اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

‏هذه الاستعراضات لا تحدث إلا في الأردن

‏هذه الاستعراضات لا تحدث إلا في الأردن
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

تصور(!)، لدينا في الأردن (إخوان مسلمون) يحتشدون في الشارع للاحتفال بذكرى تأسيس حماس ولا يتحركون للاحتفال بأي مناسبة وطنية، لدينا يساريون من مختلف الاطياف ما زالوا يصفقون لصدام والأسد ولا تسعفهم ذاكرتهم باستدعاء رموزنا الوطنية للاعتزاز بها، تصور، أيضا، لدينا طبقة سياسية بارعة في التحول من مقاعد البيروقراطية إلى مقاعد المعارضة الشرسة، وجاهزة، دائما، للتنصل من دورها ومسؤوليتها، ثم تحميل من يأتي بعدها كل الأخطاء والخيبات التي ساهمت بها.

‏لا يوجد دولة في العالم مطلوب منها أن تختزل مصالحها، وتربط مصيرها بقضايا الآخرين كما يحصل لدينا، باسم الدين أو العروبة يدفع بعض الأردنيين الذين يتصدرون المشهد السياسي أو الإعلامي نحو اعتبار بلدنا وكيلا حصريا، يتحمل أخطاء العرب وينوب عنهم في تسديد فواتيرهم، وحتى حين يفعل ذلك -وفق إمكانياته المتاحة- يُواجه بالنكران، أو يُتهم بالتقصير، لم يقدم أحد في العام المنصرف لأهل غزة وفلسطين مثلما قدم الأردن، لكن ماذا كانت النتيجة؟ لقد سمعناها على ألسنة الذين يقايضون الدولة بمدّ يدهم إليها (وكأنهم ندّ لها) بما نخجل من تكراره.

‏أتساءل فقط : هل يوجد في أي بلد عربي طبقة سياسية تجاهر بانتمائها إلى الأردن، أو ان جذورها تمتد إليه، أو أنها تضع مصالحه أولوية لها، او تقيم المهرجانات احتفالا برموزه ومناسباته الوطنية؟ هل سمعت أن حزبا أو تنظيما، في أي دولة عربية، ينتسب إلى الأردن أو إلى أي رمز أو مفكر أردني؟ لماذا، إذاً، يحاول البعض (تصغير أكتافنا) من خلال استيراد ما يلزم من مسميات الأحزاب، أو الالتصاق أكثر بقضايا بلدان أخرى، والإشادة بتاريخهم وتجاربهم على حساب بلدنا وتاريخه ونضالات أبنائه وقضاياه ومصالحه وأولوياته، لماذا يفعلون ذلك وكأن الأردن مقطوع من التاريخ، ومن الرموز والسيادة الوطنية، ولا يوجد له دولة حديثة مستقلة وناجزة؟

‏كل المرجعيات التي ما زال الأردنيون يستندون إليها ويفضلونها على منتجات بلدهم، انتهت أو تراجعت أو أصبحت عبئاً على أبناء بلدانها، بعدما أغرقتهم بالظلم والاستبداد والفشل والسجون ؛ انظر ماذا حدث في مصر بعد عبد الناصر، وعراق صدام وما بعده، وسوريا الأسد والتنظيمات الإسلامية القائمة، والفصائل الفلسطينية وتحولاتها، معقول ما زال البعض في بلدنا يستند إليها ويناضل في إطارها، ويستعيد أمجادها، ويحاول أن يلهمنا بإنجازاتها العظيمة، معقول أن يعتز البعض لدينا بتنظيمات أورثت بلدانها الدمار والخراب ولا تستحق الدولة التي يعيش فيها مجرد اعتراف بإنجازاتها، أو احتفال برموزها، أو انتماء حقيقي لقضاياها، هؤلاء، للأسف، يدافعون عن كل فكرة أو تنظيم أو دولة، وحين يُذكر الأردن يلوذون بالصمت، او يمدون ألسنتهم ويحوقلون.

‏صحيح، نحن جزء من أمة عربية عظيمة، نعتز بانتمائنا إليها، ونشترك معها في الهدف المصير، لكن نحن، قبل ذلك وبعده، دولة اسمها الأردن، فيها شعب ولها تاريخ يمتد لآلاف السنين، صمدت وأنجزت، وحافظت على مبادئها، حان الوقت لكي ينتظم الجميع في إطارها، بعيدا عن البحث عن عرائش أخرى تصلح للتسلق على الجدران، أو لافتات مشوهة قادت أصحابها إلى المجهول، أو حسابات سياسية لا نتيجة لها سوى الانقسام، ومزيد من الهزائم.

نعم، حان الوقت لكي نتحدث، كأردنيين، بصوت واحد ونعبّر عن هوية واحدة، تميزنا وترسخ داخلنا قيمة الوطن الأردني الذي لا يحتاج لأسماء أخرى لكي يستعيرها، أو قضايا بائدة تثبت عروبته، أو خطابات دينية تتحدث باسم الله، وتريد أن تمنحنا عباءة الإيمان، والدليل إلى النجاة.

شريط الأخبار أسعار الذهب تهبط بقوة في الأردن محاولة اغتيال تستهدف مروان البرغوثي.. ‏سجّان إسرائيلي يطلق رصاصة عليه الحصار الأميركي على إيران يشمل جميع السفن ويبدأ مساء 14 تموز 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي الحوثيون يعلنون تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي بالسعودية السعودية: الدفاعات الجوية تعاملت مع صواريخ باليسيتية أطلقها الحوثيون كُشف عنها لأول مرة.. جراحة في القلب لحسام حسن بسبب الفراعنة النائب الطراونة: ضعف الرقابة ونقص الكوادر وراء تكرار حالات التسمم الغذائي "المواصفات والمقاييس": إحالة 226 قضية للجهات القضائية بحق مخالفين تصرفوا بمنتجات غير مطابقة الأردن... 10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص مقابل 500 مرخص فقط "طوفان الدرونز".. رعب في إسرائيل من ترسانة حماس الجوية خلدون شديفات مديرًا لمديرية الإنتاج في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وزارة المياه: تراجع الاعتداءات على مصادر المياه 59% خلال النصف الأول من العام الحالي رفع علاوة المهنة لصحفيي الرأي والدستور والغد 50 دينارا ترمب: سنكون "الملاك الحارس" لمضيق هرمز وعلى الدول دفع تكاليف الحماية الحوثيون: السعودية أنهت خفض التصعيد وأعلنت الحرب وسنبدأ مرحلة جديدة لانتزاع حقوقنا كاملة 13.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان "وزارة الصحة" : جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم في الزرقاء "الاقتصاد الرقمي" تطلق نسخة الويب لـتطبيق "سند" "التنمية الاجتماعية": إجراء المقتضى القانوني بحق مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة