لن تردعهم رادعة عن دراسة الطب

لن تردعهم رادعة عن دراسة الطب
رمزي الغزوي
أخبار البلد -   ما زلت أذكر طفلي كيف جاءنا ساخراً بعد أول يوم في مدرسته الجديدة، لأن معظم أبناء صفه يريدون أن يصبحوا أطباء بعدما سألتهم المعلمة عن رغباتهم المستقبلية. وهذا بالطبع لم يفرق كثيرا عن وضعنا حينما كنا بمثل أعمارهم، فبوصلة جل أبناء جيلنا والجيل الذي جاء بعدنا أو سبقنا كانت تشير إلى تلك الجهة تحديداً.
من المؤكد أن هذه الرغبة ليست للأبناء بشكل كلي، بقدر ما هي رغبة الآباء والأمهات والمجتمع بشكل عام. فما من طفل أصادفه إلا ويريد أن يدرس الطب، مع أن رغبته الحقيقية قد تكون التدريس أو أن يصبح رجل إطفاء، أو رائد فضاء، ولكن حرف الدال يسحرهم ويجرهم. وهذه عقدة اجتماعية متأصلة كبرت معنا، فحتى بعض المهندسين لا تقنعهم «ميمهم» ويرنون إلى أن يدعموا أسماءهم دالاً قبلها، وينسحب الأمر إلى مهن أخرى وصلت إلى الأدب أحياناً. فنجد مصطلح الدكتور الشاعر، مع أن الاسم المجرد يكفي الشاعر والكاتب والأديب والفنان، والمكتفي بذاته.
حددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عدد الطلبة الذي سيقبلون في تخصص الطب البشري ب800 طالب وطالبة في الجامعات الحكومية، التي كانت تقبل قبل سنتين أضعاف هذا العدد. وهذا الأمر يشعر طلبة الثانوية لهذا العام بالظلم نسبياً. فلماذا جاء تصحيح المسار على دورهم؟ لماذا هم تحديدا؟ فنحن توسعنا بقبول تخصصي الطب البشري والأسنان بشكل منفلت دون ضوابط، وتحت رغبات الجامعات بتحصيل مورد مالي وفير. وهذه النتيجة أمامنا. فقد تأزر الانفلات مع رغبة المجتمع بدراسة هذين التخصصين، ولا فكاك من هذا.
تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 27 ألف طالب وطالبة يدرسون الطب البشري داخل الأردن وخارجه. وهذه أزمة عميقة تنتظرنا. فكيف سنوفر لهم دراسة التخصص العالي أو الوظائف؟ ونحن الآن نسمع عن مستشفيات خاصة صارت تأخذ بدلا نقديا من الطبيب الشاب لتتيح له أن يتخصص فيها.
الإحصائيات المرعبة والتحذيرات الكثيرة لم تجد نفعا. فالمجتمع لم يأبه بها ويتجاوزها. ولهذا فالطلبة الذين لن يحصلوا على مقاعد في الجامعات الرسمية سيدرسون في الجامعات الخاصة وباسعار فلكية، أو أنهم سيسافرون ويحصلون على شهاداتهم من خارج البلد وبالعملة الصعبة والمشقة. يعني أن دراستهم حاصلة حاصلة ولن تردعهم رادعة عن دراسة الطب.
ربما كان على أصحاب القرار أن يتبنوا إستراتيجيات أخرى.
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان