اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

‏الأردنيون لا يقبلون أنصاف ارتباطات ولا « أوامر خارجية»

‏الأردنيون لا يقبلون أنصاف ارتباطات ولا « أوامر خارجية»
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

فرق كبير بين ارتباطات فكرية تُنضج الفكرة لدى الأفراد، وتضعها في إطار وطني، وبين ارتباطات سياسية تتبناها بعض التنظيمات، وباسمها تتلقى أوامرها من الخارج، لكي تختطف الدولة، أو تحاول الحاقها بتنظيمات أو جهات أخرى، خارج السياق الوطني. 

 ‏لا خيار أمام أي تنظيم أو حزب أردني إلا إعلان الارتباط بالدولة الأردنية، أي محاولة للخروج عن هذه القاعدة تعني، بالضرورة، الارتهان للخارج، وتوجيه البوصلة ضد السيادة الوطنية، حدث ذلك في تاريخنا القريب حين نشأت تنظيمات سياسية داخل الدولة، حملت أسماء عابرة للحدود، ثم انقلبت على الدولة حين اصدمت المبادئ والمصالح، أوحين تطابقت أجنداتها مع اجندات المرجعيات التي ترتبط بها. 

 ‏لا يوجد دولة في العالم تقبل بازدواجية الارتباط السياسي للأحزاب فيها، فلماذا أصبحت بلادنا، دون غيرها، مسرحا لتنظيمات تعتاش على أيدولوجيات انتهت صلاحيتها في بلدانها، او تتقمص ايديولوجيات أخرى لا تعترف بالدولة ولا الهوية الوطنية، ولا تراها إلا ساحات للحشد أو منطلقات للجهاد العالمي؟

 ‏خلال العام المنصرف، على الأقل، اكتشفنا كيف تتصرف بعض التنظيمات التي ترتبط بالخارج، وكيف تتعامل مع قضايانا الوطنية، كيف ترتب اولوياتها، وكيف توزع الأدوار لخداع الجماهير، وكيف تتناوب عند اتخاذ المواقف لكسب التأييد الرسمي أو الشعبي ؛ خذ مثلا، تحت لافتة «المقاومة»، أصبح حزب الله اقرب من الدولة الأردنية في الحسابات السياسية للذين رفعوا راياته، وهتفوا بأسماء رموزه في عمان، فيما كانت مليشياته تهدد حدودنا الشمالية، وتقتل أبناءنا بالأسلحة والمخدرات، معقول يحدث ذلك، ويصبح مطلوبا منا أن نصمت، او حتى أن نبارك ونصفق؟ 

تحت لافتة «المقاومة»، أيضا، ثمة تنظيمات صنفت بلدنا على قائمة «الخيانة»، واطلقت في شوارعنا صرخات وضعتنا في دائرة « الصهاينة»، وحين رفضنا التهجير وأكدنا على مواقفنا في دعم اشقائنا في غزة، انبرى هؤلاء للتشكيك ببلدنا، واتهامه بالعمالة، السؤال: هل كانت ارتباطات هذه التنظيمات التي تسمنت في بلدنا وطنية، وهي تمارس كل هذا الفجور، أما أنها ارتباطات لا علاقة لها بالأردن ومصالحه وقيمه التى تربى عليها الأردنيون؟ لكن حان الوقت لنحسم هذه المعادلة، لم يعد اي مجال (للعب) على الحبلين، او لازدواجية الولاءات، فإما أن تكون أردنيا مرتبطا بالأردن الفكرة والمبدأ، الدولة والتاريخ، الوطن والمصالح والخيارات، وإما أن تلتحق بمن تشاء. 

 ‏كل الفزّاعات التي رفع أصحاب هذه الارتباطات، وما زالوا، مهما اختلفت اتجاهات بوصلتهم، من اجل تخويفنا وإرباكنا او دفعنا إلى الصمت، لا تعني أي شيء، ولن تدفعنا إلا لمزيد من القوة والصمود، نحن ملتصقون ببلدنا، هويتنا أردنية، وأجندتنا أردنية، وقبلتنا أردنية، لا نهتف إلا لهذا البلد، ولا نحتفل إلا برموزه، ولا نعرف البيعة إلا لقيادته، هذا هو خيار الأردنيين، فإما أن نكون معاً على هذه المشتركات الوطنية، وإما أن نتصارح بلا مكاسرات ولا اتهامات، فيعرف أحدنا أين يقف، ومع من ينحاز؟

 ‏هذا الوطن الأردني لم يكن، أبدا، معزولاً عن عروبته وإنسانيته وقوميته، لم يخذل أمته، ولم يتردد عن التضحية بما يستطيع كُرمى لعيون أشقائه، لكن الأردنيين لا يقبلون أن يكون وطنهم «رقما «في بورصة التداول، او عجلة لماكينة المقاولة، أو تابعا لأجندات تقايض على بلدانها، أو حلقة في سلسلة ولاءات مغشوشه، هذا الأردن الذي بناه الأجداد والآباء، ودفعوا من أجله دمهم وعرقهم، وصانوا كرامته وعزته، هو ( السيّد ) الذي يستحق أن نهتف باسمه ونرفع علمه، ونعمل من اجله، ونحتفل بشهدائه، وندافع عن ترابة، هو وحده الذي يليق به (الارتباط الكامل)، لا يقبل أنصاف ارتباطات، ولا ولاءات أو هويات منقوصة.


شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها