حين يقول الأردنيون كلمتهم ولا يمشون

حين يقول الأردنيون كلمتهم ولا يمشون
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

وسط اكثر من خمس جبهات مفتوحة على حرب، لا نعرف كيف بدأت، ولا متى ستتوقف، يقع بلدنا، الأيام القادمة تحمل المزيد من المفاجآت، والكوارث أيضا، ما يعني أن النيران تحاصرنا من كل اتجاه، صحيح ما زلنا صامدين، لنا جيش يتوشح بالكرامة، يدافع عن حدودنا ووجودنا، لنا عرش نلتف حول حكمته، جنبنا الوقوع في المصائد التي حاول الكثيرون أن ينصبوها، فنجونا منها، ووقع فيها الكثيرون، لنا أرض يقف عليها الأردنيون بصلابة، ويشتمّون منها عطر الدماء الزكية التي جبل بها الآباء والأجداد هذا التراب، لنا وطن يتوافق الذين ينتمون إليه بجدارة واستحقاق على افتدائه بأرواحهم، والدفاع عنه بكل ما يملكون.
‏في مثل هذه المراحل، نحتاج -نحن الأردنيين- أن نتصارح ونتكاشف، هذا البلد لا يقبل القسمة على اثنين، فإما أن تكون معه بالمطلق، وإما أن تختار أن تقف مع غيره، لا يوجد انصاف ولاءات، ولا ازدواجية هُويات، لا وقت يسمح لاختبار النوايا أو التسامح مع الجحود والعقوق، الهدف الذي يجب أن يتوافق عليه كل من اختار الأردن وطنا أو مأوى هو الانصهار في إطار الدولة وخندقها، والالتزام بمصالحها ومواقفها، والانتظام في الصف الوطني، لا عذر لأحد للخروج عنه بتقمص أي قضية أخرى، أو بدبّ الصوت في الشارع انتظارا لمزيد من الغنائم السياسية.
‏هذه الحرب كانت، بالنسبة للأردنيين، كاشفة ؛ عرفوا من معهم ومن ضدهم، ادركوا قيمة بلدهم وصلابة إرادتهم، تحرروا من كل القيود التي كانت تمنعهم من إشهار هويتهم والاعتزاز بها، تصالحوا مع تاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم بلا خوف أو عُقَد، وفتحوا أعينهم على كثير من الأساطير التي حاول بعض العابرين صناعتها وتسويقها لإفقادهم الثقة بأنفسهم ومؤسساتهم، لقد كسروها فعلا وأقاموا فوقها واقعا جديدا، انتعشت فيه روحهم الوطنية، وانطلقت منه همتهم، وامتدت آمالهم لبناء أردن أقوى وأشد شكيمة وصلابة.
‏ما شهدناه في الأشهر الماضية من حالات استقواء وتشكيك وتسخين في الشارع، ومن انحيازات ضد الدولة، ومحاولات لإضعافها، وانفعالات مدروسة لتصنيفها في خانة « أعداء المقاومة «، والتنكر لكل جهودها السياسية والإنسانية لمساندة أهلنا في غزة، كل هذا يجب أن يتوقف فورا، الأردنيون يدركون، تماما، الفرق بين «المقاومة» في غزة وفلسطين وبين «المقاولة» التي يرفع البعض أعلامها في عمان، يدركون، أيضا، معنى أن تكون أردنيا وتدافع عن فلسطين، ومعنى أن تتقمص العباءة الأردنية لتشعل النيران بأطرافها، أو توظف دماء أهل غزة ومأساتهم لتهز ثقة الأردنيين ببلدهم، أو تفتح أبواب الشرعيات المغشوشة لدخول نسخ جديدة من الإرهاب الذي يتربص بنا من وراء الحدود.
‏لن يسمح الأردنيون لأحد أن يساوم على وطنهم، أو أن يستخدمه في حروب لا علاقة لهم بها، لن يترددوا أبدا عن إزاحة الاقنعة عن وجوه الذين يتاجرون بكل القضايا ويهربون من قضيتهم التي يفترض أن تكون الأردن، صحيح الأردنيون دعاة وحدة وطنية، ووئام ديني، يقفون مع أهلهم وأشقائهم ما استطاعوا لذلك سبيلا، لكنهم في وجه العواصف القادمة التي يتعذر معها وجود الرديف، أي رديف، مصممون على الاعتماد على ذاتهم، ومصرون على الاحتشاد للدفاع عن بلدهم، وجاهزون للوقوف بوجه كل من يحاول أن يمسه بسوء، لا مجال للتنازل أو التسامح أو قبول الأعذار، ما دام أن الوطن هو الامتحان، والدولة هي القضية، والأرض هي المصير، وما دام أن الانتماء موقف لا يقبل التأجير، ولا ينحني أمام تسديد الفواتير.
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لجراحي العظام جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة