على الأقل، اكتشفنا كيف تتصرف بعض التنظيمات التي ترتبط بالخارج، وكيف تتعامل مع قضايانا الوطنية، كيف ترتب اولوياتها، وكيف توزع الأدوار لخداع الجماهير، وكيف تتناوب عند اتخاذ المواقف لكسب التأييد الرسمي أو الشعبي ؛ خذ مثلا، تحت لافتة «المقاومة»، أصبح حزب الله اقرب من الدولة الأردنية في الحسابات السياسية للذين رفعوا راياته، وهتفوا بأسماء رموزه في عمان، فيما كانت مليشياته تهدد حدودنا الشمالية، وتقتل أبناءنا بالأسلحة والمخدرات، معقول يحدث ذلك، ويصبح مطلوبا منا أن نصمت، او حتى أن نبارك ونصفق؟ 

تحت لافتة «المقاومة»، أيضا، ثمة تنظيمات صنفت بلدنا على قائمة «الخيانة»، واطلقت في شوارعنا صرخات وضعتنا في دائرة « الصهاينة»، وحين رفضنا التهجير وأكدنا على مواقفنا في دعم اشقائنا في غزة، انبرى هؤلاء للتشكيك ببلدنا، واتهامه بالعمالة، السؤال: هل كانت ارتباطات هذه التنظيمات التي تسمنت في بلدنا وطنية، وهي تمارس كل هذا الفجور، أما أنها ارتباطات لا علاقة لها بالأردن ومصالحه وقيمه التى تربى عليها الأردنيون؟ لكن حان الوقت لنحسم هذه المعادلة، لم يعد اي مجال (للعب) على الحبلين، او لازدواجية الولاءات، فإما أن تكون أردنيا مرتبطا بالأردن الفكرة والمبدأ، الدولة والتاريخ، الوطن والمصالح والخيارات، وإما أن تلتحق بمن تشاء. 

 ‏كل الفزّاعات التي رفع أصحاب هذه الارتباطات، وما زالوا، مهما اختلفت اتجاهات بوصلتهم، من اجل تخويفنا وإرباكنا او دفعنا إلى الصمت، لا تعني أي شيء، ولن تدفعنا إلا لمزيد من القوة والصمود، نحن ملتصقون ببلدنا، هويتنا أردنية، وأجندتنا أردنية، وقبلتنا أردنية، لا نهتف إلا لهذا البلد، ولا نحتفل إلا برموزه، ولا نعرف البيعة إلا لقيادته، هذا هو خيار الأردنيين، فإما أن نكون معاً على هذه المشتركات الوطنية، وإما أن نتصارح بلا مكاسرات ولا اتهامات، فيعرف أحدنا أين يقف، ومع من ينحاز؟

 ‏هذا الوطن الأردني لم يكن، أبدا، معزولاً عن عروبته وإنسانيته وقوميته، لم يخذل أمته، ولم يتردد عن التضحية بما يستطيع كُرمى لعيون أشقائه، لكن الأردنيين لا يقبلون أن يكون وطنهم «رقما «في بورصة التداول، او عجلة لماكينة المقاولة، أو تابعا لأجندات تقايض على بلدانها، أو حلقة في سلسلة ولاءات مغشوشه، هذا الأردن الذي بناه الأجداد والآباء، ودفعوا من أجله دمهم وعرقهم، وصانوا كرامته وعزته، هو ( السيّد ) الذي يستحق أن نهتف باسمه ونرفع علمه، ونعمل من اجله، ونحتفل بشهدائه، وندافع عن ترابة، هو وحده الذي يليق به (الارتباط الكامل)، لا يقبل أنصاف ارتباطات، ولا ولاءات أو هويات منقوصة.


شريط الأخبار ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية