هل «تمرّد» نتنياهو.. أم تلقّى ضوءاً أخضر «أميركياً»؟

هل «تمرّد» نتنياهو.. أم تلقّى ضوءاً أخضر «أميركياً»؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

يبدو أن «إسرائيل» حسمتْ أمورها, بعدما قيل في تسريبات مُبرمَجة كما يجب التنويه, أن قراراً بالرد على الهجوم الإيراني, لم يُتّخذ بعد, وأن «نتنياهو» اكتفى» بسماع أعضاء «مجلس الحرب», كذلك أعضاء «الكابينيت», في ظل تصريحات أميركية قيل أن الرئيس الأميركي بايدن أبلغها لنتنياهو, في مكالمة هاتفية جرَت مباشرة بعد «إفشال» الهجوم الإيراني بنسبة 99%, مُعتبِراً/بايدن أن إسرائيل بدعم من الحلفاء, حقّقت «نصراً استراتيجياً», وعليها/إسرائيل الإكتفاء بذلك وعدم الردّ ـ مُضيفاً/بايدن ـ أن واشنطن «لن» تشاركها الهجوم على إيران, بزع? عدم توسيع المواجهة وتعريض «استقرار» المنطقة لمزيد من الأخطار. بل هناك من «سرّبَ» أن بايدن حثَّ نتنياهو على النظر في مسألة الإنتقام من الهجوم الإيراني «بعناية فائقة وبعين استراتيجية»، مُعتبراً/بايدن أن إسرائيل (حصلت على أفضل نتيجة «مُمكنة» في هذه المُواجهة المُباشرة).

كل ذلك تبخّرَ «أميركيا» بعد 48 ساعة, وباتت واشنطن على لسان أكثر من مسؤول أميركي, كما معظم وسائل الإعلام النافذة والمُؤثرة, التي تنقل عن مصادر «مُطلعة», أن الرد الإسرائيلي بات وشيكاً. بل ثمَّة في «إسرائيل» نفسها مَن تحدّث عن طبيعة هذا الردّ, إذ أفادت القناة/12 العبرية, بأن مجلس الحرب قرّر، (أول أمس/الإثنين)، «إيذاء إيران وإيلامها من دون أن تُسبّب حرباً شاملة»، في سياق الرد المُرتقب على الهجوم الإيراني. وقالت القناة إن «المشاورات تتواصل بشأن خيارات للرد بدرجات متفاوتة، ما بين ردود صغيرة نسبياً وأخرى أكثر قوة?وشِدّة». كما ناقش، «بعض» الردود التي يمكن تنفيذها على الفور، دون ذِكر ماهيتها.

هنا تحضر الدعوات التي صدرتْ وبعضها ما يزال يصدر عن عواصم غربية, شاركتْ في التصدي للمُسيّرات والصواريخ الإيرانية, والتي دعت فيها نتنياهو إلى «عدم» الرد, مخافة إنزلاق المنطقة إلى ما هو أسوأ, واحتمالات لتدخل أطراف أخرى, ما قد يأخذ العالم إلى مواجهة تتجاوز الشرق الأوسط. لكن «في ما بدا واضحاً», أن ضغوطاً أميركية وأوروبية.. جادة وحقيقية, لم تُبذل في هذا الشأن, خاصة أن وسائل إعلام ومصادر إستخبارية غربية, راحت «تتكهن» بطبيعة الرد الصهيوني, وهناك مَن ذهب بعيداً في توّقع قيام «إسرائيل» بضرب المفاعلات النووية الإيران?ة.

فهل فشلَ بايدن في «ثني» نتنياهو عن الرد, أم منحه ضوءاً أخضراً؟

ثمَّة في أميركا نفسها من يتبنى الخيار الثاني (الضوء الأخضر), لأن إسرائيل تُدرك بعمق أن ليس بمقدورها «وحدها» مُهاجمة إيران و«إيلامها», دون التسبب بـ«حرب شاملة», في ظل تهديد «إيراني» بالرد «الفوري الصعب والسريع» عند إرتكاب أي «خطأ", على ما قال علي باقري كني/كبير المفاوضين الإيرانيين, الذي يشغل في الآن ذاته موقع نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية. مُضيفاً: «إذا كانت هناك عقلانية لدى الكيان الصهيوني, فلا ينبغي أن يُكُرر خطأه»، مُشدِّداً على أنه «إذا ما ارتكبَ خطأ آخر, فعليه أن يتوقّع ضربة أصعب وأسرع».?عليهم أن يعلموا ـ أضافَ ـ أنه لن يكون أمامهم 12 يوماً، بل سيتلقون الرد «خلال ثوانٍ».

تصعيد إعلامي مُتبادل يُستَشف من خلال خشية الطرفين من خروج الأمور عن نطاق السيطرة, في الآن عينه الذي يُلوّح فيه كل منهما بقدرته على إيلام الآخر, ودعوة حلفائه إلى إبداء المزيد من اليقظة, خشية الوصول إلى الحافة, خاصة بعد أن لم تعد إدارة بايدن, ترفع أي كرت أحمرَ أو حتى أصفرَ في وجه نتنياهو, الساعي إلى «إستنقاذ» مستقبله السياسي والشخصي, رغم «الإنتعاش» النسبي الذي بات يستشعِره بعد الهجوم الإيراني, خاصة في إبعاد الأنظار عن مأزقه في قطاع غزة, رغم مواصلة جيشه الفاشي حرب الإبادة والتجويع والتدمير في القطاع الفلسطيني?المنكوب. والزعم بأنه قرر «تأجيلَ» اجتياح مدينة رفح, المُثقلة بأعباء سكانها ونازحيها, والمُعرّضة بلا توقف لغارات طائراته وقصف مدافِعه.

** استدراك:

في مقالة للكاتب الألماني أندرياس كلوث نشرتها وكالة «بلومبرغ» تحت عنوان: «وحدَه بايدن قادر على منع كابوس شرق أوسطي», ذكّرَ/كلوث بقول المهاتما غاندي «إن مبدأ العين بالعين يترك العالم كله أعمى»، مُضيفاَ/ كلوث أنه بعد الرد الإيراني الضخم على الضربة الإسرائيلية ضد المجمع الدبلوماسي الإيراني في دمشق، يقع الآن على عاتق الرئيس بايدن «مسؤولية منع جولات تصعيد لاحقة في الشرق الأوسط»، ويجب على بايدن «مُعاقبة إيران دبلوماسياً، وأيضاً كبح جماح إسرائيل».

إن هذا الأمر ـ أضاف كلوث ـ سيكون صعباً بشكل يتعذّر فهمه، منذ الهجوم الذي شنته حماس ضد إسرائيل في 7 أكتوبر كان على بايدن أن «يُوازن بين أهداف مُتعارضة في الغالب، إذ عليه أن يُظهِر دعمه لإسرائيل، وفي الوقت نفسه، يتعيّن عليه أن يُقلل من الوفيات ومعاناة المدنيين في غزة، وهو الهدف الذي فشل في تحقيقه حتى الآن».

وثالثاً ـ تابعَ ـ عليه أن يمنع الحرب من أن تُصبح إقليمية أو حتى عالمية، وهو «احتمال ممكن لأن الميليشيات التي تُهاجم إسرائيل, مدعومة من إيران المُتحالفة مع روسيا والصين».

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"