إلى العقلاء في بلدنا : درس من فرنسا

إلى العقلاء في بلدنا : درس من فرنسا
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

تذكرت حادثة استأذن بنشرها، ارجو ان لا يسألني أحد لماذا؟ لان الجميع يعرف الإجابة، لكن قبل ان استطرد أسجل ملاحظتين على الهامش :

الأولى : أفضل ما يمكن ان نفعله اذا عجزنا عن تقديم ما ينفع الناس ويطمئنهم على ما يراودهم من هواجس ومخاوف، هو ان نصمت ونتجنب فتح الموضوعات التي تثير الانقسام في المجتمع، الملاحظة الاخرى : لا يجوز لأحد منا، مهما كان وزنه السياسي او الاجتماعي، ان يزاود على ولاء الناس لوطنهم والتصاقهم بأرضهم، وتضحياتهم من اجل ان يبقى الاردن قويا وصامدا، ويتمتع بعافيته وأمنه واستقراره التي ساهم الأردنيون كلهم فيها.

الحادثة اختصرها «كاريكاتور « مثير نشرته إحدى الصحف الفرنسية إبان الأزمة التي كانت محتدمة بين فرنسا وألمانيا، فقد ظهر في الصورة الأولى مطعم يرتاده مختلف اطياف المجتمع الفرنسي، وبدت الجلسة دافئة جدا، حيث يأكل الجالسون ويتسامرون بمنتهى الانسجام والألفة، والى جانبها بدت صورة ثانية للمطعم ذاته، وفيها تحول الانسجام الى صراع ومشاكسات، وظهر الوجوم والخوف والكراهية المتبادلة على كافة الوجوه، وبين الصورتين كتبت عبارة واحدة ( حين تكلموا بالقضية ).

الرسام الفرنسي – آنذاك – كان يستمد فكرته من حدث انشغلت به الساحة الفرنسية، حيث اتهم احد الضباط المشهورين بالتدخل لحساب ألمانيا، وانقسم الفرنسيون – وقتها – بين مؤيد للتهمة ومحرض على المحاكمة، وبين متعاطف مع الرجل ومقدر لبطولته ومطالب بعدم محاسبته.. والكل كان يدافع عن صورة فرنسا وسمعتها مع اختلاف الزوايا طبعا.

القضية لم تكن كبيرة لتستحق ما حدث من انقسام في الشارع الفرنسي، والاختلاف حول براءة الضابط من عدمها لم تكن لتبرر مثل هذا الانشطار الاجتماعي، لكن المجتمع الفرنسي كان وقتها بحاجة الى قضية، اي قضية، يعلق عليها ما تراكم داخله من انكسارات، او الى قناة مفتوحة يُنفّس من خلالها احتقاناته السياسية، وحين وجدها ابدع في تحويلها الى قضية كبرى، او الى صراع بين مشروعين، تماما كما حدث في اكثر من محطة من محطات التاريخ المثقل بالتحولات والتغيرات، وغالبا ما كانت بسبب قشة قصمت ظهر البعير.

السؤال الذي يجب ان نواجهه بصدق وحزم وامانة، هو : كيف يمكن ان تتحول القضية - اية قضية وطنية - من صاعق متفجر، او عود كبريت في حقول قابلة للاشتعال، الى «رمز» للوحدة والتضامن ومناسبة ( للمّ الشمل الوطني) ثم فرصة لمراجعة الذات وتصحيح المسارات...؟ أرجو أن أسمع الإجابة من عقلائنا الذين ما زلنا نفتقد الكثير منهم. حمى الله بلدنا من كل الشرور والعاديات.

شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"