اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لن تردعهم رادعة عن دراسة الطب

لن تردعهم رادعة عن دراسة الطب
رمزي الغزوي
أخبار البلد -   ما زلت أذكر طفلي كيف جاءنا ساخراً بعد أول يوم في مدرسته الجديدة، لأن معظم أبناء صفه يريدون أن يصبحوا أطباء بعدما سألتهم المعلمة عن رغباتهم المستقبلية. وهذا بالطبع لم يفرق كثيرا عن وضعنا حينما كنا بمثل أعمارهم، فبوصلة جل أبناء جيلنا والجيل الذي جاء بعدنا أو سبقنا كانت تشير إلى تلك الجهة تحديداً.
من المؤكد أن هذه الرغبة ليست للأبناء بشكل كلي، بقدر ما هي رغبة الآباء والأمهات والمجتمع بشكل عام. فما من طفل أصادفه إلا ويريد أن يدرس الطب، مع أن رغبته الحقيقية قد تكون التدريس أو أن يصبح رجل إطفاء، أو رائد فضاء، ولكن حرف الدال يسحرهم ويجرهم. وهذه عقدة اجتماعية متأصلة كبرت معنا، فحتى بعض المهندسين لا تقنعهم «ميمهم» ويرنون إلى أن يدعموا أسماءهم دالاً قبلها، وينسحب الأمر إلى مهن أخرى وصلت إلى الأدب أحياناً. فنجد مصطلح الدكتور الشاعر، مع أن الاسم المجرد يكفي الشاعر والكاتب والأديب والفنان، والمكتفي بذاته.
حددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عدد الطلبة الذي سيقبلون في تخصص الطب البشري ب800 طالب وطالبة في الجامعات الحكومية، التي كانت تقبل قبل سنتين أضعاف هذا العدد. وهذا الأمر يشعر طلبة الثانوية لهذا العام بالظلم نسبياً. فلماذا جاء تصحيح المسار على دورهم؟ لماذا هم تحديدا؟ فنحن توسعنا بقبول تخصصي الطب البشري والأسنان بشكل منفلت دون ضوابط، وتحت رغبات الجامعات بتحصيل مورد مالي وفير. وهذه النتيجة أمامنا. فقد تأزر الانفلات مع رغبة المجتمع بدراسة هذين التخصصين، ولا فكاك من هذا.
تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 27 ألف طالب وطالبة يدرسون الطب البشري داخل الأردن وخارجه. وهذه أزمة عميقة تنتظرنا. فكيف سنوفر لهم دراسة التخصص العالي أو الوظائف؟ ونحن الآن نسمع عن مستشفيات خاصة صارت تأخذ بدلا نقديا من الطبيب الشاب لتتيح له أن يتخصص فيها.
الإحصائيات المرعبة والتحذيرات الكثيرة لم تجد نفعا. فالمجتمع لم يأبه بها ويتجاوزها. ولهذا فالطلبة الذين لن يحصلوا على مقاعد في الجامعات الرسمية سيدرسون في الجامعات الخاصة وباسعار فلكية، أو أنهم سيسافرون ويحصلون على شهاداتهم من خارج البلد وبالعملة الصعبة والمشقة. يعني أن دراستهم حاصلة حاصلة ولن تردعهم رادعة عن دراسة الطب.
ربما كان على أصحاب القرار أن يتبنوا إستراتيجيات أخرى.
شريط الأخبار النائب الطراونة: ضعف الرقابة ونقص الكوادر وراء تكرار حالات التسمم الغذائي "المواصفات والمقاييس": إحالة 226 قضية للجهات القضائية بحق مخالفين تصرفوا بمنتجات غير مطابقة الأردن... 10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص مقابل 500 مرخص فقط "طوفان الدرونز".. رعب في إسرائيل من ترسانة حماس الجوية خلدون شديفات مديرًا لمديرية الإنتاج في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وزارة المياه: تراجع الاعتداءات على مصادر المياه 59% خلال النصف الأول من العام الحالي رفع علاوة المهنة لصحفيي الرأي والدستور والغد 50 دينارا ترمب: سنكون "الملاك الحارس" لمضيق هرمز وعلى الدول دفع تكاليف الحماية الحوثيون: السعودية أنهت خفض التصعيد وأعلنت الحرب وسنبدأ مرحلة جديدة لانتزاع حقوقنا كاملة 13.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان "وزارة الصحة" : جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم في الزرقاء "الاقتصاد الرقمي" تطلق نسخة الويب لـتطبيق "سند" "التنمية الاجتماعية": إجراء المقتضى القانوني بحق مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة يوميات كأس العالم الأول.. شرطي يتسبب في هدف وحكم يفر بقارب بعد حريق مقبرة ماحص الجديدة مشكلة الاعشاب الجافة تتفاعل... والبلديات ترد وتؤكد اعمالها في تنظيف الارصفة وازالة الاعشاب جامعة العلوم التطبيقية تنتصر في معركة الأمن السيبراني على الأرض الفرنسية قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية