اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

والفقراء يزدادون فقراً

والفقراء يزدادون فقراً
رمزي الغزوي
أخبار البلد -  

ففي عالم يزداد فيه تركز الثروات بين أيدي القلة، يتعاظم التحدي الأخلاقي والاجتماعي المتمثل في الفجوة الاقتصادية المتنامية بين الأغنياء والفقراء. تقرير صدر أول أمس عن منظمة «أوكسفام» يكشف عن حقائق صادمة: في حين تزداد ثروات المليارديرات بوتيرة غير مسبوقة، تبقى أعداد الفقراء والجوعى ثابتة أو متزايدة. هذه الحقائق تسلط الضوء على خلل هيكلي عميق في النظام الاقتصادي العالمي، وتثير تساؤلات جوهرية حول القيم الإنسانية التي يُفترض أن تحكم هذا النظام.
بلغت ثروات أصحاب المليارات (البالغ عددهم 2769 مليارديرا) 15 تريليون دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 2 تريليون دولار عن العام الماضي، وهو معدل نمو أسرع بثلاثة أضعاف مقارنة 2023. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل تمثل ديناميكية اقتصادية تُكرّس اللامساواة. اللافت أن 60% من ثروات هؤلاء الأثرياء تأتي من مصادر غير مكتسبة مثل الميراث والاحتكارات، مما يعكس نظامًا اقتصاديًا يمنح امتيازات للأقلية على حساب الأغلبية، ويُغفل العدالة كقيمة إنسانية أساسية.
هذه الإحصائية تؤكد لي أن المال في عالمنا يخضع كما خضع في عوالم سابقة إلى قانون حفظ الكتلة، الذي علمته لنا الفيزياء. بمعنى أن المال لا يفنى، ولكنه ينتقل من يد أو من رصيد إلى رصيد؟ وإلا كيف أثرى هؤلاء الرجال في وقت ينسحق فيه الآخرون ويكابدون جوعا وحرمانا؟
تتمحور القيم الإنسانية حول العدالة، التكافؤ، والكرامة. لكن الواقع الاقتصادي العالمي يشير إلى تآكل تلك القيم في الممارسات الفعلية. فالتركيز على النمو الاقتصادي كمؤشر رئيسي للنجاح يتجاهل أثر هذا النمو على توزيع الفرص والثروات. إن بقاء ملايين البشر تحت خط الفقر أو يعانون من الجوع في عالم يشهد تراكم ثروات هائلة يعكس تناقضًا صارخًا مع مبادئ العدالة الاجتماعية.


التفاوت بين الثراء الفاحش والفقر المدقع ليس مجرد قضية اقتصادية، بل هو أزمة أخلاقية تهدد استقرار المجتمعات. وإن استمرار هذا التفاوت يُنتج منظومة تفتقر إلى التضامن، ويُرسّخ شعورًا متزايدًا بالاغتراب والتهميش لدى الفئات الأقل حظًا. الأثرياء يصبحون أكثر نفوذًا سياسيًا واجتماعيًا، مما يخلق ديناميكيات احتكارية تُعمّق الفجوة وتُضعف فرص الإصلاح.
تتطلب الحلول تغييرًا جذريًا يتجاوز الإجراءات التجميلية مثل رفع الضرائب على الأثرياء. بل يجب إعادة النظر في هيكلية النظام الاقتصادي العالمي بحيث تُعطى الأولوية لتوزيع عادل للموارد والفرص. التعليم، الرعاية الصحية، والضمان الاجتماعي ليست مجرد خدمات، بل أدوات أساسية لتقليص الفجوة الاقتصادية وتعزيز القيم الإنسانية.
ذلك التفاوت هو انعكاس لخلل في القيم والممارسات. وإذا استمر هذا الوضع دون إصلاح حقيقي، فإنه سيهدد ليس فقط الفقراء، بل النظام العالمي بأكمله. القيم الإنسانية، إذا تم الالتزام بها بصدق، يمكن أن تكون المفتاح لإعادة التوازن بين الطموحات الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، لتبني مستقبلًا أكثر استدامة وعدلًا للجميع.
شريط الأخبار النائب الطراونة: ضعف الرقابة ونقص الكوادر وراء تكرار حالات التسمم الغذائي "المواصفات والمقاييس": إحالة 226 قضية للجهات القضائية بحق مخالفين تصرفوا بمنتجات غير مطابقة الأردن... 10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص مقابل 500 مرخص فقط "طوفان الدرونز".. رعب في إسرائيل من ترسانة حماس الجوية خلدون شديفات مديرًا لمديرية الإنتاج في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وزارة المياه: تراجع الاعتداءات على مصادر المياه 59% خلال النصف الأول من العام الحالي رفع علاوة المهنة لصحفيي الرأي والدستور والغد 50 دينارا ترمب: سنكون "الملاك الحارس" لمضيق هرمز وعلى الدول دفع تكاليف الحماية الحوثيون: السعودية أنهت خفض التصعيد وأعلنت الحرب وسنبدأ مرحلة جديدة لانتزاع حقوقنا كاملة 13.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان "وزارة الصحة" : جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم في الزرقاء "الاقتصاد الرقمي" تطلق نسخة الويب لـتطبيق "سند" "التنمية الاجتماعية": إجراء المقتضى القانوني بحق مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة يوميات كأس العالم الأول.. شرطي يتسبب في هدف وحكم يفر بقارب بعد حريق مقبرة ماحص الجديدة مشكلة الاعشاب الجافة تتفاعل... والبلديات ترد وتؤكد اعمالها في تنظيف الارصفة وازالة الاعشاب جامعة العلوم التطبيقية تنتصر في معركة الأمن السيبراني على الأرض الفرنسية قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية