الشهر الثامن على حرب غزة

الشهر الثامن على حرب غزة
بهاء رحال
أخبار البلد -  

دخلت الحرب على غزة شهرها الثامن، واتسعت رقعة الدمار والخراب والنزوح، ووصلت ‏دبابات الاحتلال معبر رفح الحدودي وقامت باحتلاله من جديد، وارتفعت وتيرة التهديد باجتياح ‏كامل لرفح التي تشهد إكتظاظًا في أعداد النازحين الباحثين عن مأوى، وزاد تعنت نتنياهو وحكومة ‏حربه، وتراجعت التغطية الإعلامية لبعض الفضائيات، وأوقفت مراسليها ومحلليها الذين كانوا ‏أبواق تضليل، تعمل وفق أجندة مؤقتة، وبعد أن انتهى دورها خرست عن الكلام وأطبق عليها ‏الصمت، وبقي الناس في غزة يواجهون مصيرهم وحدهم، بين خيمة وخيمة، بحثًا عن لحظة نجاة ‏من دموية القصف، ومشاهد المجازر التي يرتكبها الاحتلال كل دقيقة.‏‎ ‎


إن أيام حرب الإبادة المستمرة من دون هدنة، وضعت الناس في غزة وسط ظروف معقدة ‏وصعبة العيش، وهم يواجهون مصائرهم المجهولة، ينزحون من نقطة إلى أخرى، ويفتحون كل يوم ‏مقبرة جديدة، في مشاهد موجعة ومؤلمة، وعمليات القصف لا تهدأ، وإجرام الاحتلال يتواصل ‏وفق مخطط الإبادة الجماعية.‏


ومع دخول الحرب شهرها الثامن نرى من الواجب إعمال العقل، والانتباه لكل ما حدث ‏ويحدث، ومن ضرورات العقل البشري أنه لا ينكفئ عن التفكير، ولا يتوقف عن استخلاص ‏العبر، كما أنه حي، دائم الإشغال في حدود المعقول الممكن، فإن خرج عن حيز المتاح أصبح ‏نشازا في عالم الضد، بل في عوالم الأضداد، التي تحتكم للعقل، وإشغاله المنطقي القائم على ‏حسابات معينة لا تعتمد على العاطفة بل على الواقعية. ‎


مشهد غزة لا يحلو لأحد، فما تراه العين من صور ومشاهد يبكي القلب والروح والوجدان، أما ‏البعض الراقص على ويلات غزة وجرحها النازف خطابة وشعارات، فأولئك يدارون خيبتهم وجبنهم ‏وضعفهم، وترى بعضهم يصرخ فيها أن تصمد، ويطلق عنان حنجرته الشجاعة من قصره المبهم ‏ويصيح في أهل غزة، وقد باتوا في خيام النزوح أن كونوا أقوياء واصمدوا، وتجد أحدهم متخمًا ‏بالملذات يقول هو الآخر ما النصر إلا صبر ساعة. وماذا بوسع المحاصرين تحت وابل ‏الصواريخ والقنابل وفي المؤامرة أن يفعلوا، ولا أمام لهم ولا وراء‎.‎


إنها أحجية الغزي كما يظن البعض، لكنها ويلات الفلسطيني الذي يجرب فهم ما يحصل له، ‏وما يتعرض له من مؤامرات تكاد تبتلعه‎.‎


فهل يسلم أمره لله؟‎ ‎


هل يهرب بعيدًا عن تلك الأدوات التي تستخدمه؟‎ ‎

هل يعود خطوة إلى الوراء؟‎ ‎


وإن كان بوسعه أن يخطو إلى الأمام خطوة، فلماذا تراه لا يفعل؟

إن المشاهد المؤلمة للناس تحت ويلات حرب الإبادة حتى اليوم، لم تدفع القوى الكبرى لاتخاذ ‏مواقف حقيقية صادقة، من شأنها وقف هذا الإجرام الذي يحدث على مرآهم ومسمعهم، ولم تدفع ‏مجلس الأمن لاتخاذ قرار بتدخل دولي لوقف هذه الإبادة، وهذا يكشف اللوثة العالقة في ضمائر ‏البعض من دعاة المبادئ والقوانين الإنسانية، وقد فضحت غزة كل أكاذيبهم، وكشفت زيف ‏ادعائهم، بل أيضًا أظهرت مدى انحيازهم وتواطؤَهم مع الاحتلال الذي يتخذ من هذا الإنحياز ‏سبيلًا لاستمرار حربه، وارتكابه المزيد من الجرائم، من دون أن يخشى الملاحقة والمحاسبة.‏


إن العالم الأعمى فقد صوابه وفقد إنسانيته، كما فقد المحتل عقله وقد كشفت هذه الحرب ‏دموية أفكاره وعقيدته، فصمت العالم لوثة لن تمحوها الأيام، وانحيازه عار سيلاحقهم حتى الأبد.‏


شريط الأخبار وفيات الأردن الجمعة 14/6/2024 الدفاع المدني تعامل مع حرائق في مناطق متفرقة من المملكة "الجنايات الكبرى": حكم مشدد بحق شخص اعتدى على ابنته جنسيا 120 مرة بالأردن توقعات أن تصل درجات الحرارة الجمعة والسبت إلى 40 مئوية في عمّان تعرف إلى لائحة أجور الأطباء الجديدة في الأردن.. تفاصيل الملك يعزي أمير الكويت بضحايا حريق في إحدى البنايات بمنطقة المنقف صندوق الأمان لمستقبل الأيتام يكرّم فريق"مبادرة الأمل" من طلبة مدرسة الأهلية والمطران قبيل عطلة العيد.. انخفاض أسعار الذهب في الأردن إطلاق 150 صاروخاً من لبنان على شمال إسرائيل.. تسببت في حرائق بـ 15 موقعاً في الجولان والجليل الأعلى القوات المسلحة الأردنية تنفذ إنزالين جويين جديدين لمساعدات استهدفت مواقع جنوب قطاع غزة الأمن: تسيير دوريات مدنية وعسكرية في الأسواق والتجمعات خلال عطلة عيد الأضحى تحديد موعد صلاة عيد الأضحى وأماكن المصليات مهم من البنك المركزي الأردني بشان أسعار الفائدة عمّان .. حريقان كبيران يأتيان على مساحات واسعة مع اشتداد موجة الحر.. الأمن يطلق تحذيرات مهمة للسائقين خطة رقابية لمؤسسة الغذاء والدواء خلال عطلة عيد الأضحى بنك الاتحاد يستعد لقياس التأثير الكربوني للقروض والاستثمارات حماية المستهلك للمُضحين: اختاروا الممتلئة الناعمة ذات الرأس المرفوع لهذه الأسباب يفضل الأردنيون الأضاحي البلدية الصناعة والتجارة: 166 مخالفة منذ تحديد السقوف السعرية للدجاج